ما بناه الدكتور شاكر

ما بناه الدكتور شاكر

المغرب اليوم -

ما بناه الدكتور شاكر

بقلم: سليمان جودة

جاء وقت على الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء السابق، كان يعمل خلاله على خطين متوازيين فى وزارته: خط ينشئ فيه محطات توليد كهرباء جديدة، ثم خط لا يغفل فيه أن فى الدنيا طاقة جديدة متجددة، وأن علينا ألا نغيب عن مضمارها الذى تتسابق فيه الدول.

تذكرت ذلك وأنا أقرأ للدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن فى المحافظة 12 محطة لتوليد الطاقة الشمسية، وأن إحداها موجودة فى ديوان عام المحافظة، وأنها ستعمل بكامل طاقتها خلال الأيام المقبلة، وأن الهدف إنارة شوارع قاهرة المعز بها لا بالطاقة الكهربائية.

وإذا كان الدكتور صابر يقصد أن ما يقوله سيؤدى إلى إنارة الشوارع فيما بعد التاسعة، فسوف يكون ذلك مما يسعد به الناس جداً. فمنظر الشوارع فيما بعد الإغلاق فى التاسعة لا يسر أحداً، والذين انقطعت أرزاقهم بسبب الإغلاق لا حصر لهم، وشكل العاصمة الذى يجرى تداوله فى صور على مواقع التواصل ليس مما يحبه أحد لقاهرة المعز، التى ارتبطت نشأتها بالنور يعم شوارعها.

حدث ذلك فى أيام المعز لدين الله الفاطمى، ومعه القائد جوهر الصقلى، وصفحات التاريخ تمتلئ بالحديث عن الزينات والأضواء تغمر الشوارع وقتها، وقد كان ذلك فى وقت لا كهرباء فيه ولا طاقة جديدة أو متجددة.

لقد لاحظت أن الحديث عن المُضى فى طريق الطاقة الشمسية أو الطاقة المتجددة عموماً خفّت نبرته، وتراجعت لهجته، واختفت تقريباً أخباره فى مرحلة ما بعد الدكتور شاكر. ونحن نعرف أن الرجل قضى ما يقرب من عشر سنوات فى الوزارة، لم يتوقف فيها عن قطع خطوة جديدة فى هذا الطريق كل يوم، وكان على سبيل المثال قد بادر بإنشاء محطة بنبان للطاقة الشمسية فى أسوان، التى جرى تصنيفها كأكبر محطة من نوعها فى المنطقة وربما فى العالم.

كانت بنبان مجرد مثال، وكانت إلى جوارها محطات أخرى، ولكننا لم نعد نسمع عنها شيئاً، فلما تعثرنا فى تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تنبهنا إلى الأمر، وقرأنا ما قرأناه لمحافظ العاصمة، وقضى الناس ولا يزالون يقضون أياماً يجدون فيها عاصمة بلادهم مُطفأة، ويحزنهم أن يكون هذا هو حالها، وهى التى عاشت دُرّة بين العواصم.

ربما نذكر أن الاتحاد من أجل المتوسط لمَّا نشأ أيام مبارك، كان يضم دول جنوب البحر المتوسط ومعها دول شماله فى أوروبا، وكانت الدول التى لا تطل على شماله قد سارعت تطلب العضوية فى الاتحاد، وكان من بين أهدافها أن تحصل على الطاقة الشمسية من جنوب البحر، ولابد أننا أولى بأن نحصل عليها، وألا نتوقف عن البناء على ما بناه الدكتور محمد شاكر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بناه الدكتور شاكر ما بناه الدكتور شاكر



GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:56 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 12:20 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون كيفية تدفئة البطاريق نفسها

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 20:49 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:25 2017 الثلاثاء ,31 كانون الثاني / يناير

الناقد الرياضي محمد مغودي يهاجم فوزي لقجع

GMT 12:48 2020 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

فوائد تناول لحم الأرانب على صحة الجسم

GMT 13:20 2020 الجمعة ,22 أيار / مايو

طرق تنسيق حدائق فيلات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib