إبداء رأي

إبداء رأي

المغرب اليوم -

إبداء رأي

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

طلبت من صديق عزيز على إلمام واسع بقديم التكنولوجيا وحديثها، أن يكلف الأستاذ «جي بي تي» بكتابة عامود عن المحبّر، لكي نرى ما رأيه في زملاء العصر الكتابي، ونرى نحن بدورنا مدى دقته في طحن المعطيات التي تعطى له.

بدأ الأستاذ «جي» سرده بالاسم، صحيحاً. لكنه سرعان ما أضاف أنني من مواليد مصر. وهذه قراءة في الأماني لا في سجل النفوس. ثم قال إنني كاتب بالإنجليزية والفرنسية، لأن في المعلومات التي أعطيت له واحدة تقول إن ابني يكتب بالإنجليزية وابنتي تكتب بالفرنسية. وأفادنا أن مؤلفاتي واسعة الانتشار ما عدا تلك المتعلقة بالقانون. وانتقل فجأة إلى ممارستي الطب في مصر، واضعاً لوالدي اسماً غير اسمه، فاختلط الأمر عليه وصار اللاطبيب، الذي هو أنا، طبيباً في القصر العيني.

ذكّرني الأستاذ «جي» بأيامي الأولى في الصحافة: النية صافية، والإرادة ضافية وكل شيء آخر، سمك لبن تمر هندي، كما يقال في مصر. ولست أعرف عن غيري من الزملاء ومراحلهم التدريبية، أما أنا فكان كل شيء عندي تقريبياً. وبكل نية صادقة كنت أتكل على ذكاء القارئ واطلاعه. وكان يساعدني في ذلك أن المادة سوف تمر قبل ذلك على مدير التحرير. وكان معظم أولئك السادة في دقة ميزان الحرارة. حرارة الجسد لا الطقس.

وكانوا طباعاً وأمزجة وكفاءة عالية. أحدهم كان يعاني رفّة في الجفن الأيسر، ورفتين في الجفن الأيمن، وصراع دائم بين الشفتين العليا والسفلى: كلاهما تريد أن تحل محل الأخرى. وكذلك كان لا يعرف الابتسام. والمدير الآخر كان طيباً وضحوكاً وعلّته الوحيدة أنه يعطي رأيه في عملي بتعابير غير صالحة للنشر. وثالثهم كان مهنياً مثل الآلة، حاداً مثل شفرة الحلاقة، ويصر على استخدام الحبر الأحمر في التصحيح، بحيث يرى الجميع، خصوصاً في المطبعة، مدى معاناته مع المبتدئين.

كانت المهنة طيبة وفيها أساتذة تتعلم منهم. وكان فيها حساد كبار. لا نجاح ولا تقدم ولا خطوة واحدة في مهنة لا سعة في مثل سعتها بين المهن.

الناشئون الجدد سوف يكون لهم الأستاذ «جي»: مهذب، مؤدب، ومعارفه بلا حدود. وإذا غضب من خطأ في النص الذي أمامه، لا يستخدم أسلوب الأستاذ عارف الغريب في إبداء الرأي

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إبداء رأي إبداء رأي



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 15:09 2021 السبت ,03 تموز / يوليو

هاميلتون يمدد عقده مع مرسيدس

GMT 01:01 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

المغرب يسجل 446 إصابة و15 وفاة جديدة بفيروس كورونا

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 16:16 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

الترجي التونسي يعود للتدريبات بعد أزمة كورونا

GMT 02:19 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

نصائح سريعة لترتيب غرفة الغسيل

GMT 03:16 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على طرق طبيعية لتعطير المنزل في الأعياد

GMT 00:17 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

حسين معرفي يستقيل من إدارة النادي العربي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib