قشعريرة إنجي

قشعريرة إنجي!

المغرب اليوم -

قشعريرة إنجي

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

الممثل يقف أمام الكاميرا ليؤدى دورًا دراميًا. المذيع يقف أمام الكاميرا لكى نراه. الممثل واجبه أن يتقمص الشخصية كما هى مكتوبة على الورق، طيبًا أو شريرًا، جريئًا أم رعديدًا. بينما المذيع، حتى يدخل قلب جمهوره، عليه أن يقدم للمشاهدين قلبه كعربون محبة. أكثر مقدمى البرامج فى السنوات الأخيرة حريصون على تقديم أنفسهم بلا مُكسبات لون أو طعم، وعلى بياض. (عمرو أديب ومحمود سعد ومعتز الدمرداش).

لدينا أيضًا على الخريطة مذيع يرسم حالة محددة على الشاشة، ليست هى بالضبط شخصيته، ولكن بها قطعًا شيئًا منه. لديكم مثلًا إنجى على تستطيع أن تعتبرها مذيعة (فرفوشة)، وهى صفة إيجابية طالما توافقت مع طبيعة البرنامج الخفيف الذى تقدمه. تُجرى حوارات غالبًا مع النجوم، هم فى العادة من أصدقائها، ولها دلال عليهم، يذهبون للاستوديو مجانًا، مجاملة لها. غالبًا تحرص على أن تتجنب أى سؤال قد يزعجهم، أو يزعج حتى جيرانهم. هناك نوع من الاتفاق الضمنى على كل تلك التفاصيل، ولا أتصور أنها تراجع معهم (السكريبت) قبل التسجيل، نوع من المقايضة الإعلامية التى كثيرًا ما نراها فى العديد من تلك البرامج التى يحل فيها الضيف بالمجان على برنامج، بينما يعود عليه مقابل مادى مُجزٍ فى الفضائيات الأخرى.

لا بأس من أن تتابع بين الحين والآخر هذه البرامج، إلا أننى توقفت أمام تعبير (قشعريرة) الذى أطلقته إنجى على فى برنامجها (أسرار النجوم) على (نجوم إف إم)، عندما أخبرتها روجينا بأن مسلسلها فى رمضان القادم سوف تُخرجه ابنتها مايا التى درست الإخراج فى لندن. كان قد سبق أن وقفت أمامها فى أكثر من عمل فنى قبل ذلك ابنتها الصغرى مريم.

الأمر كما ترى ليس غريبًا، أو من الممكن أن يثير دهشة أحد، فما بالكم بالقشعريرة التى عانت منها إنجى، وأظنها لا تزال! القاعدة المستقرة حاليًا: أن يقف أغلب أبناء الفنانين أمام الكاميرا للتمثيل، قسط منهم أيضًا وقفوا خلف الكاميرا مخرجين.

لا يمكن أن نمنع أحدًا من ممارسة مهنة ينتمى إليها أبوه أو أمه. الحكم قطعًا بعد المشاهدة، إلا أنها صارت ظاهرة عامة. مثلًا مروان حامد أثبت نفسه كمخرج فى أول فيلم روائى طويل (عمارة يعقوبيان) عن قصة علاء الأسوانى، سيناريو وحوار وحيد حامد، وهو السيناريو الوحيد الذى كتبه وحيد لمروان. أغلب أفلام مروان من تأليف أحمد مراد. أدرك وحيد أن الهارمونية بين مروان ومراد يلعب فى جزء كبير منها التوافق بينهما، بينما وحيد تكتشف أن كل أعماله فى العشرين عامًا الأخيرة يحرص فيها على مخرجين من زمن مروان، حتى يمنح فيلمه وميض جيل (زد)، الذى يشكل القاعدة الجماهيرية الأساسية فى شباك التذاكر.

عدد من المخرجين قدموا آباءهم فى أعمال فنية مثل أحمد الجندى ابن محمود الجندى، ووليد الحلفاوى ابن نبيل الحلفاوى، وزينة ووالدها أشرف عبدالباقى، ويسبق كل هؤلاء رامى إمام الذى قدم العديد من أفلام ومسلسلات ومسرحيات أبيه عادل إمام، بداية من فيلم (أمير الظلام).

هل هذا الأمر فى الحياة الفنية بكل تنويعاتها من الممكن أن يثير مجرد الدهشة، أم أنه القاعدة ودونها النشاز؟! المطلوب من المذيع ضبط الجرعة، حتى لو قرر أن يتحول إلى (كاركتر)، لا بأس بقليل من الدهشة، ولكن القشعريرة (واسعة شوية). هل تأخذ إنجى الحكمة من إبراهيم نصر (زكية زكريا) الذى كان يردد فى برنامجه (الكاميرا الخفية) الرمضانى: (كشكشها ما تعرضهاش)؟!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قشعريرة إنجي قشعريرة إنجي



GMT 12:55 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

الثقافة والإعلان

GMT 10:52 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

بدران وعبيدات.. القيادة السرية للإخوان المسلمين!

GMT 10:51 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

عبث الدروع التكريمية والشهادات التقديرية !

GMT 08:37 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

لا حرب ولا سلام

GMT 08:33 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

صنايعية مصر

GMT 08:29 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ورق المومياوات!

GMT 08:26 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

عاصفة إبستين!

بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم
المغرب اليوم - استشهاد ستة فلسطينيين في قصف إسرائيلي على قطاع غزة

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن

GMT 02:32 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة جديدة للفنانة دنيا عبدالعزيز في حفل عيد ميلادها

GMT 08:04 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

"الجزيرة الرملية الشبح" تُثير حيرة العلماء لمدة 224 عامًا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib