المطلوب

المطلوب

المغرب اليوم -

المطلوب

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

أقدم الرئيسان ليندون جونسون وريتشارد نيكسون على تمديد الحرب في فيتنام لأسباب سياسية داخلية، لا علاقة لها بالوضع العسكري. فسقط ألوف الضحايا، وغاصت ألوف البشر، وغاصت سمعة أميركا في الوحل، من أجل تحقيق انتصار كاذب في أسوأ هزيمة عرفها جنرالات أميركا.

منذ الأسابيع الأولى من حرب غزة، بدا واضحاً للإعلام الإسرائيلي أن الحرب ليست في رفح وخان يونس، بل في محاكم تل أبيب، التي تطارد بنيامين نتنياهو في أسوأ قضايا الفساد. ومعه زوجته. ومعهما أركان مكتبه ورئاسة الوزراء.

ومن أجل تغطية هذه الفضائح، يبسط أمام العالم لائحة القتل اليومي. وبعض الناس يقتلون مرات. وحتى الجيش الإسرائيلي مل وتململ من روائح الموت. ورفض 100 ألف عسكري الاستمرار في الخدمة. وفي كل حدث من هذا النوع، يصعِّد نتنياهو دائرة الخراب والجريمة، ويطلق المدافع على الوسطاء، والمفاوضين، والمستشفيات، والمسعفين، والصحافيين، وصانعي الأكفان.

بعد اتفاق أوسلو جلس أبوعمار ينتظر أن يوجّه إليه جورج بوش الابن الدعوة إلى واشنطن. بدل ذلك ذهب نتنياهو بكل رقاعة، وأغلق طرق السلام، وأشعل الحرائق في كل مكان، وأفسد جميع المبادرات، وسهّل أمام «حماس» نسف جميع المحاولات التي بدرت من الفلسطينيين والعرب والعالم أجمع.

محطم النوايا الحسنة وصائد دموع الأطفال ودمائهم. همّه الوحيد أن ينجو من كل أنواع المطاردات: القانون الدولي، والقانون المحلي. مطاردٌ وفي حقه مذكرة توقيف جنائية تُحرم عليه أجواء البلدان السوية. لا أحد يقبل به إلا رئيس هنغاريا، رمز الفاشية الأخير. أصدقاؤه السابقون يخجلون منه الآن. وصحف المعارضة تدعو كل يوم إلى ذهابه. وهو يبحث عن شيء واحد. عن مخرج أخير. عن طريقة يغطي بها شيئاً من أعمال التوحش التي فجرها في وجه العالم. الدولة الوحيدة التي لم تواجهه بمذكرة اعتقال هي هنغاريا. يكاد المشهد يكون مضحكاً: الدولة التي كان نفوذها يخيف العالم، لا يعثر رئيسها الآن على مَن يجرؤ على استقباله. ومَن يستقبله، يصاب بالعار مثله. الجريمة عالمية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المطلوب المطلوب



GMT 05:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

في يوم قائظ

GMT 05:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 05:18 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

من قلعة الشقيف إلى هرمز

GMT 05:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 05:16 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 05:15 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 05:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

GMT 05:05 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ثورات تكنولوجية !

أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 16:17 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"القوس" في كانون الأول 2019

GMT 15:42 2023 السبت ,09 أيلول / سبتمبر

أطعمة تحتوي على الكالسيوم أكثر من الحليب

GMT 16:27 2023 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

أبرز مواد الديكور الرائجة في العام الجاري

GMT 03:51 2021 الثلاثاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

نمو تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر في المغرب

GMT 17:49 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

"فرانس فوتبول" تثير الجدل بعد تجاهلها بيكيه في تشكيلة العقد

GMT 06:33 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حكم قراءة القرآن من المصحف أثناء الصلاة

GMT 00:12 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

الرجاء يقترب من مواجهة الترجي في السوبر الإفريقي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib