قارئ تاريخ محترف

قارئ تاريخ محترف

المغرب اليوم -

قارئ تاريخ محترف

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

لا يتوقف أحمد أبوالغيط عن قراءة التاريخ، ولا يشغله عن ذلك أن يكون سفيرًا في مرحلة من المراحل، ولا أن يكون وزيرًا في مرحلة تالية، ولا حتى أن يصبح على رأس جامعة الدول العربية في مرحلة ثالثة.

هذا ما سوف تشعر به وأنت تطالع سطورًا قليلة جاءتنى من الرجل، وكانت تعليقًا على سطور كتبتها في هذا المكان عن مفهوم النصر لدى الطرف الروسى، ثم لدى الطرف الأوكرانى، في الحرب الروسية الأوكرانية، التي دخلت عامها الثانى في ٢٤ فبراير، والتى لا تبدو لها نهاية في الأفق الممتد أمامنا.. فالطرفان يتعهدان بالنصر، وإذا كان معنى النصر واضحًا في أحاديث الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى، فهو غائم في كلام الرئيس الروسى فلاديمير بوتين.

في الرسالة استعراض لمفهوم النصر، بدءًا من كلاوزفيتز، المفكر الأشهر في شؤون الحرب والسياسة، ومرورًا بالإمبراطور نابليون بونابرت، الذي عاش منتصرًا ومات مهزومًا ١٨٢١، وانتهاءً بالجنرال ماك أرثر، الذي لما حاول فرض مفهومه عن النصر على الرئيس هارى ترومان في الحرب الكورية عزله الرئيس. كان كلاوزفيتز جنرالًا ألمانيًّا، وكان من أصحاب النظريات في أمور السياسة والحرب، وكان تقديره أن النصر هو إنفاذ إرادتك في الخصم وفرض شروطك عليه، وقد عاش يطبقه ما استطاع، وعاش يدعو إليه في كل ما كتبه عن الحروب وعن النصر فيها.

وكان نابليون يختلف بعض الشىء لأنه كان يرى انتصاره في دخول عاصمة الخصم، ثم فرض الشروط عليه فيها، وقد حاول تطبيق مفهومه مع روسيا القيصرية ١٨١٢، فلم يستطع، وكان الطقس وقتها قد وقف له بالمرصاد، وقد قيل ولا يزال يُقال إن «الجنرال ثلج» وقف في طريق نابليون إلى موسكو، وكان السبب أن الثلوج كانت تغطى ميدان المعركة أمام قواته. والجنرال ماك أرثر كان قائدًا للجيش الأمريكى في الحرب العالمية الثانية، وكان مفهوم النصر عنده يتلخص في القضاء على إرادة الخصم في الاستمرار في الحرب، ثم فرض الشروط عليه لاحقًا.. وهذا ما تحقق عندما استسلمت دول المحور أمام دول الحلفاء، التي كانت الولايات المتحدة الأمريكية في المقدمة منها. وبعيدًا عن الحرب والنصر فيها، فإن علينا ألّا ننسى ما قاله إمبراطور اليابان للجنرال أرثر، يوم استسلام اليابان وهزيمتها في الحرب العالمية الثانية.. قال: هل تعلم لماذا هزمتمونا؟!.. سكت أرثر ولم يرد.. فقال الإمبراطور: لأن التعليم الأساسى عندكم أفضل منه عندنا.

هذه الواقعة ذكرها الدكتور جلال السعيد، أستاذ أمراض القلب الشهير، في كتاب مذكراته الصادر مؤخرًا، وهى واقعة يمكن أن يقوم عليها وحدها كتاب بكامله من الغلاف إلى الغلاف.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قارئ تاريخ محترف قارئ تاريخ محترف



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 20:58 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 07:23 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

خط "بيربري" الأسود على الجسم صيحة الإكسسوارات الجديدة

GMT 15:00 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

بوتاس يتوج بلقب سباق فورمولا-1 في أذربيجان

GMT 19:54 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

شيرين رضا تخطف الأنظار في ختام مهرجان "القاهرة السينمائي"

GMT 04:32 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء الآثار في الكويت يعلنون اكتشاف مذهل في موقع "بحرة 1"

GMT 19:50 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الفيلم الروائي "وأنا رايحة السينما" يعرض لأول مرة في "زاوية"

GMT 07:36 2017 الإثنين ,22 أيار / مايو

انهاء مهام مسئول أمني كبير في ولاية أمن طنجة

GMT 16:15 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ياسمين صبري مذيعة لأول مرة في بودكاست Big Time

GMT 14:52 2023 الخميس ,03 آب / أغسطس

نصائح مهمة لتجنب مضاعفات مرض السكري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib