إذا عُرف السبب

إذا عُرف السبب

المغرب اليوم -

إذا عُرف السبب

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

أعلنت تركيا قطع علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع إسرائيل، وقالت إن العدوان الوحشى الذى تواصله حكومة التطرف فى تل أبيب على الفلسطينيين فى قطاع غزة هو السبب.

ولابد أن الذين يتابعون ما يجرى من حولنا سوف يشعرون بأن هذا السبب المعلن ليس مقنعاً، وأنه بالتالى ليس السبب الحقيقى، وأن هناك أسباباً أخرى، وإلا، فإن العدوان الوحشى يُكمل سنته الثانية فى ٧ من الشهر المقبل.. فلماذا لم يكن قرار قطع العلاقات من قبل ولماذا الآن بالذات؟

فى خلفية القرار سوف نقرأ أن نتنياهو أعلن، قبل صدوره بساعات، أن بلاده تعترف بالمذابح التى ارتكبتها الدولة العثمانية فى حق الأرمن عام ١٩١٥، وأن تلك المذابح كانت إبادة جماعية!.. وما كاد يعلن ذلك حتى قامت الدنيا فى تركيا ولم تقعد، لأن حكاية الأرمن بالنسبة للحكومة فى أنقرة حكاية حساسة جداً، ولا يقبل فيها الأتراك أنصاف المواقف، وإذا ما أعلنت أى دولة ما أعلنه نتنياهو، فإن الرد التركى يأتى قوياً وعنيفاً باستمرار، وتكاد الحكومة التركية تصنف علاقاتها مع شتى العواصم على أساس موقف هذه العواصم من هذه القضية تحديداً.

فإذا كان اعتراف حكومة نتنياهو بإبادة الأرمن قد صدر قبل ساعات قليلة من قرار قطع العلاقات، فالربط بينهما طبيعى ولا يمكن الحديث عنهما باعتبار أن هذا شىء وهذا شىء آخر.. لا يمكن.

هذه واحدة.. والثانية أن إنزالاً جوياً إسرائيلياً تم بالقرب من العاصمة السورية دمشق قبل ساعات أيضاً من قرار قطع العلاقات، وقيل بعد الإنزال أن الهدف منه كان تعطيل أجهزة تجسس تركية موجودة فى المكان، ثم الحصول على بعض هذه الأجهزة والعودة بها إلى تل أبيب.

هذا بدوره لا يمكن الفصل بينه وبين قرار قطع العلاقات، خصوصاً مع ما نعرفه عن طبيعة العلاقة بين حكومة الرئيس إردوغان، وحكومة الرئيس أحمد الشرع فى سوريا، ثم ما نعرفه أيضاً عن التنسيق المعلن عنه بين تركيا وإسرائيل فى سوريا، وعن أنهما اتفقتا منذ مجىء الشرع على اقتسام النفوذ فى الأراضى السورية.

تشعر بأن تل أبيب خرجت عما هو متفق عليه، وبشكل مستفز للغاية سواء فى موضوع الأرمن أو فى قضية الإنزال، وكان لابد من رد تركى يقول إن تركيا لا تفاصل فى مثل هذه الأمور.. أما حكاية العدوان الوحشى على غزة فهى لافتة جيدة.. وكَمْ جرى من قبل «توظيف» القضية فى فلسطين فى أشياء لا علاقة لها بالقضية، وسوف يتواصل التوظيف من جانب تركيا وغير تركيا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إذا عُرف السبب إذا عُرف السبب



GMT 09:37 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

ليس فقط هانى مهنا!!

GMT 09:35 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

ترامب يستعيد العراق من إيران…

GMT 09:33 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

غياب المرشد: الاغتيال اكتمل قبل وقوعه

GMT 09:27 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

القاموس الجديد

GMT 09:24 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

إبستين والحكومة السريّة العالمية!

GMT 09:19 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

حجج التدخّل في إيران وحجج عدم التدخّل

GMT 09:16 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

الدولة ونتنياهو... والفرص الضائعة

GMT 09:13 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

كرامات البدوى!

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:05 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 23:26 2017 الإثنين ,17 إبريل / نيسان

الماص يسافر إلى أغادير جوا لتفادي إرهاق لاعبيه

GMT 19:17 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

العملاقة نايا جاكس تقترب من الانتقال من اتحاد المصارعة WWE

GMT 06:26 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

الكشف عن تسريبات جديدة بشأن مواصفات هاتف سامسونغ "S10"

GMT 00:04 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

بلقيس تتألق بفستان باللون اللبني في أحدث جلسة تصوير لها

GMT 20:55 2018 الجمعة ,09 آذار/ مارس

ذوق مترف داخل منزل الفنان هاني رمزي

GMT 14:31 2016 الإثنين ,23 أيار / مايو

تعرفي ما هو افضل نوع جبن للبيتزا؟
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib