ثلاث سوريات من مصر التابعي في الظل 3
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

ثلاث سوريات من مصر: التابعي في الظل (3)

المغرب اليوم -

ثلاث سوريات من مصر التابعي في الظل 3

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

كانت أسمهان شديدة الاندفاع وكثيرة الحذر في الوقت نفسه. وقد حذرت بصورة خاصة الصحافة، مقتنعة في داخلها بأن للصحافة المصرية موقفاً كاملاً من «الشوام». غير أن ألمع صحافيي وكتّاب ذلك الوقت وقف إلى جانبها في حياتها وفي غيابها. لعب محمد التابعي دوراً مهماً في حياة أسمهان الشخصية، وفي كتابة سيرتها، والإضاءة على فصول غير معروفة من حياتها. مع أنه ظل غامضاً هو أيضاً. فقد أوحى بأن ثمة علاقة حميمة جمعته بالنجمة الطاغية، لكنه اكتفى بالتلميحات وإيماءاته الذكية. وفي الوقت نفسه كان لديه نوع من الحرص على أسمهان، والخوف عليها، إذ كان يشهد عن قرب تهورها في التعامل مع الناس وعدم اهتمامها بما يُقال أو يُشاع. غير أن ما كتبه في حياتها، ولفترة طويلة بعد وفاتها، يظل أحد المراجع المهمة في تدوين سيرتها وسيرة مصر في تلك الحقبة الجميلة. وبلغ به الأمر ذات مرة أن كتب وصفاً دقيقاً لها، وقال: «كان أنفها مدبباً قليلاً، وفمها واسعاً، وذقنها بارزة بعض الشيء، وكلها ملامح غير محببة، أما عيناها؟ كانت عيناها كل شيء. كان فيهما سحر وأسرار، وكانتا خضراوين تشوبهما زرقة».

صحيح أن التابعي كان في بداياته ناقداً فنياً في مجلة روز اليوسف، غير أن اسمه رفع من شأن النقد والفن على السواء. وما لبث أن أصبح صحافي الشؤون الملكية، يسافر حيث يكون الملك فاروق، وكان واحداً من تلك الكوكبة ادّعى أن أسمهان كانت سطحية لا اهتمام لها في شؤون الثقافة والقراءة. وإنها كانت تؤمن بالخرافات. غير أنه يقرّ بأنها كانت بالغة الحساسية رقيقة الشعور، تبكي لرؤية الغروب أو سماع الأغاني. ولا شك أنه ساهم أيضاً في صناعة شهرتها بالكتابة عنها وعن رحلاتها إلى سويسرا، ولبنان، أو القدس. ولم يخف غيرته عليها إذ كان يوحي بأنه يعترض على مبالغاتها ويذكّرها دائماً بالمجتمع المحافظ الذي جاءت منه. بل حتى بالمجتمع المصري الذي لمعت فيه، فهو أيضاً كان لا يزال شديد المحافظة. في هذه المرحلة ربطت الإشاعات بين اسمها ورئيس الديوان الملكي حسنين باشا. وقيل إن ذلك أثار غضب الملكة نازلي، ويبدو أنها لم تمانع بإشاعات على هذا المستوى فهي جزء من مرتبتها الفنية والاجتماعية على السواء.

طوال كل هذا الوقت كان شقيقها الأكبر فؤاد يحاول استعادتها من الوسط الذي صارت جزءاً منه، وجزءاً منها. وتروي شريفة زهور في كتابها «أسرار أسمهان» (دار المدى) أنها أصبحت تقضي الليالي خارج المنزل برغم تهديده لها وضربها. ولم يذكر فؤاد أنه أساء معاملة أخته، لكنه قال إنه فعل ذلك بتحريض من التابعي وخالد محسن باشا، وبعض أصدقاء الأسرة الآخرين. وبدل أن تستجيب، قامت بعمل غير مسبوق وهو الانتقال إلى شقة خاصة.

لم يعد من الممكن مراقبة أسمهان في نشاطها السياسي، ولم تترك شكاً بولاءاتها الوطنية وإخلاصها لمعارك أهل الجبل. وعلى شرفة فندق كونتيننتال، حيث يكثر المخبرون، كانت تقابل من تشاء وتتحدث بصوت عالٍ وحماس عن حقوق أهل الجبل وكرامتهم العالية التي يجب ألَّا تمس. وذلك يعني أن تعادي الفرنسيين الذين أقام عليهم سلطان باشا الأطرش الثورة الدائمة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثلاث سوريات من مصر التابعي في الظل 3 ثلاث سوريات من مصر التابعي في الظل 3



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
المغرب اليوم - زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib