ما وراء رسوم الموبايل
زلزال بقوة 4.6 درجة يضرب الحدود بين محافظتي طهران ومازندران تراجع أعداد المسافرين عبر مطار هيثرو بسبب الحرب في إيران ومخاوف من ارتفاع أسعار تذاكر الطيران عالميًا الخطوط الجوية الهندية تلغي رحلاتها إلى إسرائيل وسط تصاعد التوترات وارتفاع تكاليف الوقود والسفر وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 380 شخصاً منذ بدء وقف إطلاق النار وسط استمرار الغارات الإسرائيلية الجيش الإسرائيلي يعلن السيطرة العملياتية على منطقة الليطاني وتكثيف الغارات ضد مواقع حزب الله جنوب لبنان الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيرتين واستهداف 45 موقعاً ومستودعات أسلحة تابعة لحزب الله في تصعيد جديد بالمنطقة الكويت تدين تسلل عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان وتؤكد حقها في الدفاع عن سيادتها إيران تهدد برفع تخصيب اليورانيوم إلى 90% في حال تعرضها لهجوم جديد وسط تصاعد التوترات مع واشنطن زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب محافظة إيباراكي في اليابان دون تسجيل خسائر أو تحذيرات من تسونامي إصابة عضلية تهدد مشاركة محمد صلاح أمام أستون فيلا قبل كأس العالم 2026
أخر الأخبار

ما وراء رسوم الموبايل

المغرب اليوم -

ما وراء رسوم الموبايل

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

المنطق الذى تعمل به الحكومة فى ملف رسوم الموبايل للمصريين فى الخارج، هو نفسه المنطق الذى عملت به مع المصريين فى الداخل أيام إنشاء قناة السويس الجديدة.

هو نفسه.. ففى أيام إنشاء قناة السويس الجديدة طرحت الحكومة شهادات بعائد مرتفع فى البنوك، وسارع مواطنون كثيرون إلى شراء الشهادات، وكان الدافع وطنيًّا خالصًا، ولكن الحكومة نظرت إلى الموضوع على طريقتها، وكان تقديرها أن الذين اشتروا الشهادات بهذه السرعة لديهم الكثير من المال، وبالتالى فلا بد من الحصول على جزء من هذا المال!

ومن بعدها تتالت الرسوم، والضرائب، وارتفاعات الأسعار فى كل سلعة، وكان المنطق الحاكم وراء ذلك كله أن الذين اشتروا الشهادات عندهم الكثير من الفلوس، ويستطيعون تمويل كل ما تريد الحكومة تمويله من جيوبهم!

وكانت المفارقة أن الذين اشتروا الشهادات انتظروا أن تكافئهم الحكومة، فإذا بها تعاقبهم، وإذا بها تجعل من نفسها شريكًا لكل واحد منهم فيما يملكه!.. ونسيت الحكومة أنها لا شأن لها فيما يملكه أى موطن، لأن ما يملكه يظل ملكية خاصة يحميها الدستور، ولأن شراكة الحكومة تبدأ فقط عندما يمارس المواطن نشاطًا تجاريًّا. فى هذه الحالة وحدها تدخل معه شريكًا مرفوعًا كما يقول أهل الاقتصاد، وتبقى شراكتها من خلال الضرائب التى لا بد أن يدفعها المواطن صاحب النشاط التجارى عن أرباح نشاطه.

ولكن الحكومة خلطت بين الأمرين، وراحت تتطلع إلى ما فى جيوب المواطنين أصحاب شهادات قناة السويس، ثم عممت وافترضت أن كل المواطنين يملكون ما يملكه أصحاب تلك الشهادات، ولم تشأ أن تستثنى مواطنًا من آحاد الناس، وراحت تُلهب أجساد مواطنيها بالرسوم التى لا تتوقف زيادتها، وبالأسعار التى لا نظير لها فى أى دولة قياسًا على مستويات الدخول!


المنطق نفسه كان حاكمًا فى رسوم الموبايل، لأن تحويلات المصريين فى الخارج عندما زادت، جعلت الحكومة تفكر بالطريقة نفسها وتقول إن هؤلاء ما داموا يحولون بهذه الأرقام فعندهم المال الكثير، وفى مقدورهم بالتالى أن يدفعوا رسومًا عالية على الموبايلات!.. وهكذا عاقبتهم بدلًا من أن تشكرهم على تحويلاتهم!

أما لسان حال المنطق المُطبق فى الحالتين فهو هكذا: لماذا أكتفى بالحصول على البيضة، إذا كان فى إمكانى الحصول على الدجاجة نفسها؟.. وأما أنها يمكن ألا تجد بيضًا ولا دجاجًا، إذا استمرت فى العمل بهذا المنطق، فهذا لا يشغلها، لأنها لا تفكر فى الغد، وكلها ما يشغلها هو اليوم!.. إنه منطق لا يقيم دولة بالمعنى الذى تعرفه العلوم السياسية لمصطلح الدولة، ولا يبنى أمة بالمعنى الذى نعرفه بين الأمم من حولنا.

رسوم الموبايل تشير إلى عقلية أكثر منها قضية جمركية، وهى عقلية فى حاجة أن تتغير وبسرعة، لأنها خارج مبادئ اقتصاد العصر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما وراء رسوم الموبايل ما وراء رسوم الموبايل



GMT 14:35 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 14:32 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 14:30 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 14:27 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تحولات المشهد في حوض الخليج العربي

GMT 14:24 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الذكاء الاصطناعي من «الأوسكار» إلى «السعفة»!

GMT 14:21 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 18:26 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 18:23 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التأمُّل في المسألة العوضية

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 15:29 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"أوراوا" الياباني يخطف هدفًا ويفوز بلقب دوري أبطال آسيا

GMT 05:12 2015 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون كيفية تدفئة البطاريق نفسها

GMT 23:46 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

الفنانة شيرين عبد الوهاب تسترجع ذكريات مسلسل "طريقي"

GMT 21:44 2021 الأحد ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أشهر الوجهات السياحية المشمسة في الشتاء

GMT 15:08 2020 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

فرنسا تزف بشري سارة عن دوائين للفيروس القاتل

GMT 03:43 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"رينو" تكشف عن سيارتها الأجمل في العالم "تريزور"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib