المبحرون

المبحرون

المغرب اليوم -

المبحرون

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

لن تحل معضلة اللاجئين إلى أوروبا غداً، وسوف تزداد خطورة بعد غد. إنهم «البرابرة» الجدد، كما سمى اليونانيون والرومان الغرباء القادمين من الخارج، وهو مصطلح دلالي استخدمته دول كثيرة من قبل.

تصريح الرئيس الفرنسي عن خطر الحرب الأهلية في بلاده يرفع مستوى التحذير، سواء أكان جزءاً من التهويل الانتخابي، أو جزءاً من حقيقة داهمة. هذا ما سماه جورج بوش الابن، بعد 11 سبتمبر (أيلول)، «الخطر على طريقة حياتنا».

أي أن المسألة ليست مطروحة في أوروبا وحدها، كما قال ماكرون، ولا في الغرب وحده، كما يهدد ترمب، وإنما أيضاً في كل ما كان يُعتبر «شرقاً» في الماضي، أي روسيا وأوروبا الشرقية، حيث تصل المسألة إلى هنغاريا، وحتى في النمسا، إلى حافة الخطر والتفجر.

لا يمكن التعميم في قضية الهجرة، ولا تحميل مسؤوليتها للعنصرية الدينية أو العرقية، كما هي في الأساس. لكنها تتحول إلى نقاش ووجهة نظر عندما تكون قضية قانون وأمن عام، سواء في البلد الأم، أو في البلد المضيف. عندها لا يعود الاعتراض عنصرياً أو يمينياً أو يسارياً.

لقد اتخذت أنجيلا ميركل واحداً من أهم الإجراءات في التاريخ، عندما منحت اللجوء إلى مليون إنسان، متجاهلة كل الاحتجاجات التي قامت في وجهها. لكن المعارضة تدعو الآن إلى محاسبتها لأنها ملأت البلاد جرائم منظمة، حولت المدن إلى ساحات حرب.

لا يمكننا إنكار الفوارق في الثقافات والحياة والتقاليد. هناك عالمان قد لا يلتقيان أبداً.

ولكن يجب أن يتعايشا ضمن الحدود الدنيا من المفاهيم المشتركة. وليس من له ومن عليه، وإنما في أن حدود المسؤولية هي حدود الحق بالنسبة إلى الفريقين.

غالباً ما كان اليمين فظاً، ورجاله قساة وبلا مشاعر، لكن هذا لا يحجب عنه حقوقه في بلاده، ولا خوفه من أن تتحول أوروبا كلها إلى حروب أهلية، عندما ترتفع نسب الهجرة إلى مستويات طاغية.

هذا ما حذر منه بالتحديد الدنماركيون والسويديون الذين كانوا في الماضي الأكثر انفتاحاً ورُقياً في هذا الموضوع.

لم تعد قضية الهجرة مسألة جانبية. وربما لو تركت على غاربها، لفرغت بلدان كثيرة من أهلها، كما حدث في ألبانيا بعد انهيار الشيوعية.

إن اللاجئ لا يترك بلده لسبب ديني، أو عرقي، ولا مواطن الدولة المضيفة يرفضه على هذا الأساس، كلاهما يتنافس على وجبة واحدة، ترفع مستوى حياة هذا أو ذاك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المبحرون المبحرون



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 23:23 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قسد تنفي منع المدنيين من مغادرة دير حافر شرق حلب
المغرب اليوم - قسد تنفي منع المدنيين من مغادرة دير حافر شرق حلب

GMT 19:58 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون
المغرب اليوم - حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:08 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

ظهور دادي يانكي في المغرب من جديد

GMT 16:15 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تحول تحدي "لعبة الحبار" إلى حقيقة

GMT 04:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"الديستي" يحبط محاولة للهجرة السرية بجهة طنجة

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 21:24 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 03:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حارس محمية في كينيا يتعرّض للإصابة بسهم في فمه

GMT 07:57 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

أجمل مجوهرات مرصّعة بالياقوت الأصفر

GMT 05:31 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

خلالها هدايا

GMT 04:04 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزر سيشل تستقبل الباحثين عن رحلة شهر عسل مميزة

GMT 22:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المغرب التطواني يبحث عن الفوز في مواجهة الراسينغ البيضاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib