سفيرة عائدة من روما

سفيرة عائدة من روما

المغرب اليوم -

سفيرة عائدة من روما

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

عاش أحمد أبوالغيط، أمين عام جامعة الدولة العربية، يتنقل على مدى ٥٠ سنة من موقع دبلوماسى إلى آخر، ثم خرج بقناعة راسخة عنده تقول إن اسم مصر فى ذاته مصدر قوة وعلامة تميز، وإن فنون مصر من العصور القديمة إلى اليوم هى أقوى سفير لها فى الدنيا.. وقد سجل هذا المعنى فى مقدمة وضعتها الدكتورة جيهان زكى فى صدر كتابها الجديد.

الكتاب صدر عن دار المعارف، وعنوانه «الدبلوماسية الثقافية بين الأصل والصورة»، وفكرته جاءت إلى المؤلفة يوم كانت تجلس على رأس الأكاديمية المصرية فى روما.. ولأنها أستاذة لعلوم المصريات والحضارة المصرية، فإنها ذهبت تتقصى مسار الدبلوماسية من هذا النوع لدى أجدادنا الفراعنة، لنكتشف معها أن ما كان عندهم هو الأصل فى هذا الموضوع، وأن ما يعرفه العالم المعاصر هو الصورة.

وهذا ما جعل النائب كريم درويش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية فى مجلس النواب، يقول فى مقدمة ثانية للكتاب إن صفحاته مهداة إلى الدبلوماسيين الشباب بشكل خاص.. وهى مهداة إليهم ليعرفوا أن قواعد الدبلوماسية التى يرونها فى الغرب ليست من وحى القائمين على المراسم فى قصر باكينجهام أو قصر الإليزيه كما قد يعتقدون، لكنها مسجلة فيما تركه الأجداد، وآراؤهم منقوشة على الجدران.

أما تعريف الدبلوماسية الثقافية فى نظر ميلتون كامينز، أستاذ العلوم السياسية فى جامعة جون هوبكنز الأمريكية، فهو كالآتى: تبادل الأفكار، والمعلومات، والفنون، وغيرها من جوانب الثقافة بين الأمم والشعوب سعيا إلى التفاهم المتبادل.

وعندما تحتفل الأكاديمية فى ٢٠٢٧ بمرور قرن كامل على نشأتها، ستكون هذه مناسبة نتذكر فيها أنها كانت ولاتزال ذراعا لممارسة الدبلوماسية الثقافية فى العاصمة الإيطالية، وأن عصرها الذهبى كان يوم أدارها الفنان فاروق حسنى تسع سنين، ثم حين أعاد تجديدها أثناء وجوده فى الوزارة كما رآها فى خياله.

وفى السنوات السبع التى قضتها الدكتورة جيهان هناك، كانت الأكاديمية على موعد مع سبعة مواسم ثقافية، وكان كل موسم يأخذ من الموسم السابق ويبنى وعليه، وكانت صاحبة الكتاب سفيرا آخر لنا فى روما، بجوار سفيرنا المعتمد فى السفارة، وكانت تمارس مهمتها عن وعى بالفرق بين العمل الثقافى الذى يحقق التواصل بين الشعوب، والعمل الثقافى الذى يتلون بالسياسة لتحقيق أغراض أخرى.

لسنا أحوج إلى هذه الأكاديمية الفريدة من نوعها عربيا وإفريقيا، كما نحن فى حاجة إليها اليوم، وإذا كان السفير بسام راضى قد وصل بالكاد سفيرا فى إيطاليا، فربما يكون وصوله على موعد مع مهمة جديدة للأكاديمية بين بقية الأكاديميات العالمية هناك.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سفيرة عائدة من روما سفيرة عائدة من روما



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 17:23 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 13:41 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:34 2016 الإثنين ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سلمى حايك تطلُّ في حفل متحف الفن بفستان مزين بالورود

GMT 17:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:19 2017 الثلاثاء ,26 أيلول / سبتمبر

ميدان سباق الخيل في بيروت يحيي التراث وسط العمران

GMT 11:51 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

توقيف 16 فتاة بتهمة الدعارة في مدينة مراكش

GMT 05:56 2017 الثلاثاء ,23 أيار / مايو

مصممة مجوهرات تكشف عن مجموعتها على شكل حشرات

GMT 12:02 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

لوحة ظلال الجفون من 5 COULEURS PRECIOUS ROCKS
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib