قد يمكن القول

قد يمكن القول

المغرب اليوم -

قد يمكن القول

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

تبدأ الدروس الأولية في الصحافة بالمصداقية. إذا كذب ناقل الخبر، انتهى. إذا فبركت الصحيفة ثلاث مرات، صار عبثاً أن تسأل البائع عنها. المؤسسات الصحافية الكبرى وضعت للعاملين فيها قاموساً، أو دليلاً لاستخدام المفردات؛ لأن سوء الاستخدام يحيل على المحاكمة. مثلاً: إذا لم تكن واثقاً وأكيداً تقول: «زعم» فلان، أو «ادعى»، أو «نُسب إليه». أما «قال»، فإذا لم تثبت صحتها، فالعقاب في انتظارك. لذلك تكلف الصحف والإذاعات والتلفزيونات مديرين مسؤولين ومحامين للتأكد من هذا ضمن القانون. انقرضت وظيفة «المدير المسؤول»، أو كادت، بعدما عبثت «السوشال ميديا» بكل القوانين والأخلاق والآداب. وفي البلدان التي تفحش فيها هذه الوسائل، يتحاشى المتضرر الشكوى إلى القانون والقضاء؛ لأنَّها إضاعة للوقت.

مَن، في اعتقادك، كان أول من وضع الضوابط الأخلاقية في نقل الخبر، أو الحديث، أو السماع؟ دعنا نتحزر قليلاً. أنت سوف تقول «التايمز»، وصحف «فليت ستريت». وزميل آخر سوف يقول إنها «رويتر» قبل أن تصبح «رويترز»؛ تاج وكالات الأنباء. مساعدك في هذا الانطباع التلقائي، التمهل والتعقل والشك وعدم التسرع فيه. تقبل الأشياء هو من طباع الإنجليز.

جوابك، للأسف، غير صحيح. أول من فرض قاعدة التحقق والتأكد، وبعد ذلك عدم الجزم، هو عربي من البصرة عُرف بلقب «الجاحظ». حاول العودة إلى «الحيوان» وسوف تجد أنه يبدأ معظم الكلام بـ«ربما»، وينهيه بـ«كاد» أو بـ«أو»!

ألف عام قبل «فليت ستريت». عندما أقمنا في تلك المدينة الحضارية المدعوة «لندن» درج القول في جميع المناسبات: «يمكن القول»، حتى لو كان الكلام عن الأقساط المدرسية. وكان أكثر من يستخدم العبارة، رحمه الله، السفير غازي القصيبي. وقلت له مرة مازحاً: كيف تترجم كلمة «Arguably» إلى العربية؟ فأجاب بسرعة البرق: لا ترجمة لها؛ لأن لا ضرورة لها!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قد يمكن القول قد يمكن القول



GMT 12:43 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

السياسة فى «دافوس»

GMT 12:41 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

زوار معرض الكتاب

GMT 12:39 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

سوق العتبة للكتاب

GMT 12:36 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

لماذا يكتبون.. وكيف يكتبون؟

GMT 12:31 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

الفساد وخفة دم الأردنيين !

GMT 00:45 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

تقليد الفشل

GMT 00:42 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

ترمب والمرشد والضريح

GMT 00:38 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

بين أبي تمام وإيلون ماسك

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib