السياسة لها رأى آخر
توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه نتنياهو يؤكد أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل الأبدية ويتحدث عن تراجع قوة إيران واحتمال تجدد المواجهة
أخر الأخبار

السياسة لها رأى آخر

المغرب اليوم -

السياسة لها رأى آخر

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

كلما عادت الحكومة إلى رفع أسعار البنزين والمحروقات عمومًا، سمعنا كلامًا من أهل الاقتصاد يقولون فيه إن قرار الحكومة خطوة فى الاتجاه الصحيح، وإن خطوات أخرى مماثلة لا بديل عن أن تأتى على طول الطريق، وإن هذا ما يقول به الاقتصاد المنضبط، أو الاقتصاد الذى يسعى إلى أن يكون كذلك على الأقل.

ولو أن أحدًا رجع إلى المقال الذى كتبه المهندس الجيولوجى صلاح حافظ فى هذه الجريدة، صباح الأربعاء، فسوف يجد أنه فى مقدمة الداعين إلى ذلك، وأنه يحمل لواء الدعوة إلى تحرير أسعار الطاقة كاملةً، ثم إلى أن يكون تحرير أسعارها وفق برنامج زمنى محدد، ومتدرج، وقريب.. ومبرره فيما يدعو إليه أن الوصول بأسعار الطاقة عندنا إلى الأسعار العالمية سوف يتيح استخدام هذا المورد الطبيعى بالعدل لصالح كل الشعب بدلًا من استفادة شرائح بعينها. وما يقوله الرجل صحيح، إذا تكلمنا اقتصادًا صرفًا.. وهو يذكر أن العجز فى قطاع الطاقة يصل إلى ما يقرب من ٢٢ مليار دولار سنويًّا، وأن هذا الرقم هو قيمة فاتورة الواردات السنوية من البنزين، والسولار، والبوتاجاز، والغاز الطبيعى، والغاز المسال، والمازوت. والقصد أن هناك شرائح مقتدرة فى المجتمع تستفيد من هذه الفاتورة بغير وجه حق، وهناك شرائح أخرى فى المقابل لا تستفيد رغم أنها الأحق.

وأنا لا أنكر أن ما يُقال بهذا المنطق الاقتصادى الخالص صحيح وفى مكانه.. ولكنى ألفت الانتباه إلى أن الحكومة إذا كانت قد عزمت على المضى فى هذا الطريق إلى آخره، فإن للسياسة كلامًا آخر تقوله فى مقابل ما يقوله الاقتصاد، الذى لا يعرف بطبيعته العواطف ولا المشاعر.. ولا بد بالتالى أن تنصت الحكومة بإحدى أُذنيها إلى ما ينصح به أهل الاقتصاد، وأن تنصت بالأخرى إلى ما تقتضيه السياسة بمعناها العام فى حكم الشعوب. ما تقوله السياسة إن رفع أسعار الطاقة إذا كان يذهب إلى التخفف من عبء فاتورة استيرادها فى كل مرة، وصولًا إلى التحلل النهائى من هذا العبء، فإن الذهاب إلى ذلك يرتب أعباءً متراكمة على بسطاء الناس ممن يمثلون غالبية المصريين.. ويظل السؤال عما إذا كان فى مقدور هذه الغالبية أن تتحمل وإلى متى!.

هذا هو التوازن الدقيق الذى على الحكومة.. أى حكومة.. أن تراعيه وأن تمارسه، فلا تتجاهل ما تدعوها إليه حسابات الاقتصاد الجافة بالورقة والقلم، ولا تتغافل فى الوقت نفسه عن أن هؤلاء الناس هُم رعاياها، ومن واجبها ألا تضع على كاهلهم ما يفوق طاقتهم على التحمل، كما أن من حقهم أن يعيشوا حياةً على مستوى فيه الحد المعقول من الآدمية.

مقتضيات السياسة تدعو الحكومة إلى ألا ترفع أسعار الطاقة، ويدعوها منطق الاقتصاد إلى أن ترفعها، ولكن تظل براعة الحكومة سياسيًّا فى قدرتها على أن تجمع بين الحُسنيين دون مخاطر مكلفة، وأن تحرص على مد «شعرة معاوية» بينها وبين الناس، فلا تنقطع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياسة لها رأى آخر السياسة لها رأى آخر



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 21:19 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:55 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ما قدمته "فيسبوك" للحصول على رضا مستخدميها في 2019

GMT 12:32 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

"غوغل" تطلق نظامًا لترجمة النصوص الإلكترونية

GMT 08:43 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

إعادة محاكمة شقيق بوتفليقة وقادة في المخابرات

GMT 06:52 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أنغام تتألق بـ"الخليجي" في حفل "ياسر بو علي" بالسعودية

GMT 19:37 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الفأر.. كريم وطموح ويسعى لتحقيق هدفه منذ الولادة

GMT 01:55 2017 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

أوليفيي باري بانتر مدربا جديدا للمنتخب المغربي للدراجات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib