متى تغلق فمها بـ«الضبة والمفتاح»

متى تغلق فمها بـ«الضبة والمفتاح»؟!

المغرب اليوم -

متى تغلق فمها بـ«الضبة والمفتاح»

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

أفزعتنني الكلمات التي لها مذاق اللكمات، بعد أن أطلقتها المطربة الشهيرة، لتصيب مطلِّقها المطرب المغمور في مقتل. اختارت أن توجه قذائفها من خلال منصة البرنامج الذي يتمتع بمساحة عريضة من المتابعة، فأصبحت «ترينداً» في لحظات.
قررت أن تفتح الباب لكل ما هو سري في العلاقة الزوجية، بحجة أن واجبها فضح زوجها السابق علناً، وعلى رؤوس الأشهاد، حتى تحذِّر منه بنات العائلات، لو حاول الاقتران بأخرى.
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تحيل فيها المطربة نفسها الخاص إلى عام، فقد سبق أن فعلتها قبل بضعة أشهر.
ولم تكن أيضاً الفنانة الوحيدة، أتذكر كيف أن إحدى النجمات اتهمت، قبل نحو عامين، زوجها المطرب الملحن بأنه كاد أن يقتنص من دون رحمة طحالها، لولا أنه أخطأ في إصابة الهدف، وهكذا كُتب لها عمر جديد.
الناس تتابع حكايات متعددة، أطرافها الأزواج المشاهير على «السوشيال ميديا»، مثلاً: زوجة تغلق حساب زوجها أو العكس، وهنا يجد الجمهور أنه قد أصبح شاهد عيان، على كل ما يجري داخل الحجرات المغلقة، وتفتح الباب أيضاً للصحافة لكي تدلي بدلوها، والغريب أن أول ما يُتهم باقتحام الخصوصية هو الإعلام.
كثيراً ما أحب أن أقلِّب معكم أوراق الماضي، لنرى كيف كانت الدنيا، مثلاً: أكثر ما كان يُغضب سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة بعد طلاقها من عمر الشريف، أن تنشر الصحافة صورة من مشهد عاطفي جمعهما في أحد الأفلام، فكانت تتصل بالمسؤول وتطلب منه بكل رقة ألا ينشر تلك الصورة مجدداً، وأبداً لم تسمح بفتح الباب لكي تدس الصحافة أنفها لما هو أكثر.
تعود عمر وفاتن بعد الطلاق الذي حدث نهاية الستينات، ألا يحضرا اجتماعاً مشتركاً، وإذا تصادف أن هناك حفلاً وتمت دعوتهما، ففي العادة يعتذر أحدهما، وذلك منعاً لأي اختراق إعلامي؛ خصوصاً أن فاتن بعد زواجها من أستاذ الأشعة دكتور محمد عبد الوهاب، كانت حريصة على ألا تتسرب أي تفصيلة، وتسبب حرجاً لزوجها، بينما بعد طلاقها الأول عام 1955 من زوجها المخرج عز الدين ذو الفقار، شاركت هي وعمر الشريف في بطولة واحد من أهم الأفلام العربية «نهر الحب»، إخراج عز الذي ظل وحتى رحيله، يضع فاتن في مكانة استثنائية، وكان يخطط لمشروع قادم تلعب بطولته فاتن، واختار قصة «الخيط الرفيع» التي أخرجها بعد رحيله هنري بركات.
بعد طلاق فريد شوقي وهدى سلطان، حرص كل منهما على ألا يقلِّب على الملأ الصفحات القديمة، فقط رداً على سؤال: لماذا انفصلا؟ أجاب فريد: «أنا طُلِّقت ولم أُطلِّقها»، أراد فقط أن يعلم الجميع أن هدى فرضت عليه الطلاق، ولم يكن صاحب القرار.
بين حين وآخر كانا يلتقيان في حفلات عامة، أتذكر عام 1996 بمناسبة الاحتفال بـ100 سنة سينما، وكنت حاضراً الحفل، غنت هدى سلطان «إن كنت ناسي أفكرك»، من الفيلم الشهير «جعلوني مجرماً»، وكانت السيدة سهير ترك -متعها الله بالصحة والعافية- زوجة فريد شوقي، حاضرة في الحفل. شادية –مثلاً- بعد طلاقها من عماد حمدي شاركته بطولة أكثر من فيلم، ولم يسمحا بأي اختراق إعلامي.
الزمن قطعاً تغير، ولكن لا أتصور أبداً أن يصل الأمر إلى توجيه كل تلك الضربات الدموية عبر الوسائط الاجتماعية، والتي أصابت بضراوة أولاً المطربة الشهيرة، والتي أراها أكثر أبناء جيلها موهبة، وبإمكانها أن تعتلي القمة لو تفرغت فقط للغناء، وأغلقت فمها كما قالت من قبل بـ«سوستة»، إلا أنها، ومع الأسف، بين حين وآخر تنسى وتفتح «السوستة». ليس أمامها الآن سوى أن تُحسن الإغلاق بـ«الضبة والمفتاح»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى تغلق فمها بـ«الضبة والمفتاح» متى تغلق فمها بـ«الضبة والمفتاح»



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib