«إسبرانتو» في الخليج

«إسبرانتو» في الخليج

المغرب اليوم -

«إسبرانتو» في الخليج

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

أوائل القرن الماضي وضع عالم من بولندا لغة مختلطة من لغات أوروبا، على أساس أن تصبح اللغة الرسمية الثانية لجميع الشعوب. ولدت ولم تعش لأن الشعوب بالكاد يكفيها من اللغات المتضاربة ما لديها. وهي في طبيعتها تتوحد حول الأرز، أو الحمص، أو الفلافل فقط، أما الإسبرانتو، سلامتك.

من دون أي عناء، أو قصد، أو تخطيط، أصبح أهل الخليج وسكانه يتحدثون لغة ثانية واحدة لم تعطَ اسماً رسمياً حتى الآن، لكن الأرجح أن الوقت قد اقترب. تتشكل اللغة الموعودة من اللغات الرسمية في الهند وباكستان، مع لهجاتها ولزومياتها مثل هزة الرأس يساراً ويميناً، والجواب على أي شيء بلازمة «يس مستر».

هناك أيضاً في اللغة الأولى الفلبينية، والأثر الإسباني فيها، والصينية (الماندرين)، والفيتنامية، وميانمار (بورما)، وحديثاً نيبال، والقليل من أفريقيا، وما تيسر من سوى ذلك.

في البداية، كان المقيمون يتحدثون الإسبرانتو الخليجي لأنهم غالباً يتعايشون بعضهم مع بعض. لكنه (أو لكنها)، أصبح شائعاً بين المواطنين أيضاً، ولدى الإنجليز. أما اللبنانيون فحملوها معهم في حقائب الوصول. باعتبارها عشرة قديمة ورفقة طريق. وفي الماضي كانت الهجرة من آسيا إلى لبنان، والآن العكس. ويقال إن أهالي كولمبو بدأوا يتذمرون علناً من «أفواج» الهجرة اللبنانية. ويقال أيضاً إن اللبنانيين كانوا في الماضي يسافرون إلى أفريقيا ليضحكوا على الشعوب المستعمرة، والآن يفدون ليضحكوا علينا. أو يقهقهون. بالإسبرانتو.

ولا حاجة إلى عالم بولندي، ولا إلى خبراء ألسنيات. فاتني أن أذكر أيضاً أن اللبناني الذي يقدم طلب عمل في الخليج، يذكر في باب اللغات التي يعرفها الهندية والماندرين والقوجاراتية. ويوضح أن الأخيرة «تحدث فقط».

علاقة اللبناني باللغات قديمة، وأولها طبعاً اللغة اللبنانية. وهناك 5 دول تبحث له منذ نحو عامين، تشمل لغتين من الدول الكبرى، أميركا وفرنسا، ولغة من اللغات السامية القديمة، هي العربية، وتضم إليها قريباً الفارسية (رسمياً) بعد شيوعها شعبياً، لهجة ولغة وحروباً.

أي أهمية أكثر أهمية. عادة كل جمهورية تنتخب رئيسها. 51 في المائة عندهم 99.999 في المائة في عالمنا. الجمهورية اللبنانية الشقيقة وحدها يجند لرئاستها نصف العالم، ومنه نائب مدير خارجية روسيا ميخائيل بوغدانوف، الذي يحثنا (لاحظ الدقة في يحثنا، من حثّ)، على ضرورة الإسراع في انتخاب رئيس بأسرع وقت ممكن. انتخاب، يا رفيق، فهمنا. أو أسرع وقت ممكن! ألم تقرأ لافتات طرق لبنان؟ «السرعة من الشيطان». على ماذا السرعة في بلاد الملائكة!

أعرف ماذا تريد أن تقول؛ إن العالم لم يتفق على إسبرانتو. فهل تريد أن يتفق اللبنانيون على رئيس؟ الجواب، عندما يتفقون على دولة، يتفقون على رئيسها. عندما...!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«إسبرانتو» في الخليج «إسبرانتو» في الخليج



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 06:05 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

دونيس يقود المنتخب السعودي فى مونديال 2026

GMT 04:55 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

فيلا صغيرة تمزج بين العصر الفيكتوري والحداثة شرق لندن

GMT 07:05 2016 الإثنين ,21 آذار/ مارس

الكرتون ثلاثة

GMT 12:04 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

دراسة حديثة لتقييم وضع الطاقة الشمسية في اليمن مؤخرا

GMT 23:05 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

​توقيف تاجر مواد مُخدّرة مبحوث عنه في إقليم الناظور

GMT 10:18 2016 الإثنين ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أودي "كيو 5" الجديدة تشرق في باريس

GMT 21:44 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

التشكيلة الأساسية للحسنية أمام الفتح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib