هنيدي ورمضان هزيمة نجمين

هنيدي ورمضان... هزيمة نجمين

المغرب اليوم -

هنيدي ورمضان هزيمة نجمين

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

صدفة أن يجتمع محمد هنيدي ومحمد رمضان في موسم سينمائي واحد، كل منهما يعرض فيلمه ويده على قلبه، مترقباً الرقم الذي يحققه في شباك التذاكر؛ ليس فقط لكي يتفوق على الآخر، ولكن -أولاً- ليؤكد لنفسه ولجمهوره وللوسط الفني أنه لا يزال صاحب الرقم (واحد)، وأن ما حدث له من تراجع في السنوات الأخيرة أزمة عابرة لا يقاس عليها.

بين هنيدي ورمضان فارق في العمر يصل إلى 20 عاماً، كل منهما يُنظر إليه باعتباره ورقة رابحة تسويقياً. تعثر هنيدي كثيراً في السنوات الأخيرة، وابتعد مرغماً عن صدارة المشهد، بينما رمضان رغم نجاحه الطاغي على الشاشة الصغيرة، وأن حفلاته صارت تشكل رقماً على الخريطة الغنائية، فإنه على المقابل لا يزال يترنح سينمائياً. لم تستطع أفلامه الأخيرة أن تضعه في المكانة التي يرنو إليها، فسرعان ما تغادر شاشات العرض.

قبل 11 عاماً، اعتلى رمضان عرش الإيرادات وأيضاً الانتقادات بفيلمه (عبده موتة). عَدَّه البعض عنواناً لإشاعة البلطجة وتعليم المراهقين الخروج على القانون. حقق رقماً في الشباك لم يستطع رمضان تكراره، وهكذا باتت نجوميته السينمائية محل شك، قبل أسابيع قليلة لاقى هزيمة نكراء بفيلمه (هارلي) المليء بالمعارك والمطاردات، ولم يشفع له فيلمه الجديد (ع الزيرو). طوال الأحداث كان يبحث عن مبرر درامي يتيح له التورط في خناقة يخرج منها منتصراً، كما أنه لم يتوقف من دون سبب عن تقديم أغانٍ، مداعباً جمهوره بالمفردات التي ينتظرها. من الواضح أن الثقة لا تزال مفقودة، ولم يعد جمهور السينما ينتظر منه الكثير.

على الجانب الآخر لم تنقطع محاولات محمد هنيدي للتأكيد على أنه سيعود مجدداً لاعتلاء عرش الكوميديا، وحرص على أن يقدم فيديو لجمهوره قبل عرض (مرعي البريمو) بساعات، يؤكد فيه أن بعض أفلامه الأخيرة لم تكن على المستوى، إلا أنه يعد جمهوره بأن (اللي فات حمادة واللي جاي حمادة تاني خالص).

يبدو هنيدي على الشاشة وكأن الزمن قد توقف به عند (صعيدي في الجامعة الأميركية)، يعود نحو ربع قرن، عندما حقق رقماً وصل إلى أربعة أضعاف ما كان يصل إليه في التوقيت نفسه النجم الأول الاستثنائي عادل إمام.

هنيدي تم استثماره من قبل شركات الإنتاج. لم يدرك أن على النجم ألا يتحول إلى ماكينة تدر أموالاً. (الكارت) مع تكرار الاستخدام ينفد رصيده.

المطلوب أن يقفز هنيدي من حالة الثبات داخل مرحلة عمرية لم يغادرها واقعياً في آخر سنوات العقد السادس من عمره، حيث إنه على الشاشة توقف عند دور شاب متزوج حديثاً.

الخطأ المتكرر أنه لا يريد أن يقدم شخصية تتوافق أو حتى تقترب من سنوات عمره. هذا الاختيار هو طوق النجاة الوحيد؛ لأنه يتيح له العثور على دوائر درامية مغايرة.

ما فعله -فقط- هنيدي هذه المرة، أنه خلع الباروكة في لقطتين أو ثلاث، اكتشفنا لأول مرة أن رأسه ملساء، ووضع الطاقية الصعيدية، حتى لا يرى الجمهور رأسه أكثر من ذلك.

لم أتعود مصادرة حق كل فنان في المحاولة، ولكن لا هنيدي ولا رمضان أمسك بالسبب الحقيقي وراء التراجع.

تفوق هنيدي قليلاً في إيرادات الشباك عن رمضان. إنه فقط معادل رقمي لانتصار الضعيف على الأضعف، إلا أن كلاً منهما لم يقدم على الشاشة شيئاً مغايراً، فلا يزال (حمادة هو حمادة)!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هنيدي ورمضان هزيمة نجمين هنيدي ورمضان هزيمة نجمين



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:20 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

التدخين في سن مبكرة يسرّع الإصابة بالاكتئاب
المغرب اليوم - التدخين في سن مبكرة يسرّع الإصابة بالاكتئاب

GMT 03:27 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ميتا توقف وصول المراهقين إلى شخصيات الذكاء الاصطناعي
المغرب اليوم - ميتا توقف وصول المراهقين إلى شخصيات الذكاء الاصطناعي

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:09 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

مجموعة من الأفكار لتَزيين المنازل ذات المساحات الصغيرة

GMT 13:46 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تمتلك أغلى أسطول سيارات

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بَدء عرض أولى حلقات مسلسل "عائلة الحاج نعمان" على "osn"

GMT 03:54 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مذيع في "بي بي سي" يعلن إصابته بفيروس "كورونا"

GMT 16:46 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موعد عرض مسلسل "شبر ميه" على قناة dmc

GMT 11:06 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

الفيفا تعلن عن البلد الفائز في تنظيم مونديال 2026

GMT 03:41 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

خبراء يعلنون أنّ مترجم نباح الكلاب سيتوفر خلال 10 أعوام

GMT 23:17 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

زين الدين زيدان يثني على تطور مستوى محمد صلاح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib