للنصر ألف أب

للنصر ألف أب

المغرب اليوم -

للنصر ألف أب

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

لم تتوقف حكومة التطرف فى تل أبيب عن محاولات سرقة الكاميرا من شرم الشيخ، وكانت آخر المحاولات عندما أعلن الرئيس الإسرائيلى إسحاق هرتسوج منح الرئيس ترامب أعلى وسام فى إسرائيل!.

وسوف يلاحظ الذين يتابعون المشهد فى المنطقة أن حديث هرتسوج بهذا الشأن ليس سوى محاولة أخرى للتشويش على قرار الرئيس عبدالفتاح السيسى منح ترامب وشاح النيل.. وشتّان طبعا ما بين وسام من دولة احتلال، ووشاح يحمل اسم النهر الخالد.

ولأن الهزيمة يتيمة لا أب لها، بينما النصر له ألف أب، فإن الحكومة الإسرائيلية تحاول انتزاع شىء لنفسها من قرار وقف الحرب على الفلسطينيين، لكن الجميع يعلم أنه لا نصيب لها فيه، وأنها ذهبت إليه مرغمة، وأنها لو خُيرت لاختارت أن تتواصل الحرب بغير سقف وبغير نهاية.

ولا شىء يدل على ذلك إلا غياب رئيسها نتنياهو عن مشهد شرم، ثم عن توقيع اتفاق وقف الحرب والبدء فى مرحلة ما بعد وقفها. وإذا كان ترامب قد توسط ليحضر نتنياهو فى اللحظة الأخيرة، فإن حضوره لن يغير من حقيقة الأمر شيئا.

الغريب أن ترامب قال فى طريقه إلى إسرائيل، وقبل أن يتوجه منها إلى شرم الشيخ، إنه لا يعلم سبب غياب رئيس الحكومة الإسرائيلية!.. وهذا طبعا مجرد كلام من جانب الرئيس الأمريكى، فهو سيد العارفين بأن رئيس حكومة التطرف فى تل أبيب تمنى بينه وبين نفسه لو حضر.

تمنى ذلك بالتأكيد قبل أن يتوسط له ترامب، لكنه يعلم جيدا أنه لا أحد ممن توافدوا إلى شرم يقبل أن يضع يدا فى يد ملطخة بالدم.. يعرف نتنياهو أنه سوف يقضى عُمره المتبقى منبوذا فى أرجاء العالم، وسوف لا يقوى على السفر إلى أى مكان، إلا أن يكون متخفيا أو يتخذ مسارا يبتعد فيه عن أن يكون هدفاً للتوقيف والاعتقال. وهذا بالضبط ما فعله خلال رحلته الأخيرة إلى نيويورك، عندما اتخذت طائرته مسارا غريبا وعجيبا، وقد كان يفعل ذلك ولسان حاله يقول: يكاد المريب يقول خذونى!.

يعلم ترامب هو الآخر هذا كله، ثم يتخابث ويقول إنه لا يعلم، ولا بد أن مشهد توقيع اتفاق وقف الحرب يجب ألا يمنعنا عن الإشارة إلى أن الرئيس الأمريكى يظل شريكا لنتنياهو فى المسؤولية عن استمرار الحرب وعن ضحاياها، وإلا، فأين كان سيد البيت الأبيض منذ أن دخل مكتبه فى 20 يناير؟.

توقفت الحرب أو كادت، لكن ما بعدها سوف يكون أقرب إلى «جردة الحساب» منه إلى أى شىء آخر، وسوف توضع أمور كثيرة، حيث يتعين أن توضع، وسوف تتكشف حقائق أخفاها غبار الحرب وغطّت عليها نار القتال.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للنصر ألف أب للنصر ألف أب



GMT 04:05 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 04:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 04:00 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 03:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 12:51 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الاستراتيجية العربية

GMT 12:48 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

شيعة الحزب… قراءة خاطئة لنتائج حربَيْن!

GMT 12:47 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

لبنان… والإفلات من مصير “الحرس الثوري”

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 20:58 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 07:23 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

خط "بيربري" الأسود على الجسم صيحة الإكسسوارات الجديدة

GMT 15:00 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

بوتاس يتوج بلقب سباق فورمولا-1 في أذربيجان

GMT 19:54 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

شيرين رضا تخطف الأنظار في ختام مهرجان "القاهرة السينمائي"

GMT 04:32 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء الآثار في الكويت يعلنون اكتشاف مذهل في موقع "بحرة 1"

GMT 19:50 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الفيلم الروائي "وأنا رايحة السينما" يعرض لأول مرة في "زاوية"

GMT 07:36 2017 الإثنين ,22 أيار / مايو

انهاء مهام مسئول أمني كبير في ولاية أمن طنجة

GMT 16:15 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ياسمين صبري مذيعة لأول مرة في بودكاست Big Time

GMT 14:52 2023 الخميس ,03 آب / أغسطس

نصائح مهمة لتجنب مضاعفات مرض السكري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib