الحجاب والنقاب وعذاب القبر فى شريط سينمائى يخاطب العالم
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

الحجاب والنقاب وعذاب القبر فى شريط سينمائى يخاطب العالم

المغرب اليوم -

الحجاب والنقاب وعذاب القبر فى شريط سينمائى يخاطب العالم

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

 أمس الأول كان يوما عربيا بامتياز؛ سيطرت فيه على المشهد لغة (الضاد)، كما تعودنا أن نطلق عليها، أو لغة (العين) كما يطلق عليها عمر الشريف، لأنه كما قال لى لا يستمع إلى اسمه (عمر) بعرف العين إلا في العالم العربى، وفى كل الدنيا ينطقون اسمه (أومر) ولهذا يراها لغة العين.

استمعنا إلى حوار باللهجتين التونسية (بنات ألفة) لكوثر بن هنية (المسابقة الرسمية)، والسودانية (وداعا جوليا) لمحمد كردفانى (نظرة ما)، ولم يخل الأمر من اللهجة المصرية قبل نهاية اليوم حيث أقام رجل الأعمال سميح ساويرس حفل استقبال، أعلن فيه عودة مهرجان (الجونة) مجددا في دورته السادسة من 13 إلى 20 أكتوبر، بعد غياب عام، وصارت العودة لا تحتمل الشك، وهى من الحالات النادرة، عندما تؤجل دورة في العادة يصبح الأمر أقرب إلى التمهيد للتوقف النهائى، (الجونة) كذّب كل التوقعات التي تبادلناها، اعتبرها مجرد استراحة محارب وسيعود مجددا معتمدا على جناحيه رجل الأعمال عمرو منسى المدير التنفيذى وانتشال التميمى المدير الفنى، لتكتمل الرؤية المادية مع الفنية.

قطعا مهرجان القاهرة يواصل النضال، ولا أقول فقط البقاء، ويظل الفيصل أن مهرجان القاهرة تاريخ حافل، 44 دورة والقادمة 45، مهرجان عريق، بحكم التاريخ، حتى لو خذلته الجغرافيا في بعض الدورات، وكان رأيى ولا يزال أن مهرجان (الجونة) يلعب دورا إيجابيا في تنشيط إدارة مهرجان القاهرة للبحث عن الأفضل، ولهذا حرص حسين فهمى على حضور حفل الاستقبال، فهو يعلم جيدا أهمية التنافس للأفضل، والمهرجانان تحت مظلة العلم المصرى، وعلينا أن ننتظر القادم، ومؤكد أن الأفلام العربية المشاركة في (كان) وبينهما قطعا (بنات ألفة) و(وداعا جوليا) ستصبح هدفا للمهرجانين، ولكل المهرجانات العربية الأخرى وبينها (البحر الأحمر) الذي ساهم في إنتاجهما وأيضا مراكش الذي يعود بقوة، وكل المهرجانات تفضل أن تنفرد هي بالفيلم العربى الذي يشارك في أي مهرجان عالمى ويقف (كان) في المقدمة.

قبل بداية مهرجان (كان) وبالتالى قبل أيضا مشاهدة أي عمل فنى، قلت إننى أتمنى أن أستمع مجددا إلى زغرودة تونسية مشتركة بين المخرجة كوثر بن هنية وهند صبرى بطلة فيلمها (بنات ألفة) تذكرنى بتلك التي أطلقتها قبل نحو أربع سنوات اللبنانية المخرجة والممثلة نادين لبكى بعد فور فيلمها (كفر ناحوم) بجائزة لجنة التحكيم في (كان).

وبعد أن شاهدت الفيلم التونسى أستطيع أن أجد من الأسباب الكثير الذي يجعل تلك الزغرودة قريبة جدا، من التحقق، مساء يوم 27 مايو، عند إعلان جوائز المهرجان، لنعيش جميعا حالة نادرا ما عرفناها، جاءت الذروة مع المخرج الجزائرى محمد الأخضر حامينا عندما نال السعفة الذهبية مناصفة عام 1975 عن فيلمه (وقائع سنوات الجمر)، كما أننا عشنا فرحة أخرى تونسية تلك المرة عام 1995 مع فيلم (صمت القصور) للراحلة مفيدة النلاتلى عندما حصدت (الكاميرا الذهبية) لأفضل (عمل أول)، والمشترك بين الفيلمين هو هند صبرى التي كانت وقتها مراهقة أسندت لها مفيدة بطولة الفيلم، الغريب أيضا أن المنتج التونسى الراحل أحمد عطية ساهم في إنتاج (صمت القصور) وابنه حبيب عطية يساهم أيضا في إنتاج (بنات ألفة)، لا ننسى فرحة تتويج يوسف شاهين عام 1997 بجائزة السعفة الذهبية التذكارية عن مجمل أعماله بمناسبة اليوبيل الذهبى للمهرجان.

في فيلم (بنات ألفة) سنجد الشريط السينمائى العابر للحدود، فلا يمكن تصنيفه مباشرة في نوع، حتى لو غلبت عليه روح الوثيقة، فهو يمزج بين الدراما والتوثيق، الوثيقة هي البطل ولكن التحدى أنك عندما تشاهد الفيلم لا تستطيع أن تضع حدا فاصلا بين الحقيقة التي يدعمها الواقع المسجل بالصوت والصورة، وبين الدراما التي لها مذاق الحقيقة، هند صبرى لعبت دور ألفة التي احتلت مساحة كبيرة على الشاشة، المخرجة منذ اللقطة الأولى عقدت معاهدة بينها وبين الجمهور، ليصبح قادرا على قراءة أبجدية الفيلم القائمة على هذا المزج، المحسوب بدقة بين تسجيل ما حدث بالضبط وبين الخيال الذي يُكمل الصورة.

النجمة المحترفة هند صبرى يجب أن تعود أمام الكاميرا إلى مرحلة ما قبل الاحتراف، والشخصية الواقعية التي تؤديها (ألفة) الحقيقية يجب أن تدرك أن هناك قواعد في الحركة أمام الكاميرا، تحسب بدقة ومن خلال عقل واع في موقع التصوير، وعليها في خضم كل ذلك ألا تفقد فطرتها وتلقائيتها.

هما الأصل والصورة، وأنت كمتلق عليك ألا تفرق بينهما، ولهذا شاهدناهما معا في اللقطة الأولى، بين الحين والآخر يختلط عليك الأمر، وهذا هو بالضبط المطلوب، السيناريو به روح الارتجال حتى تضمن التلقائية، ومن البديهى أن هناك إعادة للقطات تسمح للمخرجة في نهاية الأمر باختيار الأفضل في المونتاج النهائى، المشهد الأول يفيض بخفة الظل في ليلة الدخلة، والناس تنتظر أن ترى وثيقة براءة ألفة كفتاة بكر، وأن الزوج الذي أدى دوره مجد مستورة الحاصل قبل سنوات على جائزة الدب الفضى لأفضل ممثل في مهرجان برلين، دور صغير هذه المرة في المساحة، ولكن مجد أداه باقتدار، تنهال عليه الزوجة هند صبرى في ليلة الدخلة ضربا حتى تدمى وجهه وتضع الملاءة على الجراح ويراها الجيران باعتبارها دماء غشاء البكارة، وهى عادة عربية قح، ورغم ذلك استوعبها المتفرج الأجنبى ووصل المغزى وضجت الصالة بالضحك.

القضية لا تزال حاضرة، في العالم والابنتان رحمة وغفران حاليا، في سجون داعش بليبيا حيث تمكنت العناصر الإرهابية التي تغلغلت إلى تونس، وهى تتدثر عنوة بالإسلام من تجنيد الفتاتين عن طرق خطوات تبدأ بالحجاب ثم النقاب مع أحاديث عن عذاب القبر لبث الهلع في النفوس، مع ذكر تلك الأناشيد الإيقاعية التي يؤدونها بدون آلات وترية، لأنهم يعتبرون الوتر حراما شرعا، تم تهريب الابنتين إلى ليبيا، وتتزوج كل منهما من أحد القيادات الداعشية، ولم يتم حتى الآن الإفراج عنهما من السجن.

الشريط السينمائى يرسل من (كان) وثيقة لكل العالم بالإفراج عنهما وإعادتهما للوطن. كثيرة هي الأسباب التي تجعلنى أنتظر حصول الفيلم على جائزة بالمهرجان رغم ضراوة المنافسة، أولها قطعا المستوى الفنى الذي قدمته كوثر باقتدار، دخولها في تحدٍّ للنوع السينمائى، قيادتها لأكثر من ممثلة غير محترفة، سخونة القضية التي يعيشها العالم ولا يزال، والمهرجان يعنيه أن تصل رسالته لكل العالم ويحرك الضمائر الصامتة.

قلت وكتبت أكثر من مرة، ويبدو أننى سأكتب أكثر من مرة، أن سقف الحرية كلما ارتفع مع مبدع يقدر المسؤولية الاجتماعية ورقيب يقدر الإبداع، نستطيع أن نقدم في مصر الكثير والكثير، ونعود للتواجد على خريطة المهرجانات الكبرى، وأجزم أن لدينا الفنان الملتزم بوعى بقضايا بلاده، ولكننا بحاجة إلى رقيب أكثر جرأة في الدفاع عن الإبداع!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحجاب والنقاب وعذاب القبر فى شريط سينمائى يخاطب العالم الحجاب والنقاب وعذاب القبر فى شريط سينمائى يخاطب العالم



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
المغرب اليوم - زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib