هاشم صالح ومفكروه معلوف وأركون 33

هاشم صالح ومفكروه... معلوف وأركون (3/3)

المغرب اليوم -

هاشم صالح ومفكروه معلوف وأركون 33

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

يعدّ هاشم صالح أن الكاتب اللبناني أمين معلوف هو من دون شك أحد أكبر التنويريين العرب في هذا العصر. فهو يطرح مسألة الهوية ويسأل: هل ستُفكك دول المشرق العربي إلى عناصرها الأولية، كما تفككت يوغوسلافيا وتشيكوسلوفاكيا؟ هل هذا السيناريو الجهنمي الذي يرعب السوريين والمنطقة حالياً؟ هل سيتفكك العراق ولبنان؟ يشرح أمين معلوف: «علاقتي مع مليار مسلم هي اللغة العربية، وعلاقتي مع مليار مسيحي هي العقيدة المسيحية. وبالتالي، أنا شخص ذو هوية تناقضية. أنا لبناني وفرنسي، ولست لبنانياً فقط، أو فرنسياً فقط». يستنتج أن الهوية على عكس ما نظن ليست معطى جاهزاً مرة واحدة إلى الأبد. الهوية ليست جامدة.
أدهشنا معلوف، إذ قال إن الإسلام ليس ديناً متعصباً في جوهره وأصله مثل بقية الأديان؛ بل ذهب إلى القول إن الإسلام أكثر تسامحاً من المسيحية طيلة العصور الوسطى القديمة. يعلن معلوف: «سوف أناضل طيلة حياتي كلها ضد الفكرة التي تقول إن المسيحية هي دين التسامح، وإن الإسلام هو دين التعصب. هذا ليس صحيحاً على الإطلاق». فأمين معلوف يرفض أن ينغلق على نفسه داخل قفص آيديولوجي معادٍ للإسلام، كما يفعل المحافظون الجدد في الغرب.
«داعش» تشغل العالم حالياً. المفكر الإيطالي أمبيرتو إيكو يقول في كتاب له صدر بعد ضربة 11 سبتمبر (أيلول)، إن العامل الثقافي هو الذي سيحسم المعركة بين الغرب والتطرف الإسلامي، وليس العامل العسكري، أو الحربي، أو التكنولوجي. كان يمثل لنا نحن العرب صوتاً دافئاً وحنوناً. يقول بالحرف الواحد: لا ريب أن لهذه الثورة المعلوماتية فوائد عظيمة لا تُنكَر. ولكن ينبغي الاعتراف بأن شبكات التواصل الاجتماعي كـ«فيسبوك» وسواه، أعطت حق الكلام والتعبير لجحافل لا تُحصى من الحمقى والأغبياء والمعتوهين. ويرى أمبيرتو إيكو أنه إذا ما ألقينا نظرة على التاريخ لوجدنا أن الغرب كان دائماً راغباً في معرفة الحضارات الأخرى لأسباب اقتصادية. فهو يريد أن يتوسع ويغتني، لكنه غالباً ما كان يحتقر الثقافات الأخرى الغريبة عنه.
يتحدث صالح عن أستاذه محمد أركون الذي ترجم معظم مؤلفاته. كان أركون شخصية عالمية، كثير السفر، يحاضر في جامعات العالم عن الإسلام والفكر الإسلامي. كان صاحب شخصية قوية جداً ومهابة من قبل طلابه. لقد وصل إلى «برد اليقين» كما كان يقول هو. كان يشعر بالألم لأن أمماً غيرنا تقدمت وتطورت وبقينا نحن نتخبط في غياهب الجهل.
يعترف هاشم صالح بأن دمار سوريا الحالي يؤرقه، على الرغم من أنه كان يتوقعه، وأنه يتخيل أنه ولد في العصر الحجري، أو في العصور البدائية السحيقة التي سبقت ظهور الحضارة وميلاد البشرية. ويعترف لنا بأنه يعاني عقدة طفولية من يوم أن رأى أمه تُحتضر أمام عينيه، ثم تموت لاحقاً في المستشفى وهو صغير. فتزوج أبوه الشيخ المتديِّن من امرأة وجلبها إلى البيت، وكانت تعامله وأخواته الصغار معاملة قاسية عنيفة. «أريد تصفية حساباتي مع رجال الدين الظلاميين، وأولهم أبي».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هاشم صالح ومفكروه معلوف وأركون 33 هاشم صالح ومفكروه معلوف وأركون 33



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib