للأموات حقوق
وزارة الخارجية الأميركية تتهم حركة حماس بالاستهتار بأرواح المدنيين واستغلال الوضع الإنساني في غزة استهداف بمسيرة لقوات قسد يفجر مستودع أسلحة في الحسكة ويسقط قتلى وجرحى من الجيش السوري غارات جوية إسرائيلية متتالية تستهدف بلدات جنوب لبنان دون معلومات عن إصابات زلزال بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر يضرب محافظة هوكايدو اليابانية الاحتلال يرتكب مجزرة بحق الصحفيين في غزة باستشهاد ثلاثة خلال مهمة عمل وقصف متواصل وسط القطاع قوات الاحتلال تعتقل الصحفي علي دار علي من رام الله بعد استدعائه للمخابرات الهلال الأحمر الليبي يجلي أكثر من 80 أسرة في بنغازي ومناطق أخرى جراء التقلبات الجوية الشديدة التي تشهدها البلاد وفاة رفعت الأسد عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد وسط صمت عائلي ونفي رسمي حتى الآن الوكيل العام بالرباط ينفي شائعة وفاة صحفي مالي بسبب تشجيع كأس إفريقيا ويؤكد وفاة الهالك طبيعية نتيجة انسداد رئوي مرتبط بارتفاع ضغط الدم مشكلة كهربائية في طائرة ترامب تجبره على العودة
أخر الأخبار

للأموات حقوق

المغرب اليوم -

للأموات حقوق

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

بدأت بعض شركات الإنتاج الكبرى شراء حق استغلال بالصوت والصورة لعدد من كبار نجوم العالم الراحلين، لتقديم أعمال درامية وغنائية، وهو ما سينتقل بالضرورة إلى عالمنا العربي، وعن طريق استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، سوف يتم توظيف هذه المادة الأرشيفية في أعمال فنية جديدة.

قطعاً الإغراءات المادية التي تقدم للورثة من الصعب مقاومتها، تابعنا مؤخراً استغلالاً فجاً لأصوات مثل أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وفريد الأطرش وغيرهم، المؤكد ستصدر تشريعات قانونية موازية، تضع حدوداً لكل هذه الاختراقات.

هل توقع الراحلون الكبار أن ما تركوه متناثراً هنا أو هناك سيدخل في مزاد العرض والطلب، و«ألا أونا ألا دو ألا تري»، ومن يدفع أكثر يستحوذ على الصفقة؟

نعرف مثلاً أن هناك من يترك وصية للتبرع بأعضائه لإنقاذ المرضى، وهناك من يوصي بحرق جسده، فهل أصبح عليهم أن يوصوا أيضاً باستغلال أو عدم استغلال رصيدهم الفني؟

مؤخراً قالت لي الإعلامية ضفاف كريم العراقي، إن والدها الشاعر العراقي الكبير الذي غادرنا قبل أسابيع قليلة، ترك عدداً من الأشعار، إلا أنها لن تطرحها على الجمهور، فهي لا توقن بأن والدها قد انتهى بالفعل من مراجعتها وكان راضياً عن تداولها، ربما كان سيطل عليها مرة أخرى، قد يغير كلمة أو يضيف أخرى، ولهذا قررت هي والأسرة أن يحتفظوا بها، ويعيدوا فقط مجدداً طرح دواوينه التي نشرها في حياته، مضحين بالمكاسب الضخمة المنتظرة.

بعد رحيل الشاعر الكبير محمود درويش صدر له ديوان «لا أريد لهذه القصيدة أن تنتهي» أثار النشر جدلاً واسعاً، بسبب عدد من الأخطاء لا يمكن أن يقع فيها الشاعر الكبير، وهذا يؤكد أنه كان سيعيد النظر مرة أخرى قبل طرح الديوان.

البعض يرى أن الأعمال الأدبية والفنية التي تركها المبدع، ملكية عامة يجب أن يتعرف عليها الناس، وهم بهذا ينطقوه بما لم يقله، ما الذي أدراكم أنه كان راضياً تماماً عما دوَّنه، ألا يوجد احتمال ولو واحد في المائة بأنه سيمزق القصيدة؟

قبل نحو عام أو أكثر قليلاً قالت السيدة أم كلثوم ابنة الأديب الكبير نجيب محفوظ، إنها عثرت بين أوراق أبيها على مفكرة، كان يحرص على تدوينها يومياً لتنظيم جدول يومه، أشارت الابنة إلى أنها سوف تراجعها وتنشرها، إلا أنها حتى الآن لم تفعل ذلك، لست موقناً هل تراجعت عن التنفيذ أم أنها تنتظر توقيتاً ملائماً؟

الأفضل أن يتم الاحتفاظ بهذه المقتنيات للزمن، ومن الممكن عن طريق دراستها أن نعثر على تحليل مغاير عن نجيب محفوظ، بينما طرحها للتداول في كتاب يحتاج للمراجعة، لا أستشعر أبداً أن نجيب محفوظ كان في نيته أن يفعل ذلك، تلك المذكرات الشخصية تكتب فقط لكي يستعيدها صاحبها بين الحين والآخر.

المخرج الكبير الراحل شادي عبد السلام دخل تاريخ السينما من أوسع أبوابه بفيلمه «المومياء» الذي احتل المركز الأول كأفضل فيلم عربي في استفتاء مهرجان دبي السينمائي الدولي.

كان شادي بصدد تقديم فيلمه الروائي الثاني «إخناتون»، كتب السيناريو ورشح الأبطال، نادية لطفي ومحمد صبحي وسوسن بدر، بل و حدد أيضاً التكوين الدرامي واللقطات، تعثر التنفيذ لأسباب إنتاجية، وعندما تم تجاوز كل تلك العراقيل، طلبوا قبل نحو 20 عاماً من مهندس الديكور الراحل صلاح مرعي الصديق الأقرب لشادي تنفيذ الشريط السينمائي، كما أراده شادي، خاصة وأنه كان قد حدد على الورق كل اللمحات الإخراجية، اعتذر صلاح قائلاً: «تظل هناك تفاصيل دقيقة جداً، الوحيد القادر على تحقيقها هو شادي»، وأضاف: «لو فعلتها سأعتبرها خيانة لصديق العمر».

ظل السيناريو المعد للتصوير، في أرشيف شادي، لم ولن يرى النور، فمن الذي يجرؤ على تقمص روح شادي؟.

للموتى المبدعين حقوق، واجبنا أن نحميها، مهما كانت الإغراءات!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للأموات حقوق للأموات حقوق



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 22:03 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

دليل عملي لاختيار لون الجدران المثالي يضفي على المنزل أناقة
المغرب اليوم - دليل عملي لاختيار لون الجدران المثالي يضفي على المنزل أناقة

GMT 17:39 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

واشنطن تنفذ عملية نقل سجناء داعش إلى العراق ودمشق ترحب
المغرب اليوم - واشنطن تنفذ عملية نقل سجناء داعش إلى العراق ودمشق ترحب

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:12 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب

GMT 03:49 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغاني الحيتان تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد موقع حوت آخر

GMT 22:36 2018 السبت ,17 آذار/ مارس

شركه "بورش" تبحث عن مصدر جديد للدخل

GMT 09:59 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بدء التشغيل التجاري من مشروع مصفاة الزور الكويتية

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 02:02 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اتحاد طنجة يواصل استعداداته لمواجهة الجيش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib