من باب السياحة

من باب السياحة

المغرب اليوم -

من باب السياحة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

كل الدول تضررت من هجمات الجماعة الحوثية على سفن الشحن العابرة فى جنوب البحر الأحمر، ولكن مصر تضررت بشكل مختلف، لا لشىء، إلا لأن كل سفينة تحوّل مسارها تجنبًا لخطر الهجمات يعد خصمًا مباشرًا من إجمالى إيراد قناة السويس.

كانت ٥٥ سفينة قد حولت طريقها من البحر إلى طريق رأس الرجاء الصالح دورانًا حول قارة إفريقيا، خلال الفترة من ١٩ نوڤمبر عندما شن الحوثى هجمته الأولى إلى ١٦ ديسمبر، وكان هذا هو ما أعلنه الفريق أسامة ربيع، رئيس قناة السويس.

والمعنى أن رسوم مرور السفن التى غيرت مسارها لم تدخل خزينة القناه طبعًا، وليس معروفًا إلى اليوم عدد السفن التى حولت مسارها فيما بعد ١٦ ديسمبر، ولكن الشىء الذى نعرفه أن إيراد القناه تأثر ولا يزال.. وقد شاءت السماء أن تعوضنا عن هذه الخسارة، ففتحت لنا بابًا فى موسم سياحى مميز، وهو كذلك لأن عدد السياح الذى زار بلدنا فى ٢٠٢٣ هو الأعلى منذ عام ٢٠١٠.

ففى ٢٠١٠ وصل عدد السياح إلى ١٤ مليونًا و٧٣١ ألفًا، ولكننا فى السنة الماضية تجاوزنا هذا الرقم لنصل إلى ١٤ مليونًا و٩٠٦ آلاف.. وكان اللافت أن الربع الرابع من السنة نفسها شهد نموًا فى عدد السياح وصل إلى ٨% قياسًا على الفترة نفسها من ٢٠٢٢، وبانخفاض ٦٠٠ ألف سائح عن المخطط المستهدف بتأثير من حرب غزة.

وهذا لا بد مما يجب حسابه ليس فقط فى ميزان أحمد عيسى، وزير السياحة، وإنما أيضًا فى ميزان فريق العمل الذى يشارك الوزير عيسى مهمته، وكذلك الوزارات التى تتعاون معه فى تحقيق ما نستحقه فى حركة السياحة العالمية، وفى المقدمة من هذه الوزارات وزارة الطيران، ومن قبلها وزارة الداخلية بالضرورة.

ولا شك أن نسبة الثمانية فى المائة التى شهدتها حركة السياحة خلال الربع الرابع من ٢٠٢٣ هى حصيلة عمل تم فى هذه الفترة، ولكنها بالتوازى تعويض ربانى للمحروسة، لأن الفترة ذاتها هى التى كانت مسرحًا لهجمات الحوثى بتأثيرها الذى تابعناه على إيراد القناة.

وهكذا.. فما تسبب الحوثى فيه من خسارة لنا بهجماته فى جنوب البحر، عوضتنا السماء عنه على أرضنا فى شمال البحر، وكان التعويض مباشرًا فى انتعاش حركة السياحة.. هذا ما تقول به لغة الأرقام المُشار إليها.. وقد كانت الحرب على غزة ترشح حركة السياحة للعكس، لولا أن الله كان معنا، فأوصل لنا فى السياحة ما انقطع عن القناة بسبب الهجمات على السفن العابرة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من باب السياحة من باب السياحة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 01:21 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق الرحلات الجوية يربك أندية رياضية مغربية

GMT 14:26 2021 السبت ,31 تموز / يوليو

ملابس تناسب القصيرات البدينات المحجبات

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 23:14 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

الدرك المغربي يضبط مقترف جريمة قتل في مدينة مكناس

GMT 05:09 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

الوداد يبحث عن الاستفادة ماديا من إصابة العملود

GMT 08:41 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

تطورات جديدة في حادث مدينة سلا المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib