كلتاهما تكذب

كلتاهما تكذب

المغرب اليوم -

كلتاهما تكذب

بقلم: سليمان جودة

لا إيران تقول الحقيقة عندما تجعل من لبنان ورقة فى مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، ولا إسرائيل أيضاً تقول الحقيقة، حين تقول إن حزب الله هو هدفها فى الحرب على لبنان.. كلتاهما تكذب.. وكلتاهما تقول شيئاً وهى تقصد شيئاً آخر غير المعلن على الناس!

فالإيرانيون ذهبوا إلى التفاوض مع الأمريكيين فى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، ولكنهم ربطوا البدء فى التفاوض أو حتى المُضى فيه، بوقف الحرب الإسرائيلية الوحشية على لبنان.. وبالطبع لا يصدق أحد أن لبنان فى عمومه يهم إيران إلىهذه الدرجة.

ما يهمها هو حزب الله على وجه التحديد، ولكنها لا تستطيع أن تجاهر بذلك. فالولايات المتحدة تدعوها إلى الكف عن تمويل أذرعها فى المنطقة، وفى المقدمة منها هذا الحزب بعناصره فى جنوب لبنان.

ولو أن إسرائيل استهدفت بضرباتها شمال لبنان مثلاً حيث لا وجود للحزب، لكان من المستبعد جداً أن تجعل حكومة المرشد فى طهران من الحرب ورقة فى تفاوضها مع أمريكا.. وإلا.. فماذا يهمها أو يخصها هناك فى الشمال؟.. القصة كلها فى الجنوب حيث الحزب الذى لا يُخفى علاقته بإيران، ولا إيران تُخفى علاقتها به.. أما لبنان فى عمومه فإن له الله.

وأما إسرائيل فتتحدث عن استهداف الحزب بضرباتها الوحشية غير المسبوقة، وهى تكذب فيما تقوله شأنها بالضبط شأن إيران.. والحقيقة أن بدء الضربات بعد وقف الحرب مع إيران مباشرةً يكشف عن السبب الحقيقى. فالشارع الإسرائيلى منقلب على حكومة التطرف فى تل أبيب، ويتهمها بعدم تحقيق أى شىء مما قالت إنها ستحققه فى حربها هى والولايات المتحدة مع الإيرانيين.

هذا هو السبب فى الحقيقة، لأن حكومة التطرف الإسرائيلية تريد بضرباتها على لبنان أن تبدو منتصرة فى أى مكان أمام ناخبيها، وإذا كان قد عزّ عليها أن تبدو كذلك فى حربها مع إيران، فليس أقل من أن تُظهر عضلاتها على اللبنانيين، لعل ذلك يغير من صورتها، أو يحسنها، أمام الناخب الذى ستجد نفسها أمامه فى القريب!

هذه هى الحقيقة التى لا تقولها طهران وهى تضع لبنان أمامها على مائدة التفاوض مع الأمريكيين، وهذه هى الحقيقة التى لا تقولها إسرائيل وهى تشن حربها الوحشية على اللبنانيين.. كلتاهما تكذب.. وكلتاهما غارقة فى الكذب، وكلتاهما تتصور أن هناك مَنْ سوف يصدق!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلتاهما تكذب كلتاهما تكذب



GMT 07:07 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

المرأة والخطاب المزدوج

GMT 07:00 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

إدارة الثروة المصرية!

GMT 17:07 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

لبنان يرفض الساعة الإيرانيّة

GMT 17:03 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 17:00 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 16:57 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 16:55 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 16:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:51 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم دوريات رياضية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء

GMT 17:58 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية الإسلام في ظاهرة ختان الإناث خلال "الجمعة في مصر"

GMT 16:03 2023 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل العطور الرجالية لهذا العام

GMT 07:04 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

وكيل الخارجية الأميركية يزور الإمارات والسعودية

GMT 21:05 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 10:29 2019 الأربعاء ,22 أيار / مايو

اهتمامات الصحف المصرية اليوم الأربعاء

GMT 13:04 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

كشف سرطان الثدي المبكر ينقذ 90% من الحالات

GMT 00:32 2024 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أتالانتا ينفرد بالقمة بتعادل صعب أمام لاتسيو

GMT 09:41 2024 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أفضل ألوان الديكور لغرفة المعيشة المودرن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib