المشروعان

المشروعان

المغرب اليوم -

المشروعان

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

يرسم ممدوح المهيني (الجمعة 23-8-2024) صورة شاملة لمشروعين يحيطان بمنطقة الخليج: الأول مشروع الدولة المستقرة في ماضيها وحاضرها ومستقبلها، والثاني مشروع الميليشيا الذي دمر الماضي، ويدمر الحاضر، ويفتت المستقبل إلى هياكل متنازعة تقدم للأجيال وعداً بالتخلف، والعنف، والاستبداد.

ملايين الناس جاءوا إلى الخليج يعملون ويحلمون ويسعون ويثرون. بينما يفتح العراق، وسوريا، واليمن، وليبيا، الأبواب أمام «الحشود». وجميعها دول نفطية مثل الخليج.

نحن في عالمين: واحد يرغي ويزبد ويشرّد، وواحد يرسل إلى جامعات العالم عشرات آلاف الطلاب ويقدم المنح والمساعدات للدول المحتاجة، بينما تهدد المجاعة الدول الثورية ولا يزدهر فيها إلا الفقر واليأس.

هناك 281 مليون لاجئ حول الأرض اليوم. جميعهم يفضلون الموت على البقاء في شقاء بلدانهم، وليس أوطانهم، لأنه تعبير فقد معناه تماماً. هل لا يزال موطناً البلد الذي لا تطيق الحياة فيه، وتفضل عليه أي غربة خلف أي بحر، أو محيط، أو سلسلة جبال.

منذ 70 عاماً ونحن نلتحف بغطاء فلسطين كي نبرر كل هذا الفشل والفساد والخيانات، والجهل، وتحكم المستبد بالعاقل. ولا يكتفي الميليشياوي بفرض فشله، بل يريد الانتقام من نجاح سواه. إنه يعتبر حتى حياة الكفاية تنديداً بفشله، لأن حتى هذه لم يستطع الحصول عليها. شعارات فارغة لوثها الفشل. فارغة مفرغة نكررها لأطفالنا بلا خجل أو حياء. أكوام الكلام مثل أكوام غزة. وبكل غلاظة. نحصي ضحايانا كأننا نحصي للجزار قطيعه. كلفنا السفاح بأن نقوم بهذا الدور بدقة ومسؤولية.

يُطلق على دول الممانعة الآن اسم جديد هو «دول المحور»، وهو الاسم الذي حملته ألمانيا الهتلرية وشركاؤها في الحرب العالمية الثانية. يومها سلمت الشعوب الجرمانية قيادتها للعريف النمساني السابق أدولف هتلر، بعد أن أعطى نفسه رتبة «القائد»، وقرر تغيير وجه العالم.

جاءت النتيجة كما هو متوقع تماماً. عريف يتزعم أقوى مارشالات الغرب. المحور الجديد يطارد الأساطيل في أعالي البحار، ويحرق النفط السفن. بينما العرض الآخر أمامه أكثر بساطة بكثير: فلنوحد هذه الثروة معاً من أجل شعوب منطقة واحدة، أعطيت هبات الأرض، ونريد أن نحرق بها ما فوق الأرض.. وما تحتها.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشروعان المشروعان



GMT 00:39 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

يوسف شاهين انتحر حبًا في فاتن!!

GMT 00:37 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

الثورة المغدورة (1)

GMT 00:34 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

مع قهوة الصباح

GMT 00:28 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 00:26 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 00:20 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

سفر الخروج

GMT 00:14 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران بين نصفي قرن

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 18:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
المغرب اليوم - 7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 05:14 2025 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 05:40 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

العلماء يكشفون عن أضرار المنظفات والمطهرات

GMT 03:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

14 مكانًا حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 23:05 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فرجاني ساسي يعتذر بعد تصرفه في مباراة المغرب

GMT 20:17 2014 الجمعة ,21 آذار/ مارس

21 حزيران / يونيو - 21 تموز / يوليو (2)

GMT 11:58 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

وزارة الثقافة المصرية تستضيف معرض الخزف الجوال

GMT 06:28 2015 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مجمع عموري الجزائري يوظف أكثر من 5 آلاف عامل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib