بيبو لن نكتفى بهذا القدر

(بيبو) لن نكتفى بهذا القدر!

المغرب اليوم -

بيبو لن نكتفى بهذا القدر

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

 

محمود الخطيب يتجاوز أن تُصنفه داخل قائمة اللاعب الموهوب والهداف، وهو تاريخيًا ثانٍ لاعب كرة على المستطيل الأخضر حقق كل تلك الشعبية الجارفة، الأول المايسترو صالح سليم، مع الأخذ فى الاعتبار أن صالح لم يلحق زمن التلفزيون كلاعب سوى سنوات قليلة فى مطلع الستينيات، بينما مشوار الخطيب كله موثَّق بالصورة، وهذا منح الخطيب جماهيرية عريضة.

لا يكفى أن تقول إن الخطيب صاحب الإنجازات فى المرحلة المصيرية التى تولى فيها رئاسة النادى الأهلى، ولهذا يصبح بقاؤه منطقيًا حتى يجنى ثمار ما زرعه فى النادى.

ليس لدى معلومات موثقة عن أسباب إصراره على عدم الترشح مجددًا لرئاسة النادى، ما أعلمه هو فقط المعلن والمتداول: ظروف صحية طلبها الفريق الطبى الذى يتولى علاجه، وفى مثل هذه الأمور لا يجوز أن نضغط عليه مهما كان الأمر مغلّفًا بمشاعر الحب، ولكن من الممكن التفكير فى حل بديل يخفف ثقل الحمل عن كاهل الخطيب، ويبعده عن التفاصيل التى تسرق الطاقة وتبدّد الهدوء النفسى، حتى يسترد الخطيب – إن شاء الله – كامل صحته. الرجل بقاؤه فى الموقع يمنح النادى طاقة إيجابية الأهلى فى أشد الحاجة إليها.

على السوشيال ميديا، البعض يشير إلى تعليمات صارمة من خلال إشارات واضحة طلبت من الخطيب ضرورة مغادرة الكرسى، أشك كثيرًا فى تلك القراءة؛ الرجل مورست عليه ضغوط أشد ضراوة للتنازل عن حقوقه القانونية، وكان يرفضها تمامًا. أميل أكثر إلى تصديق أن القرار مرتبط بحاجته إلى الرعاية الصحية.

الخطيب ربما كان اللاعب الوحيد الذى قال فى مطلع الثمانينيات: «لا للسينما»، ورفض بطولة الفيلم السينمائى «غريب فى بيتى» فى دور شحاتة أبو كف أمام سعاد حسنى، وكان الترشيح الثالث هو نور الشريف بعد اعتذار المرشح الثانى عادل إمام، وفى السيناريو الذى كتبه وحيد حامد كانت الأحداث تجرى فى النادى الأهلى، إلا أن إدارة الأهلى غالت فى طلباتها المادية فتم التصوير فى نادى الزمالك. الحكاية التى أذكرها ليست مجرد معلومة هامشية، ولكنها تقدم لنا ملمحًا عن الخطيب، الذى وافق أيضًا مؤخرًا من أجل صديقه نبيل الحلفاوى أن يقدم مشهدًا مع محمد فراج فى مسلسل «كتالوج» إخراج وليد الحلفاوى. شاهدنا الخطيب فى المدرجات يتابع فريق الأشبال، ووافق على الظهور مرة واحدة كضيف شرف لإرضاء روح صديقه «الحلفاوى الأب»، بينما رفض «غريب فى بيتى» برغم أن العرض مغرٍ جدًا أدبيًا وماديًا، أكثر من نجم كروى سبقه، وطبعًا يقف فى المقدمة صالح سليم، الذى كان هدفًا لكبار المخرجين ثم قرر الاعتزال بعد ثلاثة أفلام، آخرها «الباب المفتوح» أمام فاتن حمامة.

الخطيب، الذى لم يسبق لى لقاؤه شخصيًا، إلا أنه من متابعتى له يمتلك فيضًا من الذكاء العاطفى، ومجرد تواجده فى أى تجمع يستتبع توفر إجراءات تنظيمية وأمنية بسبب تدافع الجماهير، وهو من القلائل الذين حققوا مساحات من الحب عند جمهور الزمالك المنافس التقليدى للأهلى.

هناك لاعبون يجمع الناس على أنهم من كبار الحريفة، ولكن تكتشف أن مساحة الحب لهم «زيرو»، لأنهم لم يحافظوا على الصورة الذهنية. بيبو حقق صورة ذهنية مثالية، مضحيًا بالكثير.

الحب بطبعه أنانى، وأنا أقر وأعترف أننى بسبب كل هذا الحب، أمارس الضغط، وأتصور أن مباراة مساء أمس مع إنبى ستشهد رسائل مباشرة من قلوب جماهير الأهلى تطلب منه الاستمرار رئيسًا للقلعة الحمراء!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيبو لن نكتفى بهذا القدر بيبو لن نكتفى بهذا القدر



GMT 14:03 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

لبنان يختار استرجاع أرضه

GMT 14:00 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

الخليج... حين يفشل الاختراق وتنجح المناعة

GMT 13:57 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

حيرة الأبواب

GMT 13:55 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

أن يكونَ لبنان بلداً عاديّاً!

GMT 13:52 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

خطاب عون وقيامة لبنان

GMT 13:50 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

أنفاس امرأة في القمر

GMT 13:45 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

زلزال أوربان... المجر تختار أوروبا

GMT 08:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 20:11 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
المغرب اليوم - اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر

GMT 05:12 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة
المغرب اليوم - روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:35 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 26-9-2020

GMT 20:34 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

15 نصيحة لتطويل الشعر بسرعة

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 16:57 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 17:46 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل بدائل للرخام في ديكورات المنزل

GMT 17:11 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

يحتوى فيتامين د على العديد من الفوائد الصحية

GMT 03:37 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع طفيف لمؤشر "مازي" في بورصة الدار البيضاء

GMT 09:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ظهور نوع جديد من الديناصورات العملاقة في الأرجنتين

GMT 17:54 2014 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إعلان كتاب خاص عن مجموعة "ناس الغيوان الموسيقيّة"

GMT 12:29 2012 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

وجه جديد لـ"أنا زهرة" أكثر المواقع النسائية حضورًا

GMT 02:51 2014 الجمعة ,20 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة لتصميم منزل عصري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib