ما الذى حققه فيلم إن غاب القط فى أهم اختبار له

ما الذى حققه فيلم (إن غاب القط) فى أهم اختبار له؟

المغرب اليوم -

ما الذى حققه فيلم إن غاب القط فى أهم اختبار له

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

أول من صعد اسمه بعد نهاية العرض هى المخرجة سارة نوح، التى أكدت قدرتها على قراءة الشفرة، تمكنت من ضبط إيقاع تدفق الأحداث على الشاشة، ميزة صارت فى هذا الزمن عزيزة المنال، هذا هو فيلمها الروائى الثانى، الأول (أعز الولد)، أشار إليها كمخرجة، ولكن بلا تفاعل جماهيرى يذكر، هذه المرة اتسعت الدائرة محققة أرقاما وضعتها فى المقدمة،

تستطيع أن ترى حالة سينمائية متكاملة فى التفاصيل تدركها فى المونتاج والموسيقى وهارمونية أداء الممثلين حتى عناقها للذروة الكوميدية، التى ينبغى أن تتوقف عندها.

حمل االشريط الكثير من اللمحات للخروج عن الحالة التقليدية التى قيدت الكثير من الأفكار وصارت الأفلام الكوميدية تشبه بعضها.

البطل آسر ياسين يؤدى دور توأم، زينهم سارق اللوحات العالمية وزين الطبيب البيطرى، موقف متكرر وفى العادة تشعر أنه لا يوجد جديد، إلا أن تلك كانت فقط نقطة انطلاق استطاع الفيلم بعدها أن يقدم الجديد القادر على إحداث الدهشة.

الكوميديا هل هى فقط للرجال؟، هذا ما يبدو ظاهريا، أغلب الساخرين الذين دخلوا التاريخ فى العالم من الرجال، ولا يوجد مثلا ما يناطح بين النساء ما حققه شارلى شابلن عالميا، أو نجيب الريحانى وإسماعيل ياسين وعادل إمام محليا، هل لدينا فى دنيا الإخراج الكوميدى بين النساء فطين عبد الوهاب أو شريف عرفة؟ الإجابة أنتم تعرفونها.

ارتباط الكوميديا فى الضمير الشعبى بجزء غير قليل منها بالجنس، أغلب النكات التى نتبادلها مع كل أزمة كنوع من التنفيس عن غضبنا، ستلمح بداخلها معنى جنسيا مضمرا، هو الذى يفجر عادة (ميكانيزم) الضحك، والناس تتلقاها من الرجال ببساطة.

المرأة لا تجد غطاء اجتماعيا يحميها لو طرقت هذا الباب، النكتة والإحساس بها لا يغيب عن المرأة، الكوميديا فى عمقها تعتمد على الذكاء فى التقاط المفارقة، وهى لا تستند إلى فوارق جنسية رجل أو امرأة.

الأمر يتكئ على الجرأة، فى الرهان على الفكرة الطازجة.

وهذا هو ما نجحت فيه سارة، منذ التقاط السيناريو لأيمن وتار، الذى أراه يحمل شيئا حقيقيا وصادقا فى التعامل مع الكوميديا كاتبا أو ممثلا، إلا أن أغلب أفلامه تشعرك أن صاحبها قصير النفس، هذه المرة قدم أنضج تجربة له، أرى السيناريو يعرف جيدا إلى أين يتجه المؤشر.

اختر مثلا مشهد حمام الرجال، كيف استثمر السيناريست الفكرة وأكملها فى الشارع والمترو، لا تطلب من الأفلام أن تتجاوز الهدف الذى تعاقدت فيه معك من البداية وهو الضحك للضحك، بدون أن تضيف إليه ما دأبنا على وصفه بالرسالة.

الرسالة هى فقط الضحك وهو هدف لو تعلمون عظيم.

الممثلين أدركوا أن هذا هو المفتاح، هكذا رأيت آسر ياسين وهو يقدم دور اللص الظريف، الذى نتعاطف معه، وفى نفس الوقت نجم جاذب للجمهور، نتمنى لا شعوريا نجاحه فى تحقيق الصفقة، الفيلم دفع بآسر إلى مكانة جماهيرية عالية.

تقاسمت البطولة أسماء جلال، ليست مجرد زوجه جميلة، نراها فى (الكادر)، ولكنها تتحمل قسطا موازيا فى خلق الكوميديا، وفجرت أسماء الضحك بكل تلقائية، الممثلون مثل محمد شاهين وعلى صبرى وسامى مغاورى أقرب فى بناء الشخصية لرسم كاريكاتير ضاحك يكمل الصورة، طه سوقى، ضيف شرف، أضاف حضوره بهجة على الأحداث.

الفيلم منعش وهذا يكفيه، والمخرجة لم تعد الجمهور بأكثر من ذلك، وهذا يكفيها ويكفينا!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذى حققه فيلم إن غاب القط فى أهم اختبار له ما الذى حققه فيلم إن غاب القط فى أهم اختبار له



GMT 00:22 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

الدراما الإيرانية

GMT 00:21 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كافيه لكل مواطن !

GMT 00:20 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

شرق المساكين

GMT 00:18 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

آن للعالم أن يخرج من كذبة يعيش فيها!

GMT 00:18 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

السودان... الهدنة الهشة لا تعني السلام!

GMT 00:16 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

رحلة العملاق!

GMT 00:15 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

«أم الاتفاقات» مجرد بداية

GMT 00:14 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد غرينلاند؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 16:34 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان 2026
المغرب اليوم - محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان 2026

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 15:22 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

تخفيض الرسوم على السيارات بعد التعريفة الجديدة

GMT 11:59 2018 الثلاثاء ,17 إبريل / نيسان

أسباب إنسحاب الدراجون المغاربة من الطواف

GMT 13:00 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

بلجيكا تدعم ترشح المغرب لتنظيم مونديال 2026

GMT 06:36 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الفستان المطبوع بالأزهار يتخطى موضة الصيف ويتألق في الشتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib