لبنان ساحة تقاطع بين أميركا وإيران
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

لبنان ساحة تقاطع بين أميركا وإيران!

المغرب اليوم -

لبنان ساحة تقاطع بين أميركا وإيران

هدى الحسيني
بقلم - هدى الحسيني

إذا استذكرنا اجتماع أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله مع قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني في شهر نيسان (أبريل) الماضي والذي أبلغ فيه الأخير أن توجيهات المرشد الأعلى بألا يتم الرد على التصعيد الإسرائيلي مهما كان قاسياً، وبأن إيران لا مصلحة لها بحرب إقليمية قد يشعلها رد من «حزب الله» في الجنوب. وقد تداولت مصادر مقربة من قيادتي الثنائي الشيعي أخباراً عن قبول نصر الله توجيهات المرشد على الرغم من الاختلاف في الرأي، وكان شرح أن مصداقيته تجاه اللبنانيين عموماً والبيئة الحاضنة خصوصاً وتجاه الأنصار في العالم العربي أصبحت على المحك بعد الوعد بالرد على حيفا، وما بعد بعد حيفا، بالإضافة إلى انتفاء أسباب حمل السلاح الذي كان تبريره الدائم بأنه رادع لإسرائيل. وقد حسم قاآني الأمر بقوله إن هذا لا يعني الجمهورية الإسلامية، بل هو شأن نصر الله الذي عليه تدبير أمر جمهوره وشعبه، محذراً من أن إيران ستكون بمنأى عن أي تصعيد عسكري في جنوب لبنان. وقد اعترض نصر الله على لهجة وحدة كلام قائد «فيلق القدس»، الذي يشكل «حزب الله» أحد ألويته، وانتهى الاجتماع بتشنج الطرفين وبقي الأمين العام صامتاً ممتنعاً عن إطلالاته المعهودة لأكثر من شهرين، تساءل خلالهما الكثيرون عن أسباب الغياب، وذهب بعضهم بعيداً بخيالهم بالقول إن نصر الله يعاني وضعاً صحياً دقيقاً، وهذا طبعاً لم يكن صحيحاً.

وتلت زيارة قاآني زيارتان لوزير خارجية إيران الراحل حسين أمير عبداللهيان إلى بيروت اجتمع فيهما مع نصر الله بطلب من المرشد لترطيب الأجواء وتقريب وجهات النظر مع إيران، وقد نجح المسعى وعاد نصر الله إلى الظهور مكرراً مقولة الصبر الاستراتيجي والصبر والبصيرة؛ تبريراً لعدم الرد الموعود على وحشية الضربات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني، والذي دمّر قرى بكاملها بالقنابل الفسفورية وقتل المئات من قادة الحزب الميدانيين وهجّر عشرات الآلاف من السكان شمالاً.

ومع تزايد التساؤلات عما تريده إيران في لبنان يتبيَّن بشكل واضح أن البلد ليس سوى صندوق بريد تستعمله الجمهورية الإسلامية لمكاسب خاصة بها، بلا أي اعتبار للبنان وشعبه. فكما قبضت ثمن الموافقة على ترسيم الحدود البحرية بالإفراج عن بضعة مليارات من الدولارات المجمدة في البنوك الغربية، فإنها تحاول إدراج عدم الرد من قبل «حزب الله» وإشعال المنطقة كورقة للتفاوض مع الولايات المتحدة، ولا مانع أن احترقت أرض لبنان بالقنابل الفسفورية، وأن شعبه يعاني القتل والفقر والتهجير. ومع رحيل الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته عبداللهيان لن تتغير السياسة الإيرانية تجاه لبنان؛ إذ كان عبداللهيان يصل فجأة إلى لبنان وتكرُّ سبحة لقاءاته. والغريب أنه لم يحدث ولا مرة أن مسؤولاً لبنانياً أصيب بالكورونا والسيد عبداللهيان يريد مقابلته، وكأن إيران لا تعتبر لبنان دولة مستقلة ذات سيادة، وقد استمر أسلوب التحدي مع وزير الخارجية بالوكالة علي باقري قاني الذي كانت أول زيارة له إلى لبنان، حتى قبل اختيار المرشحين لرئاسة الجمهورية وليبلغ اللبنانيين، قبل أن يصحوا من نومهم، أن لا أهمية تعلو على أهمية علاقة إيران بلبنان. إذن، لبنان بقرار إيراني وقرار إسرائيلي سيبقى ساحة استنزاف «مع الحفاظ على عدم التصعيد المطلوب من الطرفين أيضاً»، ولاحظنا أنه حتى الرد الإيراني لاعتداء إسرائيل على السفارة في دمشق لم يكن سوى محاولة ذر الرماد في العيون، فلم يسقط ضحايا في الجانب الإسرائيلي ولم تدمر منشآت وبنى تحتية، وفي هذه الأثناء صدحت أبواق الأذرع مهللة بأوهام الانتصار الإيراني وصواريخه، وانتهى الأمر عند هذا الحد ورحم الله قتلى القنصلية في دمشق، وسوف تتقدم طهران بطلب مكافأة من الولايات المتحدة لإخماد قضية القنصلية بأقل الأضرار على إسرائيل.

أيضاً، ورغم دعمها محور الممانعة وتبنيها حركة «حماس» وتأمين مقعد في الصف الأول لإسماعيل هنية في مأتم رئيسي، لم يحدث أن هدّد مسؤول إيراني بالانتقام لأبناء غزة الذين سقطوا بالآلاف، لكن الأسبوع الماضي هدد مسؤول إيراني كبير بضرب إسرائيل انتقاماً لمقتل المستشار العسكري سعيد آبيار بالقصف الإسرائيلي على ريف حلب الشمالي.

هكذا هي الجمهورية الإسلامية من يوم تأسيسها، تقوم على التقية والمكيافيلية السياسية بكل ما في الكلمة من معنى، تدعم وتسلح الحوثي ليغلق ممرات السفن، وتنشئ «حزب الله» في لبنان ليبسط النفوذ الإيراني في لبنان وسوريا، وحتى «فيلق القدس» لم يعمل لتحرير مدينة المدائن بقدر ما عمل لتوسيع النفوذ الإيراني في المنطقة، إلا إذا كان هناك من يعتقد أن النفوذ الإيراني حيث حل، أتى بالخير والتقدم والرفاه للشعوب. لذلك؛ لن يغير أي شخص سيتم اختياره ليكون الرئيس القادم للجمهورية الإسلامية سلوكَ النظام القمعي في الداخل أو في الخارج، ومهما كان «معتدلاً» سيكون ملزَماً بقيود القيادة والنظام الذي يبدو أنه غير قابل للإصلاح، ولننتظر الأعمال العسكرية والتسليح بالوكالة عندما سينقلبون على إيران من الداخل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان ساحة تقاطع بين أميركا وإيران لبنان ساحة تقاطع بين أميركا وإيران



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib