سوء حظ وزير

سوء حظ وزير

المغرب اليوم -

سوء حظ وزير

بقلم - سليمان جودة

إلى ما قبل انطلاق الموجة الحارة بساعة واحدة، كان الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء، من أفضل وزراء الحكومة في نظر كثير من الناس، وكان محل إشادة رسمية وربما غير رسمية.. ولكن الموجة الحارة قلبت الآية من النقيض إلى النقيض.. وأنا أتكلم عن الحظ في الموضوع، لأن وزير الكهرباء قدّم من مكانه ما يمكن أن يكون محسوبًا في ميزانه، ولأنه لا يد له في إطلاق هذه الموجة الحارقة.

ولا بد أن هذا من سوء الحظ البالغ معه، ولا بد أن ما يضاعف من سوء حظه أن تطول الموجة وأن يقال إنها مستمرة.

لا أستند في الموضوع إلى فراغ، ولا أتكلم عن شىء غير موجود، وتكفى نظرة واحدة على نبض الناس في مواقع التواصل لشرح معنى ما أقول.. ولا مجال للقول بأن هذا النبض وراءه كارهون، أو أن وراءه ما يسمى «الكتائب الإلكترونية» لأهل الشر.

لا مجال لذلك؛ لأنك تستطيع أن ترى أسماء وصور الذين يقولون ويكتبون، وتستطيع أن تجد أنهم ليسوا كارهين للدولة، وتستطيع أن ترى أن مواقفهم السابقة ليست مما يلتقى مع أهل الشر في أي طريق.. وليس من الممكن بالتالى تجاوز ما يقال على مواقع التواصل، كما أن القفز فوق ما يقال عليها ليس من الصالح العام في شىء.

وليس من المناسب أيضًا ألا تنتبه الدولة إلى خطورة أن يجتمع الحر والأسعار على الناس، وأن يكتشفوا أنهم مدعوون ليس فقط إلى مقاومة ارتفاعات الأسعار وإنما إلى التعامل مع الحر والظلام في آنٍ واحد.. هذا ما أجده حولى، وهذا ما لابد أن تجد له الدولة حلًا، وأن تسارع بمد يدها لعلها تخفف مما يجده المواطن عندما ينقطع عنه التيار وسط حر خانق بامتياز.

كان الله في عون الوزير شاكر، الذي أصبح عليه أن يحمل المسؤولية عما يعانيه الملايين، وأن يتحمل عواقب هذا التبديل المفاجئ في الحظ، وأن يتحصن في مواجهة عين حسود ضربته في لحظة.. كان الله في عون الرجل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوء حظ وزير سوء حظ وزير



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 01:21 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق الرحلات الجوية يربك أندية رياضية مغربية

GMT 14:26 2021 السبت ,31 تموز / يوليو

ملابس تناسب القصيرات البدينات المحجبات

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 23:14 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

الدرك المغربي يضبط مقترف جريمة قتل في مدينة مكناس

GMT 05:09 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

الوداد يبحث عن الاستفادة ماديا من إصابة العملود

GMT 08:41 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

تطورات جديدة في حادث مدينة سلا المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib