غياب الساحل الطيب

غياب الساحل الطيب

المغرب اليوم -

غياب الساحل الطيب

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

 

اختفت مقارنات الساحل الطيب بالساحل الشرير فى صيف هذه السنة، ولم تظهر إلا أخبار الساحل الشرير الذى أسست له النظرة الفطرية المصرية، فوضعت له حدًا شرقيًا يبدأ من غرب مارينا، ثم وضعت له حدًا غربيًا يتوقف قبل مرسى مطروح بقليل.

ولا تعرف لماذا غابت المقارنات التى شاعت وانتشرت فى السنة الماضية!.. هل لأن أهل الساحل الطيب الذى يضم كل ما هو شرق الساحل الشرير وصولًا إلى الإسكندرية لم يصيفوا هذه السنة بكثافة السنة المنقضية؟.. ربما.. وإذا كان هذا قد حدث، فهل سببه راجع إلى الحالة الاقتصادية لأبناء الساحل الطيب؟.. هذا وارد.. فالحالة الاقتصادية لهم لا تخفى تفاصيلها على أحد، وليس هناك واحد ينتمى إلى أهل الساحل الطيب إلا وشعاره: العين بصيرة ولكن اليد قصيرة!..

أم أن سوء المزاج العام بسبب القتل اليومى للأشقاء فى غزة قد انعكس بالضرورة على الحالة المزاجية لدى المصريين فى المجمل؟.. هذا جائز.. فالقتل فى قطاع غزة وللفلسطينيين عمومًا تجاوز قتل الناس العاديين هناك، ليصل إلى قتل الذين صاروا يُعرفون بأنهم «المُجوّعون»؛ أى الذين يذهبون للحصول على مساعدات غذائية تبقيهم على قيد الحياه، فإذا بالرصاص الإسرائيلى أسرع إليهم من المساعدات نفسها!.

أيًا كان السبب لغياب مقارنات السنة الماضية بين الساحلين، وأيًا كان السبب لاستحواذ الساحل الشرير بمفرده على الصورة، فلا نزال نختزل الساحل الشمالى فى منطقة لا تتجاوز كيلومترات قليلة منه، رغم أنه ممتد لألف كيلو متر من شرق البلاد إلى غربها.

يمكن النظر إليه على أنه أربع مناطق: الأولى من العريش أو ما قبلها عند الحدود المصرية الفلسطينية إلى بورسعيد، والثانية من بورسعيد إلى الإسكندرية، والثالثة من الإسكندرية إلى مرسى مطروح، والرابعة من مطروح إلى السلوم حيث الحدود مع ليبيا.

هذه مناطق أربع لا بد أن تكون حاضرة ضمن رؤية شاملة عند النظر إلى الساحل الممتد، ولا يمكن أن تكون منطقة سيدى عبدالرحمن هى الساحل كله كلما جاء كلام عنه فى الإعلام. إننا إذا نظرنا إليه كاملًا هكذا فى إطار يجمعه، فمن الممكن أن يشكل ثروة طبيعية كبيرة تضاف إلى ثروات البلد فى المستقبل.

ولكن هذا يحتاج إلى أن يكون المُخطط العام لساحل بهذا الامتداد جاهزًا، وأن يكون معلنًا على المصريين لأنهم أصحابه، وأن يكون فيه نصيب للآحاد منهم، فلا يسمعون أو يتسامعون به فى كل صيف، ثم لا يملكون القدرة على الوصول إليه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غياب الساحل الطيب غياب الساحل الطيب



GMT 18:41 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

ماذا عن سوريا؟

GMT 18:40 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

“أبو عمر”… سوسيولوجيا بُنية التّبعيّة

GMT 18:24 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

مفكرة السنة الفارطة... عام الختام البعثي

GMT 18:22 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إسرائيل... الاعتراف الملغوم

GMT 17:28 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إيران... السوق غاضبة

GMT 17:26 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

مرّة أخرى... افتراءات على الأردن

GMT 17:23 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

الأحزاب وديوان المحاسبة.. مخالفات بالجملة!

GMT 17:19 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

إيران... المرشد والرئيس والشارع

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 20:48 2015 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

"برشلونة" يصعد إلى نهائي دوري أبطال أوروبا

GMT 20:08 2022 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار النفط تسجل 92.52 دولار لبرنت و85.64 دولار للخام الأميركي

GMT 23:56 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

ترامب يوجه تحذيرا شديد اللهجة للمتظاهرين في واشنطن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib