للسياسة تاريخ في لبنان

للسياسة تاريخ في لبنان

المغرب اليوم -

للسياسة تاريخ في لبنان

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

تتشابه عائلة سلام فى لبنان مع عائلة محيى الدين فى مصر، لأن العمل بالسياسة فيهما له تاريخ، ولأن فيهما مسؤولين كبارًا فى أكثر من مجال. وعندما توافقت الكُتل البرلمانية فى مجلس النواب اللبنانى على ترشيح نواف سلام لتشكيل الحكومة الجديدة، فإن ذلك استدعى إلى الأذهان تاريخ أبناء عائلة سلام هناك، وفى المقدمة منهم صائب سلام.

وكنت قد قرأت مذكراته التى صدرت فى بيروت فى ثلاثة أجزاء، وأشرت إليها فى هذا المكان وقت صدورها، وكان الأستاذ غسان البلبل، رئيس غرفة الصناعة فى بيروت، قد أهدانى نسخة منها، وكان صاحبها قد عمَّر إلى أن غادر دنيانا فى عام ٢٠٠٠ عن ٩٥ سنة. أما تاريخه السياسى قبلها فممتد، وأما وجوده على رأس الحكومة فكان ٦ مرات فى الفترة من ١٩٥٢ إلى ١٩٧٢.

هو عم رئيس الحكومة المكلف نواف سلام، وهو والد رئيس الحكومة السابق تمام سلام، والمذكرات التى تركها وراءه حافلة بكل ما يريد القارئ أن يعرفه، ليس عن مسيرة صاحبها وحده، وإنما عن لبنان وما حوله فى المنطقة على مدى عقود من الزمان.

والعائلة تحب العلم كما تهوى السياسة، وليس فيها فرد إلا وكان حرصه على أن يتعلم ويعلم أبناءه سابقًا على رغبته فى العمل العام.

وحين جلس صائب يكتب مذكراته كانت قضية التعليم حاضرة فى ذهنه بقوة، وكان حريصًا على أن يخصص فصلًا فى المذكرات للأساتذة الذين علموه إلى أن أصبح الرجل الذى نعرفه، وكان يعدد أساتذته واحدًا واحدًا ولسان حاله يقول إن التعليم أستاذ فى الأساس، وإن كل الذين صاروا شيئًا فى حياة الناس تعلموا على أيدى أساتذة مؤهلين. كان وهو يفعل ذلك يعيد تذكيرنا باسم مهم فى حياتنا الفكرية اسمه سلامة موسى، الذى جلس ذات يوم فكتب عن الذين علموه، ثم أصدر ما كتبه فى كتابه المهم: «هؤلاء علمونى».

وعندما صار صائب سلام على رأس الحكومة كان أول شىء بادر إليه أنه أنشأ معهد المعلمين فى لبنان، وكان يبادر إلى إنشائه ثم إلى رعايته بعد ذلك عن يقين فى أن التعليم الذى يغيب عنه المدرس المؤهل ليس تعليمًا.

تاريخ عائلة سلام يتسابق فيه التعليم مع العمل بالسياسة، ويتسع لأكثر من نجم سياسى، ويقطع بأن التعليم الجيد بداية لكل شىء جيد فى أى بلد، ويقول إن هذه وصفة مُجَرَّبة ونتيجتها مضمونة، وإن مَنْ شاء أن يتيقن من ذلك فليراجع واقع الدول من حوله فى كل اتجاه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للسياسة تاريخ في لبنان للسياسة تاريخ في لبنان



GMT 12:53 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

تزوير الكتب واغتيال القوة الناعمة

GMT 12:51 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الجنرال ثلج.. قصة في تاريخ الروس

GMT 11:28 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 11:26 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مَن رفع الغطاء عن سيف؟

GMT 06:49 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بقعة خلف بقعة

GMT 06:47 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 06:45 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 16:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 10:50 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أحدث صيحات قصات الشعر المجعد

GMT 17:53 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

تعرف على عدد السيارات التي أنتجتها فولكس فاجن في 2017

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:53 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

هزة أرضية تضرب مدينة حلبجة شمال العراق الأربعاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib