كتلة التقدم والطمأنينة

كتلة التقدم والطمأنينة

المغرب اليوم -

كتلة التقدم والطمأنينة

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

ماذا تفعل السعودية في أوكرانيا، أو ماذا تفعل أوكرانيا في جدة؟ السؤال مطروح في العواصم السياسية بالكثير من الاهتمام. ماذا يجمع أربعين دولة بينها أميركا في العاصمة السعودية الاقتصادية؟ ولماذا تتخذ المملكة هذا الدور؟

هناك إجابات عدة أهمها وأسرعها: ولمَ لا؟ ومَن يرفض أو يتحفّظ على دعوة إلى السلام ودرء أخطار حرب تتسع يوماً بعد يوم؟ وإذا لم تنجح السعودية في مبادرة بهذا الحجم فالعالم خاسر كله، أما الذين ينظرون إلى المسألة على أنها مسألة أحجام، وبالتالي فإن القضية أكبر من حجم المملكة، فإنها رؤية طفولية للتاريخ. أهم مؤتمر عُقد خلال الحرب الباردة حول اتفاقات الأمن الأوروبي كان في مثل هذا الشهر تماماً عام 1975 في عاصمة صغيرة تُدعى هلسنكي. والمعاهدة التي أسست الوحدة الأوروبية كانت في ماسترخت (هولندا) وليست في ألمانيا أو فرنسا. وليست هناك حتى الآن معاهدة سلام دولية تحمل اسم الهند أو الصين مع أنهما أكبر دولتين في العالم.

في أي حال، يجب أن يغرب عن بال الذين يأخذون الدنيا بالمقاسات أن السعودية أرض الإسلام وقِبلة مئات الملايين من البشر. هذا من حيث التعداد. أما من حيث الحجم الاقتصادي فهي أهم مركز للطاقة في العالم. وهذا يجعلها أهم شريكة طبيعية لأهم ثلاث دول: أميركا وروسيا والصين.

بدا الاعتراض على مؤتمر جدة جهلاً فاضحاً لوقائع العالم الجديد وحقائقه. ولعل أهمها أن السعودية تضع كل ثقلها المعنوي والسياسي في إقامة حلف للسلام والتعاون والتقدم في مواجهة أحلاف الحروب والخراب ونشر الموت والفقر وعبثيات الظلام. طبعاً، هذه الرسالة جميلة لكنها جدّية وصعبة أيضاً. والانفراجات السياسية لا تأتي من جانب واحد. لا بد من شراكة للوصول إلى عالم أفضل. ومن الشركاء، الذين لبّوا دعوة المملكة إلى جدّة، كانوا يعرفون تماماً أنها تدخل ومعها الأسرة الدولية في تحدٍّ واضحٍ، نحو عالم جديد قائم على التوازن وشبه خالٍ من ثقافة وتاريخ العدوان والتآمر والخداع.

ليس سهلاً ولا بسيطاً إقناع الآخرين بالتخلي عن السبل العتيقة وعدم جدواها. لكن لا بد من ذلك من أجل عالم أفضل، ذلك هو العالم الذي تطلع إليه مؤتمِرو جدّة على بُعد 40 كيلومتراً من مكة المكرمة. ليس في مصلحة أحد أن يستمر هذا العالم في السقوط والانحدار، وإشعال الفتائل والحرائق. الرئيس السوفياتي أندريه غروميكو كان يقول إن 10 ساعات تفاوض خير من 10 سنوات حرباً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتلة التقدم والطمأنينة كتلة التقدم والطمأنينة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 08:10 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 07:46 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

نجمات العرب بإطلالات استثنائية تحمل توقيع نيكولا جبران

GMT 05:17 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

سامسونغ تنشر فيديوهات ساخرة من مزايا آيفون

GMT 22:39 2017 الجمعة ,15 أيلول / سبتمبر

الشمول المالي وموقف مصر الاقتصادي

GMT 13:23 2014 الإثنين ,05 أيار / مايو

روش بوبوا يقدم أفخم الصالونات لربيع وصيف 2014

GMT 11:11 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

قتل تمساح نادر بعدما فتك بيد حارسته أثناء تنظيف حظيرته

GMT 03:33 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

السجائر الإلكترونية تقتل 42 شخصًا في أميركا

GMT 22:21 2019 السبت ,20 إبريل / نيسان

تعرف على أحدث تصاميم الديكور الداخلي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib