طوينا صفحة «برلين» ماذا بعد

طوينا صفحة «برلين».. ماذا بعد؟!

المغرب اليوم -

طوينا صفحة «برلين» ماذا بعد

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

تواجدت مصر بأكثر من فيلم فى العديد من التظاهرات فى مهرجان برلين، الذى أنهى دورته الماسية «٧٥ عاما» أمس الأول.

كان لنا أيضا حضور من خلال فريقى العمل لكل من مهرجانى (القاهرة السينمائى) برئاسة حسين فهمى و(الجونة) تحت قيادة ماريان خورى المديرة الفنية، كما أن الناقد أحمد شوقى تولى رئاسة لجنة تحكيم النقاد الدولية (الفيبرسى) بالمهرجان.

ساهمت شركة (ماد سوليوشن) للسينما العربية التى يقودها باقتدار وتفانٍ الباحث السينمائى علاء كركوتى- سورى الهوية مصرى الهوى- فى العديد من الأفلام التى شاركت فى المسابقات المختلفة، صار له حضوره الدائم فى كبرى المهرجانات، مدعما الأفلام التى تحظى بالاهتمام العالمى، وهو بالفعل ما يشرفنا جميعا كعرب، محققا خطوة مهمة على الطريق.

السفير المصرى فى برلين الدكتور محمد البدرى حرص ليس فقط على إقامة حفل استقبال للوفد المصرى، ولكن شارك بالحضور أثناء عرض أفلامنا.

بيننا زملاء أعزاء يشاركون فى (برمجة) أفلام المهرجانات، كان لهم حضورهم، ليس فقط بالكتابة على الأفلام، ولكن بالاتفاق مع موزعيها على المشاركة فى مهرجانى (القاهرة) و(الجونة).. ورغم التنافس بينها إلا أن هناك خيطا واضحا بين التسابق لاقتناص الأفضل، وبين توجيه ضربات تحت الحزام، والفرق شاسع بين التنافس والصراع.. مرحبا قطعا بالتنافس على الأفضل وهو ما تابعناه جميعا.

الأفلام المشاركة، وتلك أراها ظاهرة إيجابية ليست كلها من الإنتاج الذى نصفه صحفيا بالمستقل مثل (المستعمرة) لمحمد رشاد، الذى شارك فى مسابقة (وجهات نظر)، ولكن لدينا أيضا منتجون تقليديون، أو صاروا كذلك فى السنوات الأخيرة مثل: جابى خورى، إلا أنه ساهم فى إنتاج فيلم مختلف عن السياق العام مثل (ضى)، شارك فى قسم (أجيال).. والمعضلة التى تواجه تلك الأفلام؛ لا توجد دور عرض جماهيرية ترحب بها فى مصر، إلا مثلا سينما (زاوية) المتخصصة فى مثل هذه التجارب. لدينا أمل أن تجد كل الأفلام الخارجة عن السياق العام فرصتها فى العرض على الجمهور، (الإنسان عدو ما يجهل)، ابتعاد الجمهور عن الأفلام التى لا يتصدرها نجوم ممن يعرفهم والتى أحيانا فى تتابعها الدرامى تخرج عما ألفه الجمهور، لا يتحمله الأفلام ولا الجمهور، ولكن دور العرض التى لا تملك الجرأة الكافية فى الدفع بتلك الأفلام، ربما مشاركة جابى خورى وهو أحد أهم أصحاب دور العرض، تلعب دور فى إلغاء حالة الغربة.

هناك دائما توجس ما كلنا نلاحظه مع الأفلام المشاركة فى المهرجانات، والدولة ممثلة فى جهاز الرقابة، الشك والريبة فى الدوافع والنوايا يلاحق صناعها، أتذكر مثلا فيلم (اشتباك) لمحمد دياب، بمجرد عودته من (كان) بعد أن شارك فى قسم (نظرة ما)، برغم التصريح بعرضه جماهيريا إلا أنه واجه تعليمات شفهية أو ربما قراءة خاطئة من أصحاب دور العرض أنه (غير مرحب به).

أنتظر أن أرى صلحا ما على الأبواب بين تلك الأفلام ودور العرض ومن ثم الجمهور، وأيضا الرقابة التى عاشت جزءا من الزمن فى حالة توجس مع كل فيلم يعبر الحدود، خاصة لو شارك فى مهرجان دولى، على الفور تصبح (الحكاية فيها إنَّ) وبسبب تلك (الإنَّ) يتم التعتيم عليه، ومهاجمته، مثلما حدث قبل ثلاث سنوات مع (ريش).

تلك القصة (الملتوتة) التى أضاعت علينا الكثير وسرقت فرحتنا بسبب توجس لا أساس له من المنطق.

وبالطبع، الخوف دائما مما يأتى من المهرجانات الكبرى حاملا الجنسية المصرية وبأيدى مخرجين مصريين ليس وليد فقط هذه الأيام، تابعناه كثيرا مع يوسف شاهين مثل (القاهرة منورة بأهلها) الذى عرض فى (كان) قسم (أسبوعى المخرجين)عام ١٩٩١، وعند عودة يوسف شاهين طالبوا بسحب جنسيته المصرية.

ولا أزال أردد على طريقة أم كلثوم (أنا عندى أمل)، خاصة مع تعيين الرقيب الجديد الكاتب الكبير عبد الرحيم كمال، نأمل أن نرى حالة صلح مع الأفلام التى مثلتنا خارج الحدود ونحتفى بصناعها بدلا من (التمثيل) بها وبهم!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طوينا صفحة «برلين» ماذا بعد طوينا صفحة «برلين» ماذا بعد



GMT 01:54 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

يا عزيزي إنها الحياة!

GMT 01:51 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

نظام جديد.. مفردات جديدة

GMT 01:49 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

تأملات في بيت الأمة!

GMT 01:43 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

أرض الصومال وتمزيق الأصل

GMT 01:41 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

الحَبكة تظل أميركية في ثالث أيام السنة

GMT 01:39 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

ترام الإسكندرية المحروسة

GMT 01:37 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

نهاية حضارة

GMT 01:34 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

ألف يوم على حرب السودان: كيف نمنع تكرار المأساة؟

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا
المغرب اليوم - ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا

GMT 14:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
المغرب اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 00:00 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية
المغرب اليوم - أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند
المغرب اليوم - التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن
المغرب اليوم - 9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن

GMT 00:35 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود
المغرب اليوم - وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 03:04 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

انتقال كوكب الحب إلى برج العقرب المائي في كانون الأول

GMT 00:45 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

المطربة سميرة سعيد تغني تتر مسلسل مغربي للمرة الأولى

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 12:42 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

اللاعب نذير بلحاج ينضم إلى السيلية القطري

GMT 04:06 2021 الثلاثاء ,04 أيار / مايو

البوسنة والهرسك وجهة السياحة في رمضان

GMT 17:26 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

زياش يحصد ثمار تألقه بعد سحق إيدو دين هاغ بـ6 أهداف

GMT 07:00 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية

GMT 10:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

العراق لرفع الطاقة الإنتاجية لغاز البصرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib