ليسوا «مؤثرون» ولا يحزنون
تراجع أعداد المسافرين عبر مطار هيثرو بسبب الحرب في إيران ومخاوف من ارتفاع أسعار تذاكر الطيران عالميًا الخطوط الجوية الهندية تلغي رحلاتها إلى إسرائيل وسط تصاعد التوترات وارتفاع تكاليف الوقود والسفر وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 380 شخصاً منذ بدء وقف إطلاق النار وسط استمرار الغارات الإسرائيلية الجيش الإسرائيلي يعلن السيطرة العملياتية على منطقة الليطاني وتكثيف الغارات ضد مواقع حزب الله جنوب لبنان الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيرتين واستهداف 45 موقعاً ومستودعات أسلحة تابعة لحزب الله في تصعيد جديد بالمنطقة الكويت تدين تسلل عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان وتؤكد حقها في الدفاع عن سيادتها إيران تهدد برفع تخصيب اليورانيوم إلى 90% في حال تعرضها لهجوم جديد وسط تصاعد التوترات مع واشنطن زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب محافظة إيباراكي في اليابان دون تسجيل خسائر أو تحذيرات من تسونامي إصابة عضلية تهدد مشاركة محمد صلاح أمام أستون فيلا قبل كأس العالم 2026 وفاة الفنان عبد الرحمن أبو زهرة عن عمر ناهز 92 عاماً
أخر الأخبار

ليسوا «مؤثرون» ولا يحزنون

المغرب اليوم -

ليسوا «مؤثرون» ولا يحزنون

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

اختار الدكتور محمد الرميحى عنوانًا لافتًا لمقالته فى صحيفة الشرق الأوسط اللندنية يقول: تحت الشمس لمدة خمس عشرة دقيقة !

العنوان استوحاه الدكتور الرميحى من كتاب لعالم الاجتماع آندى وارهول، الذى أصدر كتاب «فى الإعلام والثقافة الجماهيرية» عام ١٩٦٨. فى الكتاب كان قد ذكر العبارة التالية: فى المستقبل الجميع سوف يكون مشهورًا عالميًا لمدة خمس عشرة دقيقة.

سرعان ما سوف يتبين لك أن عنوان مقال الدكتور الرميحى ليس وحده اللافت، وإنما موضوعه أيضًا، فالموضوع عن الإعلام، وإذا شئنا الدقة قلنا إنه عن الفارق الهائل بين الانتشار والتأثير فى الإعلام عمومًا، وفى إعلام هذا العصر خصوصًا.

يريد الرجل أن يقول إن المشاركات، أو الإعجابات، أو اللايكات بلغة العصر، لا تعنى أبدًا التأثير. فالتأثير يعنى تغييرًا فى السلوك، أو فى الموقف، أو فى الفهم لدى المتلقى. فما المعنى؟ المعنى أن الانتشار لا يعنى التأثير بأى حال، فالشىء قد ينتشر انتشارًا واسعًا، دون أن يترك وراءه أى تأثير، وقد يكون التأثير عميقًا رغم محدودية الانتشار. بعبارة الدكتور الرميحى المحددة فى وصف الصخب الحاصل حولنا يقول الآتى: الانتشار ضوء، والتأثير حرارة، وليس كل ضوء دافئًا.

وما يقوله يضع أيدينا على القضية الأهم فى الإعلام وهى التأثير فى المتلقى من عدمه، فلقد شاع فى الفترة الأخيرة مصطلح غريب هو «المؤثرون» وصرنا نطلقه بوعى مرة، وبغير وعى مرات، على أشخاص يقومون وينامون على مواقع التواصل، ويسمون أنفسهم «صُناع محتوى» تارة، أو مؤثرين تارةً أخرى، وبغير أن ينتبهوا ولا أن ننتبه نحن إلى ما إذا كانوا يؤثرون بالفعل فى المتلقى أم لا؟ وما إذا كان ما يسمونه محتوى يجد صداه فعلًا لدى الناس أم لا؟

صارت موضة أو ما يشبه الموضة، وصرنا نجرى وراءها، وأصبحنا نسمع عن مؤتمرات وندوات تدعو المؤثرين إلى منصاتها للحديث والثرثرة، وبغير أن يكلف أحد خاطره ويسأل أى تأثير بالضبط حدث؟ وبأى مدى؟.. إننا نجد أنفسنا أمام «انتشار» فى الغالب لا أمام «تأثير» يتبعه أو يرافقه، لأنه انتشار قصير المدى والنَفَس، ولأن المؤثر من هؤلاء لا يكاد ينتشر بما يقوله، حتى يكون انتشار آخر قد جاء ليطرده ويملأ الأجواء فى مكانه.. وهكذا وهكذا فى كل يوم.. أما التأثير فشىء آخر تمامًا، وهو ما قصده عالم الاجتماع عندما أطلق عبارته عن الشهرة لمدة ربع ساعة!

جاء زمان على الناس شاعت فيه كلمة «ناشط» فى وصف بعض الأشخاص، وكنت أنت تسأل عما يعمل هذا الناشط فى حياته، فلا تعثر على إجابة شافية، ولا على شىء حقيقى تراه أو تلمسه، وأظن أن كلمة «مؤثر» لا تختلف. فكلتاهما تعبير عن انتشار، لا عن تأثير فعلى نستطيع أن نرى أثره أمامنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليسوا «مؤثرون» ولا يحزنون ليسوا «مؤثرون» ولا يحزنون



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 07:24 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

هزة أرضية تضرب منطقة الحدود بين تركيا وسوريا

GMT 21:13 2020 الأحد ,21 حزيران / يونيو

«تيز ذا لو» يفوز بسباق بلمونت ستيكس

GMT 13:49 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يواجه "الترجي التونسي" في السوبر الإفريقي

GMT 19:24 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

بلاغ الدفاع الجديدي بخصوص تذاكر مواجهة الرجاء

GMT 06:54 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

10 نشاطات سياحية يجب عليك تجربتها في أذربيجان

GMT 04:47 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

أجدد إطلالات ميلانيا بموضة المعطف

GMT 05:38 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

شركة "فورد" تُطلق سيارة "Explorer" رباعية الدفع

GMT 08:59 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"A1 الهاتشباك الجديدة" ترضي جميع أنواع الشخصيات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib