يومٌ يشبهُ الساعة

يومٌ يشبهُ الساعة

المغرب اليوم -

يومٌ يشبهُ الساعة

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

يعقد نواب لبنان جلستهم الرابعة عشرة اليوم من أجل أن يقترعوا ضد انتخاب رئيس جديد للجمهورية، بعد ثمانية أشهر على نهاية عهد الجنرال ميشال عون. وُلد لبنان المستقل منقسماً غير قابل للالتحام. لكن أحداً لم يتخيل أن يبلغ التفتت مثل هذا العمق، أو مثل الرئاسة. القضاء بلا عمل. وحاكم البنك المركزي مطاردٌ بلا عنوان رسميّ. والاقتصاد صار اسمه شيئاً آخر لا تحديد له. والحكومة بمرحلتها مؤقتة لا يحق لها الحكم. والطبابة، أو صناعة الشفاء، أقرب اليوم إلى صناعة الموت.

ثمة مرشحان: الأول يمثل الممانعة ويفتقر إلى تأييد الغالبية من المسيحيين. والثاني يمثل المعارضة وتعتبره الممانعة، مثل كل خصمٍ لها، صهيونياً وامتداداً لما تقول إنه حكم «تل أبيب» في لبنان. لا يقبل اللبنانيون بلُغة أقل من التخوين، ومن التخوينيين لا يقبلون بأقل من «الخيانة العظمى». ومع ذلك يجتمعون تحت قبة برلمان واحد، ويدّعون العمل بدستور واحد، ويرفع بعض المهرجين شعار الميثاق الوطني، فيما هو واقفٌ فوق عنقه يخنق أنفاسه الأخيرة.

عبثاً يحاول العرب الجمع بين اللبنانيين، وعبثاً يحاولون أن يعرفوا ماذا تريد الأعاجم. وقد انضمت إلى سلسلة الوسطاء والواسطات في الآونة الأخيرة، فِرقٌ من رجال الدين الذين كلّفوا أنفسهم مهام وطنية من دون تكليف شعبيّ. وتدخُّل الطائفية ليس جديداً بالطبع، إنما الجديد فيه انضمامه علنياً إلى الطرق المسدودة ولغة التشرذم والعنف اللفظي، الذي يأباه حتى السياسيون على الرغم مما انحطّوا إليه من مستويات.

موعدٌ آخر ومجهول آخر. لا أحد يعرف النوايا الحقيقية، ولا ماذا يبيّت المتربّصون بمصير البلد. القرار النهائي ليس هنا، ولم يعد ينفع في شيء مناشدة أهل السياسة أن يرأفوا بما تبقّى. عن عمدٍ وتقصدٍ معلنين، هُدّمت كل جسور الاحتياط. وبدَل أن يكون يومٌ مثل هذا اليوم، ساعةً أكثر رجاء ووقفةً أمام الضمير، فهو يوم خوف أكبر من المجهول والمعلوم معاً. كلاهما أسوأ من الآخر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يومٌ يشبهُ الساعة يومٌ يشبهُ الساعة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib