سارقو الفرحة

سارقو الفرحة

المغرب اليوم -

سارقو الفرحة

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

في صالة وصول مطار القاهرة الدولى صور أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم، وهو قطعا يعد بمثابة تكريم للعمالقة الثلاثة، فهل يعنى ذلك أن قامة وإنجاز عبدالوهاب يتساويان مع تلميذه عبدالحليم؟.

نشر الصور بنفس الحجم لا يعنى أن العطاء واحد، ولكن الإحساس الذي يصل إليك وأنت تتطلع لتلك الصور أن كلًّا منهم في مكانه ومن خلال تجربته يستحق أن يصبح عنوانا لمصر مع نجيب محفوظ ومجدى يعقوب وأحمد زويل، ولو كان الأمر بيدى لأضفت صورتى عمر الشريف ومحمد صلاح.

لدى البعض نظرة تخلو من التوقير للفنان المؤدى في الغناء أو التمثيل، حصول أم كلثوم مثلا في الستينيات على جائزة الدولة التقديرية لم يكن سهلا، هناك أصوات تعتبر أن المؤدى مهما بلغ سقف إبداعه لا يستحق أن تتساوى رأسه مع من يكتب شعرا أو يخلق موسيقى، تدخل الرئيس عبدالناصر وكان معروفا عنه أنه من عشاق (الست) حسم تلك القضية، ومنحت لها الجائزة وصمت بعدها المتزمتون.

الأربعاء الماضى في مسرح الهناجر، تم تكريم الموسيقار الكبير محمد عبدالوهاب والمطرب الكبير محمد منير، وكتبت مقالا عن بعض النقاط المشتركة التي تربط بين المبدعين، رغم فارق العطاء وتباعد السنوات.

وحضرت الحفل واستلمت جائزة عبدالوهاب من وزيرة الثقافة د. نيفين الكيلانى السيدة عفت ابنة الموسيقار الكبير، وكان معها حفيدتها، وهو ما تكرر أيضا مع محمد منير.

الناقد الموسيقى الصديق أمجد مصطفى كتب مقالا معقبا على مقالى، وهو يرى أن التكريم لا يجوز أن يجمع بين منير وعبدالوهاب، وهى نقطة متعلقة بزاوية الرؤية التي تطل منها على الحدث، فأنا أرى أنه لم يحدث أبدا إحساس بالتساوى، ونشر رسالة لابن الموسيقار الكبير أحمد محمد عبدالوهاب تؤكد رفض التكريم، بينما حضور شقيقته عفت يؤكد أن الأسرة راضية.

لا أراها أساسا قضية، هانى مهنا عندما كان رئيسا لاتحاد النقابات الفنية قرر عودة عيد الفن عام 2014 الذي توقف في زمن حسنى مبارك، واختار يوم 13 مارس لأنه عيد ميلاد عبدالوهاب، لو أن هناك مثلا من اختار يوم ميلاد سيد درويش هل نعتبره قد ارتكب معصية؟، أو من يرى أن عيد ميلاد يوسف بك وهبى هو الذي يستحق تلك المكانة؟.

لماذا تتم إثارة مثل هذه القضايا التي نبدد فيها الطاقة؟، أراها خارج السياق وتخصم الكثير، أنا كنت أفضل أن يسمح لمحمد منير بإلقاء كلمة ليحكى لنا كيف استقبل خبر تكريمه في حفل يكرم فيه أيضا موسيقار الأجيال، لست أدرى كيف غاب ذلك عن منظم الاحتفالية المبدع خالد جلال؟.

عندما كان الصراع يحتدم بين فريد الأطرش وعبدالحليم حافظ، كان عبدالحليم بكل ما أوتى من ذكاء ودهاء يطفئ لهيب المعركة قائلا «كيف يضعونى في جملة واحدة مع الأستاذ وأنا (حيالله) مطرب، بينما فريد موسيقار كبير المفروض يوضع مع عبدالوهاب»، وينتهى الموقف تماما، وترضى تلك الكلمات فريد وعشاقه.

عبدالوهاب استثناء في مجاله وتاريخه، ومحمد منير أيضا استثناء، ولا تجوز المقارنة بين التاريخين أو الإنجازين.

أتصور أن تلك كانت مشاعر منير عندما علم بتكريمه مع عبدالوهاب، هل أصبح بعضنا متخصصا في سرقة الفرحة!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سارقو الفرحة سارقو الفرحة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:20 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

التدخين في سن مبكرة يسرّع الإصابة بالاكتئاب
المغرب اليوم - التدخين في سن مبكرة يسرّع الإصابة بالاكتئاب

GMT 03:27 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ميتا توقف وصول المراهقين إلى شخصيات الذكاء الاصطناعي
المغرب اليوم - ميتا توقف وصول المراهقين إلى شخصيات الذكاء الاصطناعي

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:09 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

مجموعة من الأفكار لتَزيين المنازل ذات المساحات الصغيرة

GMT 13:46 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تمتلك أغلى أسطول سيارات

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بَدء عرض أولى حلقات مسلسل "عائلة الحاج نعمان" على "osn"

GMT 03:54 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مذيع في "بي بي سي" يعلن إصابته بفيروس "كورونا"

GMT 16:46 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موعد عرض مسلسل "شبر ميه" على قناة dmc

GMT 11:06 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

الفيفا تعلن عن البلد الفائز في تنظيم مونديال 2026

GMT 03:41 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

خبراء يعلنون أنّ مترجم نباح الكلاب سيتوفر خلال 10 أعوام

GMT 23:17 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

زين الدين زيدان يثني على تطور مستوى محمد صلاح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib