أرض الحروب والمفاجآت والزلازل
تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف وسط مدينة غزة غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار عاصفة شتوية بأمريكا تؤدي لانقطاع الكهرباء عن 160 ألف مشترك تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة عاصفة شتوية بأمريكا تؤدي لانقطاع الكهرباء عن 160 ألف مشترك الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية تضرر أكثر من 640 ألف شخص بسبب فيضانات كارثية في موزمبيق
أخر الأخبار

أرض الحروب والمفاجآت والزلازل

المغرب اليوم -

أرض الحروب والمفاجآت والزلازل

غسان شربل
بقلم - غسان شربل

ليس بسيطاً هذا الذي نراه في الشرق الأوسط. تحوَّلت عملية «طوفان الأقصى» شرارةً لزلزال. رافقتها منذ اليوم التالي حرب موازية محدودة أطلقها «حزب الله» عبرَ الحدود اللبنانية - الإسرائيلية مع قرار بعدم الانزلاق إلى حرب واسعة بلا ضوابط. واكبها أيضاً إطلاقُ الفصائل العراقية الموالية لإيران معركةً لطرد الأميركيين تكاد تتحوَّل حرباً أو ما يشبه الحرب. وفي موازاة ذلك تقدَّم الحوثي للعب ورقة تهديد حرية الملاحة في البحر الأحمر على رغم وضعه المعركة في إطار استهدافِ السفن الإسرائيلية أو المتجهة إلى إسرائيل. ليس بسيطاً أن نرى طائرات أميركية وبريطانية تغير على مواقع الحوثيين في اليمن. وأن نرى الطائراتِ تغير على أهداف إيرانية في سوريا والعراق. وكلّ ذلك يجري في وقت تقول فيه واشنطن إنَّها لا تريد حرباً واسعة في الإقليم، وتعلن طهران موقفاً مشابهاً ولكن من منطلقات أخرى.

في هذا النوع من الأحداث وفي المناطق الهشة يحدث أن تفلتَ اللعبة من أيدي اللاعبين لتصبح أكبر وأخطر. بين المواكبين للمأساة الجارية في غزة من يقدم رواية تستحق التوقفَ عندها. تقول الرواية إنَّ زعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار خطَّط بالتأكيد لعملية نوعية تحرّك المشهدَ الراكد. وتضيف أنَّه على رغم حجم المهاجمين كانَ السنوار يأمل في خطفِ عدد من الجنود الإسرائيليين لإرغام إسرائيل على التفاوض لإطلاق سراحِهم وإرغامها على تخفيف الحصار الخانق الذي تفرضه على غزة. تذكر الرواية أنَّ المهاجمين من «حماس» فوجئوا بهشاشة الإجراءات الإسرائيلية في المناطق التي هاجموها وبحجم الاختراق الذي تحقّق على أيديهم. كانت النتيجة عدداً من الأسرى الإسرائيليين فاق كثيراً ما كان متوقعاً، والأمر نفسه بالنسبة إلى عدد الضحايا في صفوف الإسرائيليين.

تذكر الرواية أيضاً أنَّ السلطات الإسرائيلية فوجئت بحجم الاختراق الذي حقَّقته «حماس»، ولم تجد أمامَها غير إطلاق حرب تدمير واسعة فوجئت أيضاً خلالها بحجم وتعقيدات الأنفاق، كما فوجئت بقدرة «حماس» على الاستمرار في القتال على رغم الخسائر الكبيرة في صفوف مقاتليها والخسائر الهائلة في صفوف المدنيين. أميركا نفسُها فوجئت بعملية «العبور» التي نفذتها «حماس» والتي هزَّت المستوطنات والمستوطنين وأظهرت هشاشةَ الأمن الإسرائيلي. سارعت واشنطن إلى التدخل واتّخذت قراراً حاسماً بدعم إسرائيل وأرسلت بوارجها لمنع توسع الحرب.

تقول الرواية أيضاً إنَّ السنوار توقَّع رداً قاسياً يشبه حروب إسرائيل السابقة مع غزة أو ما يزيد قليلاً. لم يتوقع أن تطلق إسرائيل حرباً تحت عنوان شطب «حماس» نهائياً من غزة، وشطب غزة نفسها إذا أمكن عبر تهجير أهاليها. في موازاة ذلك فوجئت إيران بحرب تنذر بإسقاط قطاع غزة من المواجهة العسكرية بين الفلسطينيين وإسرائيل، وهذا يعني قطع الحلقة الفلسطينية من «محور الممانعة»، وهي حلقة بالغة الأهمية للبرنامج الإيراني في الإقليم. وتضيف أنَّ قرار إيران إطلاق معركة طرد الأميركيين من العراق وسوريا كان يرمي إلى الضغط لوقف الحرب أو الحصول على تعويض بهذا الحجم في حال نجحت إسرائيل في شطب «حماس» من يوميات غزة. ولاستكمال حلقة الضغوط كان لا بدَّ لإيران من التذكير بامتلاكها ورقة أمن الملاحة في البحر الأحمر عبر الحوثيين.

هكذا وجد الشرق الأوسط نفسَه مسرحاً لسلسلة حروب على رغم استمرار كلّ الأطراف في رفع شعار عدم الرغبة في توسيع الحرب. حرب إخراج «حماس» من السلطة في غزة ومن أي دور عسكري في القطاع. وحرب «المشاغلة» التي أطلقها «حزب الله» اللبناني. وحرب طرد الأميركيين التي أطلقتها الفصائل العراقية. وحرب استهداف السفن في البحر الأحمر. واستنتجت إدارة بايدن أنَّ حربَ غزة صارت أكبرَ من غزة، وأنَّها باتت تستهدف الوجودَ العسكري والسياسي الأميركي في جزء من الشرق الأوسط، ورأت أنَّ ما يربط بين الحروب هو الخيط الإيراني.

اعتقد كثيرون أنَّ إدارة بايدن الغارقة في الانتخابات ستكتفي بدعم غير محدود لإسرائيل، لكنَّها لن تكون راغبة في استخدام القوة ضد الفصائل التي تستهدف قواعدها في العراق وسوريا. مرة جديدة فاجأت التطورات اللاعبين؛ فقد ردَّت أميركا على قتل ثلاثة من جنودها بغارات على ما قالت إنَّه «أهداف إيرانية» في سوريا والعراق. رسمت واشنطن سقفاً لهذه الحرب حين اختارت ألا تهاجم أهدافاً على الأرض الإيرانية نفسها. وفي استعادة لدور الشرطي الذي كان أهل الشرق الأوسط يعتقدون أنَّه غاب وانقضى، فتحت أميركا معركة ردع الحوثيين رداً على قيامهم باستهداف أمن الملاحة في البحر الأحمر. وهكذا وجدت المنطقة نفسها أمام حرب مختلفة تكاد توضع تحت سؤال: أين حدود إيران في المنطقة؟ وأين حدود أميركا فيها؟ أطلقت إيران محاولة للانقلاب على الوجود العسكري الأميركي في بعض الشرق الأوسط، وردَّت أميركا بالسعي إلى إحباط الانقلاب عن طريق «تقليم أظافر الأذرع الإيرانية».

يقول متابعون للوضع في غزة إنَّ «حماس» باتت تسلم بأنَّها لن تكون سلطة في غزة في «اليوم التالي». وأنَّ البحثَ يتناول حالياً تشكيل حكومة «توافق» ترضى بها الفصائل ولا تتمثل مباشرة فيها، على أن يتصاحبَ ذلك مع إصلاح السلطة الفلسطينية وتأهيلها للدور الصعب الذي ينتظرها. ويترافق السيناريو مع وعود بإعادة الإعمار ومساعدات. لكنَّ أهم نقطة هي ما يقوله المتابعون عن اقتناع دول غربية بأنَّ قيامَ الدولة الفلسطينية هو حاجة فلسطينية وإسرائيلية في آن؛ لأنَّ إسرائيل لن تستطيع العيش بلا «طوفانات» ما لم تقم الدولة الفلسطينية إلى جانبها. ويعتقد مسؤولون غربيون أنَّ قيام الدولة الفلسطينية سيحرم إيرانَ من الورقة الفلسطينية التي استخدمتها للإمساك بالقرار في عدد من الخرائط.

لا الحروب بسيطةٌ ولا الحلول سهلة. ما أصعبَ العيش في الشرق الأوسط! إنَّه منذ عقود أرض الحروب والمفاجآت والزلازل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أرض الحروب والمفاجآت والزلازل أرض الحروب والمفاجآت والزلازل



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 23:31 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

إسرائيل تفتح معبر رفح بشكل محدود لعبور الأفراد فقط
المغرب اليوم - إسرائيل تفتح معبر رفح بشكل محدود لعبور الأفراد فقط

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:09 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

مجموعة من الأفكار لتَزيين المنازل ذات المساحات الصغيرة

GMT 13:46 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تمتلك أغلى أسطول سيارات

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بَدء عرض أولى حلقات مسلسل "عائلة الحاج نعمان" على "osn"

GMT 03:54 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مذيع في "بي بي سي" يعلن إصابته بفيروس "كورونا"

GMT 16:46 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موعد عرض مسلسل "شبر ميه" على قناة dmc

GMT 11:06 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

الفيفا تعلن عن البلد الفائز في تنظيم مونديال 2026

GMT 03:41 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

خبراء يعلنون أنّ مترجم نباح الكلاب سيتوفر خلال 10 أعوام

GMT 23:17 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

زين الدين زيدان يثني على تطور مستوى محمد صلاح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib