لندن التى لا تجيب

لندن التى لا تجيب

المغرب اليوم -

لندن التى لا تجيب

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

رحل إبراهيم منير، رئيس تيار جماعة الإخوان فى لندن، فأثار رحيله سؤالًا حائرًا عن مستقبل الجماعة، بعد أن انقسمت مؤخرًا إلى ثلاث جماعات متصارعة: جماعة منير فى العاصمة البريطانية، وجماعة أخرى يترأسها محمود حسين فى تركيا، وجماعة ثالثة تسمى نفسها تيار التغيير!.. ولكن السؤال يجب أن يكون عن مستقبل علاقة الجماعة مع بريطانيا، أكثر منه عن مستقبل الجماعة الإخوانية فى حد ذاتها!.

علينا أن نشغل أنفسنا بالسؤال على هذا المستوى بالذات لأن ماضى الجماعة مع لندن نعرفه، وليس من الحكمة السياسية فى شىء أن يكون مستقبل العلاقة بينهما امتدادًا لذلك الماضى البعيد، وإلا، فإن موقف بريطانيا ضد التطرف يصبح محل شك!.

يصبح محل شك لأن القنوات الفضائية الإخوانية، التى طلبت منها تركيا مغادرة الأراضى التركية، وجدت ملاذًا آمنًا على الأراضى البريطانية.. والسلطات فى بريطانيا تعرف تمامًا أن هذه قنوات لم ترحب حكومة أردوغان بوجودها على أرضها، وأنها قنوات محرضة ضد الحكومة المصرية، وضد أمن مصر واستقرارها، وليست قنوات عادية تذيع مادة طبيعية!.

وليس من المتخيل أن تكون قنوات كهذه قد انتقلت إلى هناك، ثم بدأت فى بث برامجها، من وراء ظهر الأجهزة المعنية فى عاصمة الضباب!.

ولا من المقبول أن ترد حكومة ريشى سوناك فى لندن وتقول إن التصريح لهذه القنوات بالعمل هو من قبيل حرية الرأى والتعبير.. فلم يكن التحريض ضد بلد بكامله حرية رأى فى أى وقت، ولا كانت استثارة الناس حرية تعبير فى أى وقت أيضًا!.

وإذا شئنا الوضوح أكثر ألقينا السؤال على النحو التالى: هل تقبل حكومة سوناك بوجود قنوات فضائية إنجليزية فى القاهرة تحرض ضد بريطانيا؟!.. وهل فى مقدورها أن ترى فى وجود قنوات كهذه فى قاهرة المعز نوعًا من حرية الرأى والتعبير؟!.

هذا هو السؤال الأساس فى الموضوع، وهذا هو السؤال الذى لن تجيب عنه العاصمة البريطانية، ولذلك، فالسؤال الذى علينا أن ننشغل به هو عن مستقبل علاقة الجماعة مع بريطانيا فى مرحلة ما بعد رحيل منير، لا عن مستقبل الجماعة المنقسمة فى حد ذاتها!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لندن التى لا تجيب لندن التى لا تجيب



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 20:58 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 07:23 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

خط "بيربري" الأسود على الجسم صيحة الإكسسوارات الجديدة

GMT 15:00 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

بوتاس يتوج بلقب سباق فورمولا-1 في أذربيجان

GMT 19:54 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

شيرين رضا تخطف الأنظار في ختام مهرجان "القاهرة السينمائي"

GMT 04:32 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء الآثار في الكويت يعلنون اكتشاف مذهل في موقع "بحرة 1"

GMT 19:50 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الفيلم الروائي "وأنا رايحة السينما" يعرض لأول مرة في "زاوية"

GMT 07:36 2017 الإثنين ,22 أيار / مايو

انهاء مهام مسئول أمني كبير في ولاية أمن طنجة

GMT 16:15 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ياسمين صبري مذيعة لأول مرة في بودكاست Big Time

GMT 14:52 2023 الخميس ,03 آب / أغسطس

نصائح مهمة لتجنب مضاعفات مرض السكري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib