كأنها نكتة

كأنها نكتة

المغرب اليوم -

كأنها نكتة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

لولا أن الرئيس ترامب كتب بنفسه على منصته الاجتماعية الخاصة، لكان المرء قد اعتبر أن دعوته إلى مرور سفن بلاده فى قناة السويس بالمجان أقرب ما تكون إلى النكتة!.

هذه العجيبة الجديدة سوف تضاف إلى أعاجيب لا حصر لها للرجل، ومن بين الأعاجيب كذلك أن الحكاية كانت لها مقدمات أشرت إلى بعضها فى هذا المكان فى حينه. وليس سرا أن الدكتور مصطفى الفقى كان أول الذين التفتوا إلى تفكير ترامب فى هذا الشأن، وكان أول الذين نبهوا إلى خطورة ما يفكر فيه.. نبّه الدكتور الفقى إلى ذلك فى معرض الكتاب مرة، وفى مقال له فى الأهرام مرةً ثانية، وأظنه قد عاد للتنبيه مرةً ثالثة فى مقالته الأسبوعية فى هذه الجريدة.

كان الدكتور مصطفى يفعل ذلك وكأنه زرقاء اليمامة التى اشتهرت بين العرب بأنها ترى على مسيرة ثلاثة أيام!.

ومما أشرت إليه فى هذا المكان من قبل، أن الرئيس الأمريكى إذا كان قد بدأ هجماته على جماعة الحوثى فى اليمن ١٥ مارس، فإنه قد جاء عليه يوم صرح فيه بأن الهجمات تكلفت مليار دولار حتى ٥ أبريل.. وكان غريبا أن يقول ذلك أو أن تقوله إدارته، لكنى خمنت يومها أنه يريد من دول المنطقة ما أنفقه!.

من بين المقدمات التى كانت تكشف عما يفكر فيه، أنه ذهب إلى الحرب على الحوثى وحده، ولم يشأ أن يأخذ معه الأوربيين مثلا.. فمن قبل كانت إدارة بايدن قد شنت هجمات على الحوثى ذاته، ولكنها كانت تصطحب معه دولا فى القارة الأوروبية، من بينها بريطانيا، التى بقيت مع الولايات المتحدة بعد أن انسحبت عدة دول أوروبية من التحالف!.

فكأنه وهو يذهب إلى الحرب وحده، كان يريد أن يستأثر بالثمن إذا ما جاء فى مرحلة لاحقة يطلبه من الدول فى المنطقة!. ومن بين المقدمات كذلك أنه ذهب إلى الحرب على الحوثى متطوعا، فلم تطلب منه دولة فى المنطقة أن يشن هجماته على الجماعة الحوثية.. وحتى وهو يذهب متطوعا كان يعرف أن حجم التجارة الأمريكية التى تمر بالقناه قليل، إذا ما قيس بحجم التجارة الأوروبية أو غيرها. وبالتالى، فإنه حين قال إن شن الهجمات هدفه تأمين الملاحة فى البحر الأحمر، لم يكن يريد حماية تجارة بلاده بالأساس، وإنما كانت هناك أهداف أخرى كما نرى.. وهو يقع فى خطأ فادح عندما يقول إنه لولا بلاده ما كانت قناة السويس وما كانت قناة بنما.. ذلك أن كلامه هذا إذا صح على قناة بنما، فإنه لا يصح مطلقا على قناة السويس.. وعلى طريقته كرجل أعمال، فإننى أتوقع أن يكون قد رفع السقف إلى حدود المجان، ليحصل على خصم مرور فى الآخر!.. ولا بد أن المصريين سوف يأخذون كلامه فى مجمله على سبيل النكتة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كأنها نكتة كأنها نكتة



GMT 13:18 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

عوّاد

GMT 13:18 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

العراق والميليشيات الولائية

GMT 13:17 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

الماءُ والرُّوَّاد

GMT 13:13 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 04:05 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 17:23 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 13:41 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:34 2016 الإثنين ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سلمى حايك تطلُّ في حفل متحف الفن بفستان مزين بالورود

GMT 17:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:19 2017 الثلاثاء ,26 أيلول / سبتمبر

ميدان سباق الخيل في بيروت يحيي التراث وسط العمران

GMT 11:51 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

توقيف 16 فتاة بتهمة الدعارة في مدينة مراكش

GMT 05:56 2017 الثلاثاء ,23 أيار / مايو

مصممة مجوهرات تكشف عن مجموعتها على شكل حشرات

GMT 12:02 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

لوحة ظلال الجفون من 5 COULEURS PRECIOUS ROCKS
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib