هذه الجريمة البيضاء
لاتسيو يتعاقد رسميا مع نجل مالدينى معارا من أتالانتا محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد وست هام يعلن التعاقد مع أداما تراوري رسمياً البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي
أخر الأخبار

هذه الجريمة البيضاء

المغرب اليوم -

هذه الجريمة البيضاء

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

جاء زمان كان فيه مسرح الهوسابير يضىء منطقة وسط البلد، وكانت الإعلانات فى التليفزيون لا تتوقف عن العروض التى يقدمها، وكان نجوم الكوميديا الكبار يتعاقبون فى تقديم أعمالهم من فوق خشبته، وكان فى المقدمة منهم فؤاد المهندس، وعادل إمام، وسمير غانم، وعلاء ولى الدين.. وغيرهم كثيرون.

ثم جاء زمن آخر انطفأت فيه أضواؤه، ولم يعد كما كان، واختفى اسمه بعد أن كان على كل لسان، ولكن المنتجة أروى قدورة أعادته إلى الحياة، وقدمته إلى جمهور المسرح فأضاءت جوانبه، وكان ذلك من خلال مسرحية «جريمة بيضاء»، التى كتبها زميلنا الأستاذ يسرى حسان، وأخرجها سامح بسيونى، وحشد لها عددًا من الفنانين الشباب البارعين، الذين أسعدوا جمهورهم مع كل ليلة عادوا فيها يقفون أمامه على خشبة المسرح.

وقد أخذ يسرى حسان مسرحيته عن رواية «العُطْل» للأديب السويسرى فريدريش دورنمات، الذى عرفناه بأعمال شهيرة، من بينها: «زيارة السيدة العجوز» و«رومولوس العظيم» ثم «هبط الملاك فى بابل»، التى كان الراحل الكبير أنيس منصور قد نقلها إلى العربية.وعندما وقف المخرج يخاطب الجمهور قبل العرض أشار إلى أن المسرحية باللغة الفصحى، وأن تقديمها بغير العامية كما جرت العادة يظل مجازفة فى ظنه.. ولكنى أعتبرها ميزة لا مجازفة لأن العرب كلهم لا يزالون قادرين على فهم بعضهم البعض بالفصحى وحدها، فإذا تخاطبوا بالعامية صاروا ٢٢ دولة!.. والمعنى أن الفصحى تجمع ولا تُفرّق، وأن العامية تفعل العكس، وأن علينا أن نُعيد إحياء الفصحى فيما بيننا دائمًا، فلا نخجل من ذلك، ولا نجد فيه أى حرج، ولا نرى موجبًا للاعتذار مسبقًا للجمهور.

ولا تزال الجريمة البيضاء هى التى لا نص فى القانون يعاقب عليها، ورغم أنها تضر فى كل أحوالها، فإن مرتكبها يفلت من العقاب، كما أن القانون يقف أمامها موقف العاجز.. مثلًا: إذا كان موظف فى شركة يعامل المترددين عليها بغلظة، ويعبس فى وجوههم دائمًا.. فهذه جريمة تؤذيهم، وتجرح مشاعرهم، وتصيبهم بالإحباط، ولكن لا عقاب عليها، ولا نص فى القانون يلاحق مرتكبها.. وتستطيع أن تقيس على ذلك عشرات الجرائم التى تتجاوز بضررها الفرد لتصيب الدولة والاقتصاد!.

وربما كان هذا هو السبب الذى جعل دورنمات ومن بعده يسرى حسان يسعيان إلى تجسيد هذا المعنى على المسرح، أما أبطال القصة فثلاثة، أحدهم كان قاضيًا، والآخر كان وكيلًا للنيابة، والثالث كان محاميًا، وكانوا قد تقاعدوا جميعًا، ثم اختاروا قرية بعيدة يقيمون فيها، وهناك كانوا يُعيدون تقديم المتهمين لمحاكمات جديدة، محاكمات لا تلتزم بنصوص قانونية بالية، ولا بأدلة مادية لا تتوفر فى الكثير من الحالات!.

المثل الشعبى يقول إن «الشاطرة تغزل برجل حمار».. وبالقياس، فإن الذين أخرجوا هذه المسرحية إلى النور قد غزلوا بإمكانات مادية بسيطة للغاية، ولأنهم شطار، فإنهم قدموا عملًا مسرحيًّا ممتازًا، وأتاحوا سهرة رائعة لكل الذين شاهدوا العرض، وأثبتوا من جديد أن المسرح هو أبوالفنون، وأنه سيظل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذه الجريمة البيضاء هذه الجريمة البيضاء



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib