وتنساب وتنهمر دموع لبنى

وتنساب وتنهمر دموع لبنى

المغرب اليوم -

وتنساب وتنهمر دموع لبنى

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

تكتب نيفين مسعد عن ليلة تكريم لبنى عبد العزيز (الشروق) في المهرجان. لم تكن لبنى تعرف المفاجأة التي أعدّت لها: «أما وقد فوجئت بتكريمها، فقد فاجأتنا جميعاً بدموعها. ومضت لحظات بالغة التأثير كان يرتفع فيها التصفيق فتنساب دموع لبنى - وتنهمر دموع لبنى، فتشتعل القاعة بالتصفيق، ويبلغ المشهد ذروته الدرامية عندما يقف الجميع احتراماً للفنانة الكبيرة ويتواصل التصفيق. تهمس لي وعيناها الخضراوان تمطران حباً ودموعاً: (مش كنتِ تيقوليلي عشان أعمل حسابي)».

ذات زمن جميل، كانت عينا لبنى أشهر عينين في السينما المصرية، وها هما تبكيان أيام كانت هي ثقافة الشاشة، وأيام هجرتها وهي ملء الضوء وبريقه، ويوم استبدلت الحياة العائلية بكل شيء آخر.
بكاء العمر وزوال السنين، ومع السنين أيامها وأشياؤها وتألق لبنى على مسرح الألق. وكانت سيدة الضوء سيدة الظل. تشارك مصر حياتها العادية وتنخرط في حياة البسطاء، وتوائم ما استطاعت بين صورة الشاشة وصورة الحياة.
تكتب لبنى عبد العزيز مقالاً أسبوعياً في «الأهرام ويكلي»؛ جميلاً مثل رونقها الماضي، طيباً مثل خلقها الدائم، ومصرياً، نيلياً، أهرامياً، متفائلاً مثل شم النسيم. كان يمكن لها أن تعيش استمراريتها بأداء أدوار العمر المتقدم. صعب التخلي عن الضوء. وذكراه عظيمة حتى إنها أبكت لبنى. لكنها آثرت الاستمرارية من خلال الكلمة. وفي أي حال، هي جاءت إلى الفن من الجامعة. ولم يكن ذلك كثيراً آنذاك، خصوصاً أن أهله يبدأون الحياة فيه صغاراً.
كم هي جميلة ومؤثرة؛ الصورة التي أعطاها الفن لمصر. أكرمني الأستاذ كرم جبر، رئيس «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام»، بكتابة عموده اليومي عن «عاشق مصر»، ذاكراً بعض من أحببت فيها. وقد كان أكثر من حب وهوى وأم كلثوم وفاتن حمامة، نحن جيل عربي تشكّل على ما جاءنا من مصر من ثقافة وآداب وتاريخ وفنون. ولم يكن نجيب محفوظ يدرك أن بيروت لا تنام قبل أن تكمل روايته عن عيشة مصر. ولا توفيق الحكيم يعرف أنه مقروء في الريف الجزائري كما في الصعيد. أما الصحافيون، فكان لهم، إلى جانب كل ذلك، كبار المعلمين والزملاء.
دائماً لديها مصر من تحتفي به. غابة من الإعلام. لوحة رخامية عالية من الأسماء. لم يعد مجدي يعقوب نادراً في الطب، لكنه نادر في عمل الخير. هو يطبب فقراء إثيوبيا... والسياسة تسيء إلى النيل وأطباء وعلماء وفنانون ورجال خير. ويسرا الجميلة أبداً تزداد فتنة في أدوار الجدّة. وتتذكر كيف صفعها والدها على «البلاتوه» عندما قبّلها البطل في فيلم «القبلة الأولى». لكنها لم تكن الصفعة الأولى، ولا الخيبة الأخيرة في ظل أم عظيمة وأب يصفع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وتنساب وتنهمر دموع لبنى وتنساب وتنهمر دموع لبنى



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 10:00 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
المغرب اليوم - المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib