نظرية يتبناها أردوغان

نظرية يتبناها أردوغان

المغرب اليوم -

نظرية يتبناها أردوغان

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

يتبنى الرئيس التركى أردوغان نظرية فى الاقتصاد لا يتبناها سواه تقريبًا، وهى نظرية تقول إنه من الممكن خفض التضخم.. أى تحقيق تراجع واضح فى الأسعار.. دون اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة فى البنوك.

إن الولايات المتحدة الأمريكية مثلًا تتبنى نظرية رفع أسعار الفائدة، ولاتزال تمضى فى تطبيق نظريتها بينما العالم يلهث وراءها.

وفى وقت من الأوقات كان الأمريكى آلان جرينسبان يشغل منصب رئيس الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى، الذى يوازى منصب محافظ البنك المركزى عندنا، وكان لا يتوقف عن القول إنه إذا عطس فى موقعه على رأس الاحتياطى الفيدرالى فإن الأسواق فى العالم سوف تُصاب بالزكام!

ولاتزال إدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن تتبنى سياسة رفع سعر الفائدة على الدولار لمواجهة التضخم على أرضها.. ولايزال العالم فى المقابل يُصاب بما كان جرينسبان يتوقعه!

ولكن أردوغان يتبنى سياسة مخالفة، ويتمسك على الدوام بخفض سعر الفائدة، وهو يعرف أنه يتمسك بعكس ما تسير عليه الغالبية من البنوك المركزية فى أنحاء الأرض.. وقد صل تمسكه بهذه السياسة الى حد أنه طرد محافظ البنك المركزى من منصبه عندما اختلف معه فى الموضوع!

وحين فاز فى السباق الرئاسى مؤخرًا، وقف يلقى خطاب النصر على ناخبيه من فوق حافلة مكشوفة، فقال ما معناه إنه يبشرهم بتراجع التضخم فى وقت قريب، وقال إن هذا سيحدث كما حدث من قبل، وإن الحل ليس فى رفع أسعار الفائدة التى كانت ١٩٪‏ وأصبحت ٨٪‏ فى خلال العامين الأخيرين.. وهو لم يذكر كيف سيفعل ما يتحدث عنه مع التضخم.. ولكن ما تستطيع أن تلاحظه أن لديه سياسة اقتصادية ثابتة تقوم على كلمتين اثنتين، هما «الاستثمار والتوظيف»، وأنها سياسة كفيلة بتحقيق ما يتحدث عنه، وما يبشر به الناخبين والمواطنين وهو على رأس ولاية رئاسية جديدة.

ولو نذكر، فإن حسن عبدالله، محافظ البنك المركزى، قال فى العاصمة الأمريكية وهو يحضر اجتماعات الربيع للصندوق والبنك، إبريل الماضى، إن سياسة رفع أسعار الفائدة ليست حلًا فى مواجهة التضخم.

وإذا شئنا أن نستعير شيئًا من سياسة أردوغان، ومن تصريح المحافظ معًا، فإننا أشد ما نكون احتياجًا إلى تشغيل المصانع المقفلة عندنا.. إن وضع برنامج عمل لفتحها وفق جدول زمنى هو ترجمة عملية للكلمتين المشار إليهما فى خطاب أردوغان.. إنهما كلمتان لهما مفعول السحر فى اقتصاد أى بلد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرية يتبناها أردوغان نظرية يتبناها أردوغان



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:45 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

5 أشخاص يُسيطرون على شكل الملابس في عام 2018

GMT 01:02 2023 الجمعة ,07 تموز / يوليو

نادي بنفيكا البرتغالي يُعلن عودة دي ماريا

GMT 14:51 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

أسعار القمح تتراجع مع وفرة المحاصيل واحتدام المنافسة

GMT 15:39 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تذاكر مجانية لمتابعة مباراة تونس ضد موريتانيا

GMT 13:38 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

صيحات سيطرت على إطلالات النجمات في حفل Joy Awards

GMT 11:06 2020 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أبرز نصائح الديكور لغرف الطعام العصرية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib