الزمن فينا أم نحن فيه كما حدده يوليوس قيصر

الزمن فينا أم نحن فيه: كما حدده يوليوس قيصر

المغرب اليوم -

الزمن فينا أم نحن فيه كما حدده يوليوس قيصر

سمير عطاالله
بقلم : سمير عطا الله

بدأ الناس في روما يحتفلون بالسنة الجديدة في يناير (كانون الثاني) لا في مارس (آذار)، كما قام مجلس الشيوخ بتغيير اسم الشهر السابع إلى اسم (تموز بالعربية)، على وزن وشرف يوليوس قيصر. بعد ذلك بقرون كثيرة، وبعد أن اعتنقت روما الديانة المسيحية كدين رسمي، قام راهب يدعى ديونيسوس أكزيغيوس (دنيس الصغير) بإعطاء التقويم نقطة بداية جديدة عندما أطلق على السنة التالية لولادة المسيح «سنة سيدنا المسيح».
شعب المايا في أميركا الوسطى وضعوا دورة زمنية ترتبط بحركة كوكب الزهرة، كوكب الحروب في اعتقادهم. ما يميّزهم هو كيف يتخيلون طبيعة الزمن بحد ذاتها. فهو بالنسبة إليهم «عضوية حيّة». الرجال والنساء في صلب عملية مروره. كان المايا مؤمنون بالقدر في أعماقهم. كان عندهم اعتقادهم الراسخ بأن المستقبل موجود في الماضي، وأن بإمكانهم التنبؤ بالأحداث التي ستحصل في المستقبل القريب من خلال تفحص أحداث الماضي بدقة. وكون الزمن «كائناً حياً»، لذلك، هو «يستجيب لأفعال الإنسان».
يُعد «مرصد البحرية الأميركية الفلكي» في غرب مدينة واشنطن بمثابة مصنع الوقت الذي يحوي ما مجموعه مائة ساعة معظمها ساعات سيزيوم، وهي تمثل ذروة جهد عمره آلاف السنوات من تقدير الوقت، تنامت دقته بالتدريج. فالمصريون قسّموا اليوم إلى أربع وعشرين ساعة، واستخدموا المزولة الشمسية (عبارة عن عصا تُغرز بشكل عمودي في الأرض) كي يتتبعوا ساعات النهار الاثنتي عشرة، كما خصّصوا 12 ساعة أخرى لليل. الساعة الرملية ظهرت في زمن الإمبراطورية الرومانية، كما استخدمت الساعات المائية في أرجاء العالم القديم خصوصاً في الشرق الأقصى (الصين).
تحول الوقت بالتدريج إلى سلعة ذات قيمة. رغم أن عبارة «الوقت مال» لن تشتهر إلا بفضل بنجامين فرانكلين. وذهب القس البيوريتاني ريتشارد باكستر إلى القول: «إن تخليص الوقت من الخطيئة يعني ألا نضيعه عبثاً، بل أن نستغل كل دقيقة منه كأنه شيء ثمين».
حل معضلة خطوط الطول في البحر كان تحدياً جدياً. فقد أعطته الحكومة البريطانية الأولوية، وأعلن البرلمان عام 1714 عن جائزة مقدارها عشرون ألف جنيه (يعادل 10 ملايين دولار أميركي اليوم) لأي شخص يحل المعضلة. جون هاريسون، الإنجليزي الذي لم يتلقَّ تعليماً، والذي كرّس حياته لمشكلة الدقّة في تحديد قياس الوقت، اخترع أربع آلات عظيمة تشكّل الآن القطع المعروضة في القاعة التي تحمل اسمه في متحف مرصد غرينيتش، كل منها بحجم محرك سيارة تقريباً، وتزن 35 كيلوغراماً.
إلى اللقاء...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزمن فينا أم نحن فيه كما حدده يوليوس قيصر الزمن فينا أم نحن فيه كما حدده يوليوس قيصر



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 07:24 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

هزة أرضية تضرب منطقة الحدود بين تركيا وسوريا

GMT 21:13 2020 الأحد ,21 حزيران / يونيو

«تيز ذا لو» يفوز بسباق بلمونت ستيكس

GMT 13:49 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يواجه "الترجي التونسي" في السوبر الإفريقي

GMT 19:24 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

بلاغ الدفاع الجديدي بخصوص تذاكر مواجهة الرجاء

GMT 06:54 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

10 نشاطات سياحية يجب عليك تجربتها في أذربيجان

GMT 04:47 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

أجدد إطلالات ميلانيا بموضة المعطف

GMT 05:38 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

شركة "فورد" تُطلق سيارة "Explorer" رباعية الدفع

GMT 08:59 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"A1 الهاتشباك الجديدة" ترضي جميع أنواع الشخصيات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib