مستقبل الساحل

مستقبل الساحل

المغرب اليوم -

مستقبل الساحل

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

أبحث عن تفسير اقتصادى لوصول الأسعار فى الساحل الشمالى إلى ما هى عليه من الجنون فلا أجد، ويبحث غيرى عن تفسير أيضاً فلا يصل أحد منهم إلى شىء مقنع، ويبدو الساحل وكأنه لا علاقة له بما حوله من شواطئ فى المنطقة ولا فى العالم.

والأسعار المقصودة هنا هى أسعار الإقامة فى غرف الفنادق، أو فى الشاليهات المؤجرة، ثم أسعار السلع التى تُباع للمقيمين فى الغرف والشاليهات.. فكلها فوق حدود العقل، وكلها خارج حدود التخيل أو التصور.

صديق عربى كلمنى من يومين وسألنى عن سعر الغرفة فى الساحل، فلما سمع منى السعر الذى أعرفه ويعرفه سواى شهق كمن يسمع عن أعجوبة خارقة للعادة، وقال إن هذا السعر يكفى لقضاء ما يقرب من أسبوع فى غرفة بفندق معقول فى شواطئ إسبانيا، أو اليونان، أو تركيا. وهذه كلها شواطئ على الجانب الآخر من البحر المتوسط. والمعنى أنها تنافس ساحلنا الشمالى، وأن المنافسة فى ظل أسعار كهذه تبقى لصالحها.

ماذا يعنى هذا على بعضه؟ يعنى أن كلامنا عن أن الساحل الشمالى يمكن أن يشتغل طول السنة على الأوربيين كلام لا سند له من الواقع، لأن السائح الأوروبى محكوم بالسعر، ولأنه يقارن ويختار الأقل، ولأنه لا يبحث فقط عن خدمة جيدة يتلقاها، ولكنه يجرى وراء شاطئ يناسب ميزانيته ولا يرهقها.

والحصيلة أننا بالأسعار المعلنة نحكم على الساحل الشمالى بأن يبقى صيفياً فقط، وألا يتجاوز التواجد فيه شهر أغسطس بالكاد، وأن يتحول بعد هذا الشهر إلى شاطئ شبه فارغ إلا من بعض الإشغالات القليلة الخجولة التى تتناثر هنا وهناك بامتداده.

والحصيلة أيضاً أن يظل ساحلاً مصرياً فى النسبة الغالبة منه، عربياً فى أقل القليل، وأن يظل خارج طاقة السائح غير العربى الذى نراهن على أن يضعه إلى جوار شواطئ شرم الشيخ والغردقة، وأن يمتلئ مثلهما فى بقية شهور السنة.

لا تفسير فى كل الأحوال لوصول أسعار الساحل الشمالى إلى هذا الحد، والذين تابعوا ما نشره الإعلام عن أسعاره لا بد أنهم لاحظوا أن أهل الاقتصاد أنفسهم عاجزون عن الوصول لتفسير. وهذا يضع علامة استفهام كبيرة ليس فقط حول الأسعار، وإنما حول إمكانية أن يكون ساحلاً عامراً طول السنة، لا لشهر واحد، ولا لشهرين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستقبل الساحل مستقبل الساحل



GMT 12:43 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

السياسة فى «دافوس»

GMT 12:41 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

زوار معرض الكتاب

GMT 12:39 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

سوق العتبة للكتاب

GMT 12:36 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

لماذا يكتبون.. وكيف يكتبون؟

GMT 12:31 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

الفساد وخفة دم الأردنيين !

GMT 00:45 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

تقليد الفشل

GMT 00:42 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

ترمب والمرشد والضريح

GMT 00:38 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

بين أبي تمام وإيلون ماسك

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib