فجأة ينتبه الرجل

فجأة.. ينتبه الرجل

المغرب اليوم -

فجأة ينتبه الرجل

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

الاقتصاد يحرك كل شىء فى هذا العالم، ولم تقرر إدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن قيادة تحالف بحرى ضد هجمات الجماعة الحوثية فى البحر الأحمر، إلا عندما راح مؤشر الاقتصاد يتحرك أمامها بما يدل على شىء من الخطر.

مثلاً.. قررت شركة الشحن الفرنسية العملاقة «سى إم آسى جى إم» زيادة سعر نقل الحاوية التى يصل طولها إلى ٤٠ قدما إلى ستة آلاف دولار.. وكان سعر نقل الحاوية نفسها قبل هجمات الحوثى على سفن الشحن فى البحر الأحمر ثلاثة آلاف!.. وهذا السعر فى الحالتين هو لنقل البضائع من آسيا على شواطئ المحيط الهندى فى الجنوب إلى غرب البحر المتوسط فى الشمال.

وهذا معناه أن كل سلعة تنقلها سفن هذه الشركة قد جرى ضرب سعرها فى اثنين، ولن يدفع الزيادة فى السعر إلا المستهلك، الذى يتأثر بهذا كله عندما يجد نفسه أمام صندوق الانتحاب.. ولهذا لم تتردد حكومات أوروبية كثيرة فى أن تشارك الولايات المتحدة تحالفها البحرى الذى أطلقت عليه: تحالف حارس الازدهار.

ولأن البترول من بين السلع التى تمر فى المسار نفسه قادمة من المحيط الهندى إلى خليج عدن إلى البحر الأحمر إلى قناة السويس إلى البحر المتوسط، فإن سعره قد تأثر هو الآخر وارتفع بنسبة ٤٪ خلال الفترة التى شن فيها الحوثى هجماته فى منطقة باب المندب جنوب البحر.

هذا المسار شبه المستقيم يوفر الكثير من الوقت، وبالتالى الكثير من التكلفة، أما البديل فهو الدوران من تحت إفريقيا وصولا إلى غرب المتوسط عند جبل طارق، لكنه بديل لا تجد أمامه شركات الشحن مفرا من التصرف على النحو الذى تصرفت به شركة الشحن الفرنسية.. فالحسبة فى الأول وفى الآخر حسبة اقتصادية خالصة، سواء عند شركات شحن السلع والنفط، أو عند الولايات المتحدة والدول التى تشاركها عضوية التحالف.

ولم تجد إدارة بايدن أى حرج فى العودة إلى وصف جماعة الحوثى بأنها تنظيم إرهابى، رغم أن هذه الإدارة نفسها هى التى كانت قد رفعت الجماعة ذاتها من قائمة التنظيمات الإرهابية.. كان ذلك فى يناير ٢٠٢١ بمجرد أن دخل بايدن البيت الأبيض، وكان الرئيس ترامب قد وضعها فى أيامه على قائمة التنظيمات الإرهابية!.

ومن يناير ٢٠٢١ إلى ١٩ نوفمبر ٢٠٢٣ عندما استهدفت الجماعة الحوثية أول سفينة، كانت إدارة بايدن تتصنع عدم السمع إذا خاطبها أحد فى شأن الحوثى، فلما اقترب الأمر من جيب الناخب انتبه بايدن بكل الحواس!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فجأة ينتبه الرجل فجأة ينتبه الرجل



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 07:11 2025 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 17 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 06:47 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يرفض الظهور في "مساء dmc" بسبب 250 ألف جنيه

GMT 00:15 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"الجفاف" يستنزف خزانات المياه ويعصف بالمزارعين في المغرب

GMT 09:08 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

الوداد يعير المترجي لشباب المحمدية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib