4 ساعات مللاً

4 ساعات مللاً

المغرب اليوم -

4 ساعات مللاً

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

الأرجح أنك فرد من هذا العالم لا علاقة لك بمؤشر الأسهم في نيويورك، ولا تحمل أي سهم في أي شركة أميركية، ومع ذلك، سوف يتأثر وضعك المالي إذا تدهورت بورصة نيويورك، أو إذا أعلن أن معدل البطالة قد ارتفع. وسوف يحدث العكس تماماً إذا انتعشت أسهم «أبل»، مع أنك لا تحمل أسهمها.

لذلك يتأثر العالم، شاء أم أبى، بسياسات وقرارات المالك المؤقت للبيت الأبيض. بسببها قد ترتفع أو تنخفض فاتورة الكهرباء في بيتك. وسعر تذكرة السفر. وسعر صرف الدولار.

لذلك يراقب الإنسان العادي حركة الرئيس الأميركي كما يراقب مؤشر الاستهلاك. ويقوّم الأميركيون رئيسهم وفق نجاحه أو فشله الاقتصادي. ويعتبر روزفلت أهم الرؤساء، ليس لأنه ربح الحرب العالمية الثانية، بل لأنه أنقذ أميركا من كارثة الركود الاقتصادي أوائل الثلاثينات. يومها بلغ عدد العاطلين عن العمل 17 مليوناً، وهي نسبة هائلة على 130 مليون نسمة. دعا روزفلت كبار المفكرين، وطلب منهم وضع خطة إنقاذ قائلاً: لا يمكن أن يبقى أميركي واحد جائعاً.

لم يترك روزفلت مجالاً إلا وأحياه: الصناعة، والزراعة، وبالتالي التجارة، وانخفض عدد العاطلين من 17 مليوناً إلى ثمانية. وقرر الأميركيون أن يعيدوا انتخابه ولاية ثالثة خلافاً للدستور.

يثير دونالد ترمب الجدل والدهشة، وأحياناً الذهول كل يوم، لكن لكل قرار يتخذه بُعد اقتصادي. ويتصرف وكأنه يريد أن يدخل التاريخ روزفلت آخر. ثمة بوابة واحدة للتاريخ في أميركا، هي الاقتصاد، أو النول الصناعي كما كان يقال.

يسخر كثيرون من الروح المادية في أميركا، ومن المنحى الهجومي الذي تتخذه الصراعات الرأسمالية، وربما لم يحدث في أي زمن أن اتخذ الرأسمال هذا الحجم الخيالي.

في المقابل هناك الاقتصاد الخطابي. يروي وزير خارجية لبنان السابق، إيلي سالم، أنه كان يحضر قمة عدم الانحياز في الهند، وعندما جاء دور الزعيم الكوبي فيدل كاسترو، حمل نفسه وغادر القاعة. فالرجل سوف يكرر على مدى أربع ساعات، أو خمس، نفس الكلام، نفس الشعارات، نفس الوعود، نفس الملل.

أنشأ ترمب مقره في فلوريدا على مسافة بسيطة من كوبا. هذا المقر الذي يشبه القصور الخيالية، أو يفوقها، يعيش الأميركي الذي كانت أمه عاملة منزل، قبالته، كوبا، وخطباؤها...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

4 ساعات مللاً 4 ساعات مللاً



GMT 05:50 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

قاعة الخطب المطولة

GMT 05:49 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

إيران ولبنان... من الحُبّ ما قتل!

GMT 05:47 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

بين فائض القوة واستعصاء الحسم

GMT 05:46 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

ليبيا والتوطين... تكاثرت الظباءُ على خراش

GMT 05:45 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

«حوار شانغريلا» وحرب «الإندوباسيفيك»

GMT 05:44 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

«برشامة».. وحزب النور!

GMT 05:42 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

عجائب الحرب والسلام (2- 2)

GMT 05:41 2026 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لبنان المتروك لشأنه

أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 16:17 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"القوس" في كانون الأول 2019

GMT 15:42 2023 السبت ,09 أيلول / سبتمبر

أطعمة تحتوي على الكالسيوم أكثر من الحليب

GMT 16:27 2023 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أبرز مواد الديكور الرائجة في العام الجاري

GMT 03:51 2021 الثلاثاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

نمو تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر في المغرب

GMT 17:49 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

"فرانس فوتبول" تثير الجدل بعد تجاهلها بيكيه في تشكيلة العقد

GMT 06:33 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حكم قراءة القرآن من المصحف أثناء الصلاة

GMT 00:12 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

الرجاء يقترب من مواجهة الترجي في السوبر الإفريقي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib