سقوط الليدي غاغا

سقوط الليدي غاغا

المغرب اليوم -

سقوط الليدي غاغا

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

هزم الرجل قوى كثيرة. مثل حصان عليل قفز من فوق جميع الحواجز، وتقدم إلى الأمام ضاحكاً يلوّح بيده اليمنى للذين راهنوا عليه، وباليسرى للذين سخروا منه وعيّروه، ونعتوه، ووصفوه أوصافاً.

كانت معركته، أو حربه، ضد المثقفين، والأكاديميين، وأهل النخبة، وأهل الفنون وسائر المشاهير. جميعاً خسروا أمامه. أوبرا وينفري، وجنيفر لوبيز، والليدي غاغا، وصهرنا العزيز جورج كلوني، وهاريسون فورد، ودي كابريو، وبيونسيه، ومادونا. والجميع أعلنوا تأييدهم لمنافسته: أصواتكم سوف تنقذ أميركا من أخطار هذا المتوتر. من ينتخب كامالا ينتخب أميركا. لكن كامالا سقطت وبكت. ليس فقط لسقوطها من أعلى السلم، بل أيضاً لسقوط أميركا، التي كانت تنقاد خلف المشاهير دون تردد. والآن، ماذا حدث لأوبرا وينفري التي كان أثرها المعنوي في كل بيت أميركي؟

وجّه النجوم دعواتهم لتأييد هاريس في صيغة نداءات استغاثة. ليس فقط لدعمها، بل تحذيراً شديداً من الكارثة، التي سوف يحملها فوز هذا الرجل الذي لا يرعوي عن قول أي شيء، في أي وقت، في وجه أي كان. وهذا أيضاً كان رأي كبار الكتّاب وكبار رؤساء التحرير، وطلائع المفكرين الأكاديميين، الذين رأوا في فوز «غوغائي عنفي الخطاب خوفاً على السِلم في البلاد، وربما في العالم»، كما وصفوه.

هزهم «الدونالد» جميعاً. وفي إشارة إلى مشهده المسرحي وهو يخدم في أحد مطاعم الوجبات السريعة، عنونت مجلة «أميركان سكولار»، «فوز ماكدونالد». استجاب الرجل الضخم لنداء الهرج في المعارك الانتخابية، وعند الضرورة، إلى التهريج. وبدل أن يخفف من هجوميته، بالغ في تأكيدها. وهكذا، بدت الصورة واضحة أمام الأميركيين: رئيس مثل حصان امرئ القيس، مكرّ مفر، مقبل مدبر معاً، أم سيدة تتبنى ترشيحها الليدي غاغا وبيونسيه؟

كان الشاعر الشعبي أحمد فؤاد نجم، سفير الفقراء، يقول في خصومه كل ما يخطر له من أوصاف. أطلق على نفسه لقب «الفاجومي»، أي الذي يقول الأمور كما هي، والحقائق كما يراها. تنطبق التسمية على الرئيس المنتخب. أو «حاطب ليل»، كما يقول أهل البادية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سقوط الليدي غاغا سقوط الليدي غاغا



GMT 17:00 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

ظاهرة «العوضي» وهشاشة العقل المصري

GMT 16:56 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 16:44 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 16:42 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 16:39 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 18:56 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على حقيقة درجات الأستاذ المعجزة في البكالوريا

GMT 02:53 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

"عين في السماء"تكشف أهرامات الجيزة بدقة غير مسبوقة

GMT 10:19 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم طرق تنظيف إبريق القهوة الزجاج من الحروق

GMT 02:51 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

مستقبل صلاح وفان دايك وأرنولد لا يزال غامضا

GMT 11:06 2023 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

دواء لسرطان الدم يثبت نجاحه رغم إلغاء تصريحه

GMT 09:09 2022 الأحد ,25 كانون الأول / ديسمبر

أنابيلا هلال تخطف الأنظار بإطلالات أنثوية فخمة

GMT 16:57 2020 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

نصائح للحفاظ على أرضية المنزل نظيفة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib