الليلة عيد

الليلة عيد

المغرب اليوم -

الليلة عيد

سمير عطاالله
سمير عطاالله

في جملة الأخطاء العربية المعاصرة التي لم يقم مسعى جدي موضوعي علمي لتصحيحها، أن العرب دافعوا طويلاً عن النكسة، ورفضوا طويلاً، اعتبار 6 أكتوبر (تشرين الأول) انتصاراً للجيش المصري أو رد اعتبار لإغراقه في حرب 67. وفي الحالتين الرؤية سياسية فاقعة رغم أن المسألة عسكرية مجردة، هذه أو تلك.

رفضت الجماهير الملتهبة حماساً وتعلقاً بعبد الناصر أن تقبل حتى بشرحه لأسباب الخسارة. وبعد وفاته اعتبرت أي خلف شريكاً في موته. وكانت مستعدة لأن ترى في أي خلف له متآمراً على سيادة مصر، لقد فقدت الرفيق اليومي الذي يضحكها ويبكيها ويعدها بالنصر والسعادة والوحدة العربية، ولو أنه خسرها في قلب العروبة النابض وعلى تلال أمية.

المنطق والحقائق والوقائع أمور لا طاقة للجماهير عليها. وسيئ الطالع من يخلف ساحراً. قرر السادات أن يستعيد سيناء والعريش والقناة وعرائش طابا بالتجربة السياسية بعد عقود من الفشل العسكري على الجبهة الشرقية. وكأي فلاح مصري مكابر كان يعرف أن النصر السياسي لا يعني شيئاً للمصريين. لا بد من بطولة عسكرية. وفرح. وجدعنة. وهكذا راح يعد للسادس من أكتوبر. ببراعة وليونة ومكر وإتقان دور الممثل الذي لم يحظ به على المسرح. وكان 6 أكتوبر يوم القوات المسلحة المصرية والعقل الاستراتيجي والمهارة الاستخبارية المضللة. وأخاف أميركا وأرعب إسرائيل وجعلها تفكر في الخيار النووي.

بعد اغتياله على منصة 6 أكتوبر، ظل العرب في صورة عامة، يسهى عن بالهم أن عدم الإقرار بدور السادات لا يجوز معه نكران دور الجيش المصري. من أول جندي إلى آخر فريق.
السطحية الفكرية والسياسية التي جعلت العرب يفصلون مصر عن أمتها قدمت لإسرائيل إحدى أثمن الهدايا. الإصرار على تأجيج الفصل، كان الأثمن.

ومقابل ذلك، قدم عرب الصمود والتصدي مئات البيانات والتصريحات والمظاهرات وصور المناضلين في شوارع بيروت أكتافهم مشبوكة ببعضها البعض، ونواياهم في نواحٍ شتى.
لا فائدة من النوم. 49 عاماً أصبح طول المسافة عن 6 أكتوبر، سواء كيوم للعبور، أو كيوم لخساسة الاغتيال.بقي 6 أكتوبر يوماً لمصر. وبقيت مصر طليعة العرب، في النصر أو في النكسة. دولة على مرتفع تاريخي، يبني مسخروها الأهرامات، ويربطون البحر الأحمر بالمتوسط، وهم يغنون: الليلة عيد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الليلة عيد الليلة عيد



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 19:06 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

صدام بين حكيمي وماني يشعل نهائي كأس إفريقيا 2025
المغرب اليوم - صدام بين حكيمي وماني يشعل نهائي كأس إفريقيا 2025

GMT 19:58 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون
المغرب اليوم - حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 18:49 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

ترامب يدعو إلى تغيير شامل في القيادة السياسية الإيرانية
المغرب اليوم - ترامب يدعو إلى تغيير شامل في القيادة السياسية الإيرانية

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 20:51 2020 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

كريستيانو رونالدو يتحول إلى مطرب على خطى فرقة الروك AC/DC

GMT 01:20 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

منافسة بين مرسيدس جي كلاس وأصغر سيارة دفع رباعي يابانية

GMT 20:57 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

لوكا مودريتش يبدأ جني أرباح التتويج بالكرة الذهبية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib