دوره الأخير

دوره الأخير

المغرب اليوم -

دوره الأخير

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

في الحروب تتساوى أهمية النصر المعنوي بالنصر العسكري. وهناك دائرة خاصة في الجيوش، مهمتها واختصاصها تعبئة المعنويات. ويحل لها، في سبيل ذلك، استخدام جميع الوسائل والخدع، وحتى - أو خصوصاً - الكذب. كما أوصى ضابط الدعاية الألماني الشهير بول جوزيف غوبلز.

الخدعة المؤلمة التي دبرها الأوكرانيون للجيش الروسي، أهميتها الكبرى في آثارها على معنويات الجيش الروسي، الذي انتصر على دول المحور في الحرب العالمية الثانية. وقبله هزم وشتت جيوش نابليون، وجعلها تموت جوعاً وبرداً فيما عرف بانتصار «الجيش شتاء».

منذ ثلاث سنوات والجيش الروسي العظيم يفشل في حسم الحرب التي شنها بكل قواه على أوكرانيا، ومن خلفها أميركا و«الناتو». ولعل الضربة المعنوية الأكبر ليست «خدعة سيبيريا» الأخيرة، بل يوم اضطرت موسكو إلى طلب المساعدة من جيش كوريا الشمالية، والرفيق كيم الثالث. والأسوأ كان مباهاة الزعيم بالانتصارات، التي حققتها قواته في المعارك، وحجم الخسائر التي ألحقتها بأعداء الحليف الروسي.

النكسة الأخيرة جعلت الرئيس الروسي السابق، ديمتري ميدفيديف يعود إلى التهديد بالخيار النووي، وهو أمر مرعب غير محتمل، لكنه يعبر عن الحالة المعنوية التي تمر بها الدولة الكبرى المتفاجئة - ومعها العالم - ليس من قوة أوكرانيا وصمود الممثل فولوديمير زيلينسكي، وإنما من الصورة التي تكونت عن تراجع الرمز البطولي الروسي عبر التاريخ. واضح أنه حتى أميركا لا تسعى إلى ذلك، ولا يناسبها هذا الخلل في التوازنات الدولية. وقد حاول ترمب إنقاذ الجميع من هذا المأزق المتعدد الضرر والأخطار، لكنه لم ينجح حتى الآن في أي وعد من الوعود السحرية، التي كان يأمل بها.

الضرب في معنويات روسيا، وسيد الكرملين، سوف يوسع الحرب، ويعقد الحلول، ويضيق المآزق على الجميع. وسوف يظل مكتوباً على هذا العالم أن يتابع كل يوم تنقلات زيلينسكي، وعروض الأيام السخيفة، في وضع عالمي لا يحتمل مشاهد التمثيل من الدرجة الرابعة. هناك حوالي مليوني قتيل ومصاب في هذه الحرب بينهم 200 ألف من عسكره. وقد حان وقت خلع البزّة المنفرة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دوره الأخير دوره الأخير



GMT 04:08 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 04:02 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 03:52 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

اختصار الأزمنة

GMT 03:51 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

النفس الإنسانية... تشابكاتها وتناقضاتها

GMT 03:50 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا

GMT 03:49 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

GMT 03:48 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ليبيا... بين الفشل والإنقاذ

GMT 03:47 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

نهاية «نيوستارت» والحقبة النووية الثالثة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 17:41 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 06:17 2015 الخميس ,16 إبريل / نيسان

مدرب "ريال مدريد" ينفي مشاهدته لعضة كرباخال

GMT 18:03 2023 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت مقابلة أهل العريس

GMT 15:21 2023 السبت ,02 أيلول / سبتمبر

أنواع الإضاءات وطرق توزيعها على مساحات المنزل

GMT 18:29 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

عرض "دادة حليمة" للمرة الأولى على التليفزيون المصري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib