القضيّة

القضيّة

المغرب اليوم -

القضيّة

سمير عطاالله
بقلم : سمير عطا الله

تفجّر الوضع الفلسطيني في جنوب لبنان مع مرور الذكرى الثلاثين لاتفاقات أوسلو. ومثل كل قضية عربية لا يزالُ الجدل قائماً حول تلك الاتفاقات التي جعلت للفلسطينيين كياناً شبيهاً بالدولة، واقتطعت لهم شيئاً من الأرض محاصراً بالمستوطنات، وأوقفت سلسلة الحروب العربية الفلسطينية، والفلسطينية - الفلسطينية. ولكن فقط إلى حين. فما لبثت «حماس» أن استولت على غزة، وأقامت دولتها التي لا يعترف بها أحدٌ سوى إيران، وعاد الصراع إلى مستوياته الأولى بين الفصائل والأجنحة. وعادت المؤتمرات والوسطات والتصريحات والخلافات إلى سيرتها الأولى.

كان ياسر عرفات يحلم دوماً بـ«القرار الفلسطيني المستقل»، لأن الفلسطينيين انقسموا أجنحةً وجماعات خلف الدول والقوى التي تحركُها. ولعل أهم ما قاله في سنوات الكفاح أن صبري البنا (أبو نضال) منهمكٌ في اغتيال الفلسطينيين. المشهد الفلسطيني اليوم، من رام الله إلى غزة، ومن غزة إلى مخيمات لبنان، اختصارٌ للفوضى المؤلمة التي عبثت بالعمل السياسي الفلسطيني، وألحقت به أضراراً جوهريةً، فاقت أفعال إسرائيل.

من السهل طبعاً إلقاء اللوم على الفلسطينيين. فهم المسؤولون أولاً وأخيراً، والقضيةُ قضيتُهم في جميع الأحوال. وقد مضى زمنٌ طويلٌ على المرحلة التي كان فيها الجميع يُحمّل مسؤولية النكبة والنكسة والهزيمة إلى التخلف العربي والخيانات العربية. الواقع أنهُ في حصيلة سبعين عاماً، أعطى العرب ما يستطيعون، وأحياناً ما هو فوقَ استطاعتهم. ولم تكن علاقتهم بالقضيّة خالية من الأخطاء والخطايا ومظاهر التخلف السياسيّ، غير أنَّ كلَّ ذلك لا يخففُ من مسؤولية الفلسطينيين عن أرضهم وشعبهم وقضيتهم.

تكراراً نقول إنَّ المشهدَ مؤسفٌ ومؤلمٌ ولا يليقُ بقضيةٍ تقعُ القدسُ في قلبها، وتحولت اليوم إلى شعارٍ مثل عناوين الشركات التجارية التي ترفعُ اسمها فوقَ الدكاكين. لم يعد العرب يعرفون من أينَ تحرر القدس: من طهران أو من غزّة أو من عين الحلوة أو من رام الله، حيثُ المسألة الأكثر أهميةً العثور على خلفٍ للرئيس أبو مازن. تماماً كما هي حال الخلافة في جميع جمهوريات العرب.

نقلَ ياسر عرفات القضية الى الداخل بعدما تأكّد لهُ أن لا معنى لكل العمل الفلسطيني من دونِ أرضٍ وطنيةٍ يقومُ عليها. وعرف حتى آخر يوم في حياته كيف يُبقيها حيةً وجيّاشةً في النفوسِ والضمائر. وها هي اليوم ضائعة، تتقاتلُ في عين الحلوة، بينما الأمم منشغلة في البحثِ لها عن دولة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القضيّة القضيّة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 20:11 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
المغرب اليوم - اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:35 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 26-9-2020

GMT 20:34 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

15 نصيحة لتطويل الشعر بسرعة

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 16:57 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 17:46 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل بدائل للرخام في ديكورات المنزل

GMT 17:11 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

يحتوى فيتامين د على العديد من الفوائد الصحية

GMT 03:37 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع طفيف لمؤشر "مازي" في بورصة الدار البيضاء

GMT 09:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ظهور نوع جديد من الديناصورات العملاقة في الأرجنتين

GMT 17:54 2014 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إعلان كتاب خاص عن مجموعة "ناس الغيوان الموسيقيّة"

GMT 12:29 2012 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

وجه جديد لـ"أنا زهرة" أكثر المواقع النسائية حضورًا

GMT 02:51 2014 الجمعة ,20 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة لتصميم منزل عصري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib