الست وحديث السيجارة
روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بتحول فنزويلا إلى قاعدة لإيران أو حزب الله وتواصل حصارها الجيش اللبناني ينفذ عمليات دهم وتفتيش أسفرت عن توقيف 9 مواطنين و35 سوريا في قضايا مختلفة تصعيد أمني في جنوب لبنان ومسيرات إسرائيلية تستهدف مركبات وإطلاق نار قرب قوات اليونيفيل قصف إسرائيلي متواصل من قبل جيش الاحتلال على شرق مدينة غزة الولايات المتحدة ترفع القيود عن المجال الجوي فوق البحر الكاريبي اختراق إلكتروني يستهدف وكالة الفضاء الأوروبية وتسريب بيانات حساسة نيويورك تايمز تؤكد أن عملية إختطاف مادورو بدأت بهجوم إلكتروني تسبب في انقطاع الكهرباء بكاراكاس ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا
أخر الأخبار

(الست) وحديث السيجارة!!

المغرب اليوم -

الست وحديث السيجارة

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

فى واحدة من حفلات أم كلثوم، زوج يشعل سيجارة، تخطفها زوجته، وكالعادة استسلم الرجل، مكتفيا بالابتسام والانصياع للقدر، استأذنها لإشعال أخرى، لقطة تستحق التوقف عند ظلالها .

الزمان مطلع الستينيات مع بداية البث التليفزيونى، وموافقة (كوكب الشرق) بعد تردد دام بضعة أشهر على تصوير حفلاتها، وفق شروط صارمة، تحول دون تقديم لقطات قريبة، نظرا لإصابتها بالغدة الدرقية، فى فترة سابقة، أسفر عن جحوظ فى عينيها، وهو ما دفع أم كلثوم إلى التوقف عن تقديم أفلام سينمائية، بعد (فاطمة) 1947.

هذه الحفلات توثق الحياة، لن تجد مثلا أى سيدة أو فتاة ترتدى حجاب، وكان هذا هو حال الطبقة المتوسطة التى تمثل أغلبية جمهور أم كلثوم.

هذه الحفلات حفظت لنا عددا من أغنيات أم كلثوم الحديثة وأيضا القديمة، بين الحين والآخر خاصة فى الوصلة الثالثة، كانت تقدم واحدة من أغانيها التى لم تلحق زمن التليفزيون، مما أبقى على جزء لا بأس به منها. لم نحافظ على أرشيفنا، تم بيع الأشرطة بطرق غير شرعية، لعدد من القنوات العربية الوليدة، الإهمال الذى عشناه، ومع الأسف لا نزال نعيش تحت وطأة بقاياه، أدى إلى ضياع 90 فى المائة من أرشيفنا، وما تبقى ويعاد بثه فى برنامج (ماسبيرو زمان)، هو ما أفلت برحمة ربنا وببركة دعاء الوالدين من المذبحة.

حتى منتصف الستينيات كانت السجائر ليست فقط مباحة، لكنها تتمتع بغطاء اجتماعى يمنحها شرعية، وبعض من الأطباء اعتبرها محفزا لإنعاش التوازن النفسى، والرئيس جمال عبد الناصر يدخن 60 سيجارة فى اليوم، وعندما تتعثر العلاقات بين مصر وأمريكا ويرتفع ثمن السجائر المستوردة مثل (كنت)، تتحول إلى معركة مصيرية، تمس الكرامة الوطنية، وتنتج سجائر محلية قريبة فى النكهة، وتحمل اسم يعود بنا للحضارة الفرعونية (كليوباترا).

لم تكن أم كلثوم تدخن، وظلت رغم ذلك تبيح التدخين فى حفلاتها، ثم بدأنا نقرأ عن مخاطر التدخين، فقررت منعها فى حفلاتها، فى نفس الوقت كان التدخين مباحا حتى فى الطائرات وبرامج التليفزيون.

فى تلك الأيام، منتصف الستينيات، كانت إذاعة (الشرق الأوسط)، تقدم برنامجا لسناء منصور وإعداد مفيد فوزى، اسمه (أوافق أمتنع)، استضافت كاتبنا الكبير د. يوسف إدريس المعروف عنه شراهته فى التدخين، سألته سناء: (أم كلثوم تمنع التدخين فى حفلاتها هل توافق أم تمتنع)؟

أجابها امتنع عن الذهاب للحفل مستمتعا بسيجارتى، اعتبرته أم كلثوم واحدة من خطط عبد الحليم حافظ لتوجيه ضربة مباغتة، خاصة أنه سبق أن هاجمها على الهواء قبلها عام 65 فى حفل عيد الثورة، ومن بعدها اشترطت ألا يغنى معها فى أى حفل.

أشارت (أم كلثوم) بأصابع الاتهام إلى مفيد فوزى صديق عبد الحليم لتنفيذ المكيدة، أصدرت أمرا يمنع بث أغانيها فى إذاعة (الشرق الأوسط)، حتى قدمت لها رئيسة إذاعة الشرق الأوسط آمال فهمى اعتذارا على الهواء بدأته ببث قصيدة (أراك عصى الدمع/ شيمتك الصبر).

ولم تتوقف حكاية السجائر، بعد هزيمة 67، منح عبد الناصر ضوء أخضر للصحافة، لتفريغ شحنة الغضب، سألوا الموسيقار الكبير محمود الشريف والذى ربطته عام 46 علاقة حب مع أم كلثوم توجت بجواز سرى وخطوبة معلنة، سألوه عن سر الهزيمة؟ أجابهم: (كرة القدم والحشيش وأغنيات أم كلثوم )، وهكذا اعتبر أغانيها مغيبة للعقل، مثل سجائر الحشيش!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الست وحديث السيجارة الست وحديث السيجارة



GMT 18:56 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

أزمات إيران تطرح مصير النظام!

GMT 18:55 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

السنة الفارطة... سيدة الأحزان

GMT 18:52 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حنان عشراوي وإشاعة 32 ألف دونم!

GMT 18:51 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي؟!

GMT 18:47 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

محنة النزعة البطوليّة عند العرب

GMT 18:46 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

الغارة الترمبية على مادورو

GMT 18:42 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

فنزويلا: واقع صريح... بلا ذرائع أو أعذار

GMT 18:41 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

من يحمي المشردين؟

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 00:00 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت
المغرب اليوم - الخنبشي يثمن تلاحم القبائل بعد استعادة حضرموت

GMT 03:08 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هافانا تؤكد مقتل 32 كوبياً في الهجوم الأميركي على فنزويلا
المغرب اليوم - هافانا تؤكد مقتل 32 كوبياً في الهجوم الأميركي على فنزويلا

GMT 12:52 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
المغرب اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 04:04 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"أسود الأطلس" يواصلون التحضير للقاء غينيا

GMT 13:29 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

فوائد أكل البطيخ مع الجبن في الطقس الحار

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

كورونا تؤجل مهرجان "فيزا فور موفي" في الرباط

GMT 13:21 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

الجيش الملكي يرغب في ضم اللاعب محمد السعيدي

GMT 22:40 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع لن يُغيّر مقر إقامة المنتخب المغربي في كأس أفريقيا

GMT 11:07 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سكان مدينة فاس يشتكون من "الموصلات القديمة" والعمدة يتدخل

GMT 15:03 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

تحديد موعد رسمي لإستئناف البوندسليغا

GMT 07:36 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أجمل 7 وجهات عالمية للسفر في بداية العام الجديد

GMT 12:33 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

هشام سليم يتحدث عن كواليس مشواره الفني

GMT 06:28 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

منزل خشبي متنقل بمساحة 30 مترًا يلبّي احتياجات الشباب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib