شمعة أولى بعد المائة

شمعة أولى بعد المائة

المغرب اليوم -

شمعة أولى بعد المائة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

في ١٥ من هذا الشهر أضاءت وزارة الخارجية شمعتها الأولى بعد المائة، وكانت بداية المسيرة في اليوم نفسه من عام ١٩٢٢، عندما تخلصت مصر وقتها من الحماية الأجنبية.. هذا اليوم صار عيدًا للدبلوماسية في كل سنة، ولا بد أن يظل حيًا في الوجدان العام طوال الوقت، لأنه اليوم الذي تحولت فيه بلادنا إلى مملكة مستقلة، وأصبح حاكمها فؤاد الأول ملكًا عليها، ومن قبل كانت سلطنة على عهد السلطان حسين كامل.

وحين دعا الوزير سامح شكرى إلى احتفال بهذه المناسبة المتجددة، فهو في الحقيقة كان يجدد العهد على أن تبقى وزارته رأس حربة في حماية مصالحنا خارج البلاد.

وقبل الاحتفال بساعات تكلم شكرى في تصريحات تليفزيونية، فقال ما يمكن اعتباره لهجة جديدة في الحديث عن سد النهضة.. قال: كل الخيارات مفتوحة في التعامل مع الموضوع، وكل البدائل متاحة، وقدرات الشعب المصرى في هذا الاتجاه لا نهائية.

وعندما يتحدث الرجل الجالس على قمة الخارجية بهذه اللهجة، مع ما نعرفه من حرص الدبلوماسى على الإمساك بالعبارات الهادئة، فإن على الطرف الآخر في موضوع السد أن يقرأ ما بين السطور في حديث الوزير المسؤول، وأن يلتقط الإشارات التي تحملها عباراته.

وقد لاحظت أن كثيرين ممن تابعوا هذا التصريح، قد فهموه على أن الدبلوماسية المصرية تنبه الطرف الإثيوبى إلى أن أدواتها التي دأبت على استخدامها معه منذ بدء بناء السد تكاد تستنفد طاقتها، وأن أدوات أخرى بالتالى يمكن أن تحل محلها.

وكان السفير أحمد أبوزيد، المتحدث باسم الخارجية، قد قال إن مصر صارت من يوم ١٥ مارس ١٩٢٢ تتحدث عن نفسها بنفسها، ولم يعد طرف آخر يتحدث نيابة عنها كما كان الأمر في أيام الحماية.. ولا أعرف لماذا وجدت علاقة من نوع ما، بين كلام المتحدث باسم الوزارة، وبين الزيارة التي قام بها إلى إثيوبيا، أنتونى بلينكين، وزير الخارجية الأمريكى، بعد الاحتفال بعيد الدبلوماسية بساعات.

فالولايات المتحدة الأمريكية تتحدث باستمرار عن سعيها إلى حل قضية السد بشكل عادل، ومع ذلك فلا حرف عن الموضوع في أثناء زيارة بلينكن، الذي راح يتكلم عن ضرورة إقرار السلام في إقليم تيجراى الإثيوبى!!.. أما السلام الذي يترتب في المنطقة على حل القضية، والذى يتهدد بسبب عدم حلها، فلم يشغله في شىء خلال الزيارة.

ولذلك.. فلا بديل غير أن تعتمد القاهرة على نفسها، وأن تفعل كل ما تراه مناسبًا بنفسها، لا لشىء، إلا لأن زيارة الوزير الأمريكى إلى أديس أبابا تقول إن حديث بلاده عن دور لها في الحل مجرد طنطنة، ولا لشىء أيضًا، إلا لأن قدراتنا في الموضوع لا نهائية، على حد تعبير رأس الخارجية.في ١٥ من هذا الشهر أضاءت وزارة الخارجية شمعتها الأولى بعد المائة، وكانت بداية المسيرة في اليوم نفسه من عام ١٩٢٢، عندما تخلصت مصر وقتها من الحماية الأجنبية.. هذا اليوم صار عيدًا للدبلوماسية في كل سنة، ولا بد أن يظل حيًا في الوجدان العام طوال الوقت، لأنه اليوم الذي تحولت فيه بلادنا إلى مملكة مستقلة، وأصبح حاكمها فؤاد الأول ملكًا عليها، ومن قبل كانت سلطنة على عهد السلطان حسين كامل.

مقالات متعلقة

    هذه الألف جنيه

    جرى ذات يوم

    كما يحب فى بكين

وحين دعا الوزير سامح شكرى إلى احتفال بهذه المناسبة المتجددة، فهو في الحقيقة كان يجدد العهد على أن تبقى وزارته رأس حربة في حماية مصالحنا خارج البلاد.

وقبل الاحتفال بساعات تكلم شكرى في تصريحات تليفزيونية، فقال ما يمكن اعتباره لهجة جديدة في الحديث عن سد النهضة.. قال: كل الخيارات مفتوحة في التعامل مع الموضوع، وكل البدائل متاحة، وقدرات الشعب المصرى في هذا الاتجاه لا نهائية.

وعندما يتحدث الرجل الجالس على قمة الخارجية بهذه اللهجة، مع ما نعرفه من حرص الدبلوماسى على الإمساك بالعبارات الهادئة، فإن على الطرف الآخر في موضوع السد أن يقرأ ما بين السطور في حديث الوزير المسؤول، وأن يلتقط الإشارات التي تحملها عباراته.

وقد لاحظت أن كثيرين ممن تابعوا هذا التصريح، قد فهموه على أن الدبلوماسية المصرية تنبه الطرف الإثيوبى إلى أن أدواتها التي دأبت على استخدامها معه منذ بدء بناء السد تكاد تستنفد طاقتها، وأن أدوات أخرى بالتالى يمكن أن تحل محلها.

وكان السفير أحمد أبوزيد، المتحدث باسم الخارجية، قد قال إن مصر صارت من يوم ١٥ مارس ١٩٢٢ تتحدث عن نفسها بنفسها، ولم يعد طرف آخر يتحدث نيابة عنها كما كان الأمر في أيام الحماية.. ولا أعرف لماذا وجدت علاقة من نوع ما، بين كلام المتحدث باسم الوزارة، وبين الزيارة التي قام بها إلى إثيوبيا، أنتونى بلينكين، وزير الخارجية الأمريكى، بعد الاحتفال بعيد الدبلوماسية بساعات.

فالولايات المتحدة الأمريكية تتحدث باستمرار عن سعيها إلى حل قضية السد بشكل عادل، ومع ذلك فلا حرف عن الموضوع في أثناء زيارة بلينكن، الذي راح يتكلم عن ضرورة إقرار السلام في إقليم تيجراى الإثيوبى!!.. أما السلام الذي يترتب في المنطقة على حل القضية، والذى يتهدد بسبب عدم حلها، فلم يشغله في شىء خلال الزيارة.

ولذلك.. فلا بديل غير أن تعتمد القاهرة على نفسها، وأن تفعل كل ما تراه مناسبًا بنفسها، لا لشىء، إلا لأن زيارة الوزير الأمريكى إلى أديس أبابا تقول إن حديث بلاده عن دور لها في الحل مجرد طنطنة، ولا لشىء أيضًا، إلا لأن قدراتنا في الموضوع لا نهائية، على حد تعبير رأس الخارجية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شمعة أولى بعد المائة شمعة أولى بعد المائة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 03:14 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

هيغسيث يؤكد دخول 200 عنصر من القوات الاميركية للقبض على مادورو
المغرب اليوم - هيغسيث يؤكد دخول 200 عنصر من القوات الاميركية للقبض على مادورو

GMT 01:42 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

هدوء حذر يسود حلب بعد توقف قصف قسد
المغرب اليوم - هدوء حذر يسود حلب بعد توقف قصف قسد

GMT 22:21 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

سيلين ديون تنضم إلى تيك توك بفيديو طريف
المغرب اليوم - سيلين ديون تنضم إلى تيك توك بفيديو طريف

GMT 13:59 2025 الخميس ,18 كانون الأول / ديسمبر

انستغرام يطلق تطبيق Reels مخصص للتليفزيون لأول مرة

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 09:23 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

جماهير طنجة تطالب أبرشان بالرحيل

GMT 19:44 2022 الأحد ,05 حزيران / يونيو

رونالدو يقود هجوم البرتغال أمام سويسرا

GMT 13:56 2021 الأحد ,05 أيلول / سبتمبر

فوائد أوراق شجرة المورينجا الصحية

GMT 05:25 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

أجمل أنواع وتصاميم ثريات غرف الجلوس لعام 2021 تعرّفي عليها

GMT 11:09 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سر "ضجيج الطائرات" الليلي في ساكنة شمال المملكة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

حقائب ونظارات من وحي دانة الطويرش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib