شريف عرفة ترى ملامحه على الشاشة

شريف عرفة.. ترى ملامحه على الشاشة!

المغرب اليوم -

شريف عرفة ترى ملامحه على الشاشة

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

من المخرجين القلائل الذين صارت أسماؤهم تشكل عامل جذب للجمهور، حالة من الثقة المتبادلة، تتمثل فيما يطلق عليه علماء النفس (الارتباط الشرطى)، فيلم يحمل توقيعه إذن يستحق أن يدفع فيه المتفرج ثمن التذكرة، إنه (الأسطى)، أقيمت له ندوة فى مهرجان (الجونة)، أدارها باقتدار الكاتب والممثل والبودكاست عباس أبو الحسن.

نتحدث عن نحو ٤٠ عاما، اسمه يتردد بقوة على مكاتب شركات الإنتاج، كيف يمتلك المخرج لياقة إبداعية تستمر كل هذا السنوات، يجمع بين النجاح المادى (شباك التذاكر)، و(النجاح الفنى)، حيث تحمل أفلامه دائما لمحات خاصة فى التعبير بالصوت والصورة؟.

شريف يهضم ليس فقط الحياة الفنية وتغير اللغة السينمائية من حقبة إلى أخرى، ولكن لديه إطلالة على السوق، يتابع التقنيات الحديثة التى تشهد دائما انقلابات على مستوى التكنيك، أفلامه انتقلت من زمن (الموفيولا) إلى (الديجيتال)، يستبق الزمن ولا يكتفى فقط بملاحقته.

تلاميذه والذين عملوا معه كمساعدى إخراج أدركوا معنى البصمة الخاصة، أشطرهم مروان حامد، وأحدثهم عمر رشدى حامد، الذى انضم بعد فيلمه (فيها إيه يعنى) لطابور الشطار.

(الأسطى) يستطيع اختيار فريق العمل، وينصت للجميع، تعامل مع السيناريو برؤيته الخاصة وإطلالة تحمل توقيعه، حرصه على اختيار الممثل المناسب فى الدور الذى يشعل توهجه، واحدة من أهم ملامحه.

روى لى مثلا أن فيلم (الإرهاب والكباب) كان اسمه المؤقت والذى تم التصريح به (الجارحى)، على اسم بطل العمل، وجد أن الاسم يظلمه، أحد أعضاء فريق العمل ولم يكن الأقرب لشريف قال: (الإرهاب والكباب)، تناسى شريف فى تلك اللحظة كل شىء والتقط الاسم، وبالمناسبة غضب وحيد حامد لأنه استشعر أن الاسم يتناقض وجدانيا مع حالة الفيلم، إلا أنه فى النهاية اقتنع، وصار (الإرهاب والكباب) واحدا من أهم علامات السينما المصرية.

العلاقة مع وحيد بدأت عندما شاهد له فيلمه (الدرجة الثالثة) بطولة سعاد حسنى وأحمد زكى عام ١٩٨٨، لاقى الفيلم هزيمة مروعة فى شباك التذاكر، كان التساؤل الذى قاله لى شريف وقتها (وارد جدا أن يحجم الجمهور عن الذهاب لأى فيلم تتصدره أسماء نجمة ونجم، عندما يكتشف بعد الحفلات الأولى ضعف مستواه، ولكن الغريب أن الجمهور ومنذ حفلة الساعة العاشرة صباحا لم يقطع التذكرة).

أتذكر أننى كنت أكتب وقتها فى مجلة «صباح الخير»، وسلمت الأستاذ رؤوف توفيق، رئيس القسم، تحقيقا عنوانه (سينما الناس الغلابة وسينما الأرانب بالملوخية)، جمعت بين شريف عرفة والمخرج حسن إبراهيم، الذى عرض له فى نفس التوقيت (الشاويش حسن)، بطولة يونس شلبى، وحطم الإيرادات تحطيما.. الفكرة قائمة على مواجهة بين مخرج يتناول قضايا الناس الغلابة (الدرجة الثالثة) وبين مخرج كما ذكر لى حرفيا قدم (الشاويش حسن) حسب ما يريده الزبون (أرانب بالملوخية).

الغريب أن (الدرجة الثالثة) عرضه المنتج دون علم شريف عرفة على عادل إمام، ورفضه بعد أن أيقن خسارته المادية، إلا أنه بعد أن شاهده على الشاشة أيقن أنه بصدد مخرج موهوب، لتبدأ بعدها تلك الخماسية السينمائية مع عادل إمام ووحيد حامد التى بدأت بـ(اللعب مع الكبار).

شريف عرفة مخرج استثنائى فى تاريخنا لأن أفلامه تشبهه، مهما كانت لك من ملاحظة هنا أو هناك، لا تجد فيها سوى ملامح شريف عرفة!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شريف عرفة ترى ملامحه على الشاشة شريف عرفة ترى ملامحه على الشاشة



GMT 04:08 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 04:02 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 03:52 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

اختصار الأزمنة

GMT 03:51 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

النفس الإنسانية... تشابكاتها وتناقضاتها

GMT 03:50 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا

GMT 03:49 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

GMT 03:48 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ليبيا... بين الفشل والإنقاذ

GMT 03:47 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

نهاية «نيوستارت» والحقبة النووية الثالثة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 05:04 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ساموزين يشارك في فيلم رومانسي كوميدي الفترة المقبلة

GMT 14:40 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ماكلارين تحتفل بمرور 50 عامًا على انطلاق السباقات الأميركية

GMT 08:58 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة توتنهام ورين في "دوري المؤتمر الأوروبي"

GMT 02:06 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

7 نصائح ديكور لاختيار أرضيات المنازل

GMT 16:37 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بورشه تدخل المنافسة بقوّة في مجال تصنيع السيارات الطائرة

GMT 13:14 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سجين في القنطيرة لإصابته بأمراض القلب وسرطان الرئة

GMT 22:59 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

السفارة الأميركية تهنئ روان العربي ومروان طارق
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib